نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

جورج قرداحي عن دورس استقالته: لبنان "حيطه واطي" يهابه الأعداء ويستضعفه الأشقاء

نبأ - وكالات

كشف وزير الإعلام اللبناني السابق جورج قرداحي، عن أهم الدروس والعبر التي استفادها من فترة وزارته القصيرة والتي استقال على إثر ضغوط محلية وإقليمية بفعل تصريحات منسوبة إليه بشأن الحرب على اليمن أثارت أزمة مع دول الخليج العربي.

وقال قرداحي، إنه يشعور بالظلم والإهانة إثر مطالبته بالاستقالة بعد الأزمة مع دول الخليج، موضحاً أنه كان يتوقع وقوف أهل السلطة كلها معه.

وأضاف: "لست نادماً على شيء، وتعلمت من تجربتي القصيرة في الوزارة ثم من الأزمة التي طرأت، أن الوضع الإعلامي في البلاد بشقيه الرسمي والخاص يعيش حال صعبة من الأزمات المتعددة، ويحتاج إلى مراجعة شاملة وعميقة من أجل مساعدته على تخطي هذه الأزمات، ومساعدته بالتالي على أداء الدور المطلوب مهنياً ووطنياً واخلاقياً".

وأوضح أن "التجربة التي ممرت بها، علمتني أو بالأحرى علمتنا أننا وللأسف بلد حيطه واطي، بلد يهابه الأعداء ولكن يستضعفه الأشقاء وغير الأشقاء، علمتنا أننا لسنا مواطنين في دولة واحدة، فنحن مجموعات وطوائف نعيش ضمن حدود ارض واحدة، ولكن لا تضامن في ما بيننا لا في واجب، ولا في حق، ولا في وطنية، ولا في كرامة وعزة النفس".

واستكمل: "ونحن نحلم بأن يتغير هذا الأمر لندخل جميعا في حرم الوطن الواحد غير أننا ومع كل تجربة جديدة نصاب بخيبة أمل جديدة، والتجربة التي مررت بها كانت أكبر دليل على ذلك".

وعلق على حديثه عن حرب اليمن والذي أثار الأزمة مع دول الخليج، قائلا: "حديث أجريته قبل شهرين من تعييني وزيرا على محطة أجنبية، ولم يتضمن أي إساءة وإذ تشن عليي حملة شعواء من هنا، لأنني قلت أن الحرب في اليمن وليس على اليمن فقطعت السعودية ودول الخليج علاقاتها الديبلوماسية والتجارية مع لبنان، وطلبت بالإستقالة". 

وأكمل قائلاً: "بصراحة شعرت حينها بظلم ما بعده ظلم، وبإهانة ما بعدها إهانة، فأعلنت رفضي لهذا العقاب المفروض عليي وعلى وطني، ورفضي لهذا الانتهاك لكرامة وطني وأهلي، وقف معي جميع الشرفاء في لبنان والوطن العربي".

وذكر: "نعم، ملايين الأحرار والشرفاء وقفوا معي، وأنا بصراحة كنت أتوقع ان يقف الإعلام اللبناني كله معي، ولكن لم يقف معي إلا الشرفاء الأحرار في هذا الإعلام، أما الآخرون وكنت أعتقد أن بعضهم أصدقاء، فكشفوا عن ولاءاتهم الدفينة، وعن تنكرهم لمبادىء الحرية، وكنت أتوقع أن يقف أهل السلطة كلهم معي، ففوجئت بأصوات من داخل الحكومة التي كنت مصدقا عند دخولي إليها بأنها متضامنة". 

وأشار قرداحي إلى أنه فوجئت بأصوات تطالبه بالاستقالة، وأكد أنه لن يتحدث عن السياسين الذين كانوا يطالبوننه بالاستقالة ويتبارون في إطلاق العبارات السفيهة أملاً بتلقي إشارة بزيارة السعودية، وكأنهم لا يعرفون رأي القيادة السعودية بكل واحد منهم".

وكالة الصحافة الوطنية