نبأ – رام الله – رنيم علوي
في خضم الممارسات المضاعفة من قبل الاحتلال على الأهالي في الضفة الغربية والتي تتمحور حول عمليات هدمٍ وتهجيرٍ وسيطرةٍ وقتل، تعود المقاومة الشعبية على الساحة الفلسطينية من جديد، وتمارس دورها الدفاعي عن العرض والأرض.
وحول اتساع رقعة المقاومة الشعبية والمشاركة الكبيرة التي تزداد يوما بعد يوم، يرى المحلل السياسي صلاح خواجا أن "المقاومة الشعبية وتطويرها يستمر بناء على طبيعة ممارسات الاحتلال واجراءاته في كل مناطق الضفة الغربية، فهناك بعض المناطق التي تأخذ شكل الاستمرارية في مواجهة سياسة الاستيطان الهادفة لمصادرة الأراضي، وقضايا أخرى كالجدار والحواجز ككفر قدوم".
وأضاف صلاح في حديث لوكالة "نبأ": "في بعض المواقع التي يوجد فيها نشاط سياسي تصبح فيها إمكانية الحشد أكبر وأفضل، وخير مثال اليوم ما حدث في منطقة برقة وبزارية وسبسطية، فالمقاومة الشعبية لم تتوقف فيها، وبعد تصعيد المستوطنين كان لا بد من توسيع واستمرارية المقاومة بشكل مستمر".
الضغط يولد الانفجار
وأوضح أن "هذه المقاومة مهمة، فكلما زاد الضغط تزيد احتمالية الانفجار، وهذا ما ينطبق على الاحتلال كل ما زاد ضغطه، زادت انفجار المقاومة الشعبية، ولكن من الضروري معرفة أن إمكانية المراهنة على هذا النشاط الشعبي تؤكد أن التوقعات فاقت على أن إرادة الشعب الفلسطيني لا ترهب من قبل الاحتلال، وأن طاقة الشعب الفلسطيني طاقة كفاح ونضال ومقاومة".
واسترسل: "من الضروري معرفة أن الغالب يعتمد على وجود إرادة سياسية جامعة وموحدة، ولتكون قادرة على تبني الإرادة الشعبية وتحويلها إلى استراتيجة كفاح ومواجهة مع الاحتلال، وهذا بدوره يشكل حالة منتشرة في كل مدن الضفة كما كان الحال في الانتفاضة الأولى".
نقل
وأشار صلاح إلى أن الحديث حول نقل المستوطنات إلى رام الله يجدد المقاومة الشعبية، فقد بدأ جزء من المقاومة الشعبية بإسقاط نجاح نقل المستوطنات في بعض القرى كَـ بلعين ونعلين وبدرس والتي حققت انتصارات في إعادة الجدار إلى خط الهدنة، وتحرير 2500 دونم في قرية نعلين، وفي بلعين تم استعادة أكثر 1100 دونم، وذلك كله بسبب النضال والمقامة الشعبية، وبالتالي هناك العديد من البؤر الاستيطانية التي تحجيمها وعدم تمددها وتوسعها وبالتحديد في منطقة ديرجرير وترمسعيا العديد من مناطق شرق رام الله.
حجة
ونوه صلاح إلى أن هذه البؤر الاستيطانية تحاول أن تستفيد من مشاريع الاحتلال والتي تعتبر أن الاحتلال يريد أن يستفيد من كل القوانين الإسرائيلية في مصادرة الأراضي الفلسطينية بحيث تأخذ القوانين كحجج ومبررات أنها اراضي متروكة.
