القدس – نبأ:
كشفت وسائل إعلام عبرية، عن تدريبات لمستوطنين متطرفين لاقتحام المسجد الأقصى المبارك والتجسس ومراقبة المصلين داخله متنكرين بالأزياء العربية.
وأوضح تقرير نشرته القناة "13" العبرية، أن المستوطنين يتدربون على الصلاة الإسلامية للاندماج بين المصلين والمرابطين في المسجد الأقصى المبارك ومراقبتهم والتجسس عليهم.
وفي هذا الشأن، قال الكاتب والصحفي المقدسي أسامة برهم، أن "ما يتم نشره حول هذه التدريبات والخلايا أمر غير بريء وهناك سياسة واضحة ومقصودة من نشر مثل هذه التقارير".
وأضاف برهم في مقابلة مع وكالة "نبأ"، "توقيت نشر التقرير يتزامن مع ما يتعرض له المسجد الأقصى من محاولات لإقصاء السيادة الأردنية والسماح للمستوطنين بدخوله كيفما ووقتما شاءوا".
وأشار إلى أن "التقرير الذي تم عرضه على القناة 13 العبرية، مدروس ومصور بكفاءة عالية وإخراج لأنه تقرير موجه للفلسطينيين، وتحذيري للمقدسيين ولأهل الداخل المحتل المرتبطين بالمسجد الأقصى".
وأكد أن "التقرير ناقوس خطر وهو صك غفران وتبرئة قبل الجريمة، كما أنه موجه للعالم وشريك في كل جريمة ينفذها الاحتلال".
وبيّن أن "أهم أهداف التقرير الذي نشر على القناة الإسرائيلية إظهار أن شرطة الاحتلال ليست شريكة في الجريمة وأنها وسيط لفرض الأمن والأمان".
وشدد على أن "المسجد الأقصى هو هدف للاحتلال؛ ليس فقط بالاقتحامات، بل هناك خلايا نشطة تحاكي مجموعة كاهانا حاي التي كانت ناشطة في الثمانينات والتي كانت بالنسبة للفلسطينيين بالداخل والضفة الغربية اليد الآثمة بالاعتداء على الفلسطينيين والمقدسات مثل جماعة فتية الجبال وتاج محيرا".
واعتبر أن المستوطنين الذين يتم تدريبهم على اقتحام المسجد الأقصى، "عملية تنشيط لخلايا كهانا حاي وهذا إيحاء للفلسطينيين بتغيير الوضع في الأقصى واستقبال مجزرة كمجزرة باروخ غولدشتين في المسجد الإبراهيمي الذي كانت موجودة صورته بالتقرير وذلك ليس من باب الصدفة؛ فهو تهديد مبطن للمسجد الأقصى أنه قد يظهر شخص "مجنون" من الممكن أن يدخل المسجد الأقصى وينفذ مجزرة فيه أو حريق".
وأشار برهم، إلى أن "الاحتلال يحاول من خلال ذلك التقرير بث الخوف من الموت بين المصلين وبالتالي يقل التواجد في المسجد الأقصى المبارك، ويزعم الاحتلال بأننا كجهاز شرطة نعمل على قدم وساق ولكن قد يكون هناك ما لا تحمد عقباه".
ورأى أن ذلك "رسالة تهديد بأنهم سيدخلون في أي وقت وفي جملة قالها أحد المستوطنين المستعربين أو المتأسلمين: سندخل جبل الهيكل متى نشاء ومن أي باب نشاء. هذه الجملة مخيفة متى نشاء من الممكن أن يدخلوا الفجر أو المغرب أو العشاء".
ولفت إلى أن "هناك رسالة وجهها التقرير للعالم والعالم العربي والدول المهرولة للتطبيع بأن الوصاية الأردنية وصاية فخرية وصورية والاحتلال من يدافع عن جبل الهيكل"، وفق التقرير.
وشدد برهم على أن "هذا التقرير يشرعن عمليات التفتيش بشكل أكبر واعتقالات بشبهة أن تكون يهوديا يحاول الاقتحام بزي إسلامي كما يشرعن دخولهم لكافة المصليات بنفس الحجة".
واسترسل: "الاحتلال يسمح للأشخاص بانتهاك القانون في ضواحي القدس؛ ليطالبوا الأشخاص بزراعة مقار شرطة كما حدث بعد اختطاف محمد أبو خضير من غلاة المستوطنين، فأصبح هناك فكرة زرع مراكز جماهيرية ومقار شرطة للاحتلال في قرى القدس لحماية أطفال القدس من غلاة المستوطنين".
وتابع: "الاحتلال يخلق الأزمة وينشر هذه التقارير لشرعنة الانتهاكات وتفتيش الأشخاص غير المعروفين القادمين من الداخل وتقوم الشرطة بتفتيشه ونحن لن نتدخل وننتظر نتائج التفتيش التي تقوم بها قوات الاحتلال التي أوهمتنا أنها تفتشه لشكها بأنه يهودي دخل بزي إسلامي".

