غزة - نبأ:
يشهد سوق الذهب في قلب مدينة غزة، حالة من الركود تخيّم على أروقته العتيقة التي لطالما ازدحمت بالأقدام والزبائن، والناظر إليه يرى مدى البؤس الذي يخيّم عليه بفعل الحصار المتواصل منذ سنوات وضعف القدرة الشرائية للمواطنين الذين يفتقد معظمهم إلى مصدر دخل ثابت وإلى فرصة عمل يقضون بها حوائجهم الأساسية.
وأمام أحد محلات الذهب، يجلس التاجر ياسر حبوب، ومثله مثل بقية التجار يقضون معظم نهارهم بين أروقة السوق ويتداولون الحديث فيما بينهم ساعات طويلة قلّما يأتي أحد الزبائن لاقتطاعها والسؤال عن ثمن الذهب أو شرائه.
وعن هذه الأوضاع، يتحدث حبوب: "الأوضاع الاقتصادية التي يمر بها الناس تسببت في ركود شبه تام على سوق الذهب، وبالإضافة إلى ذلك هو ارتفاع أسعار الذهب أضعافا مضاعفة".
وأضاف حبوب: "أذكر أن سعر الذهب حينما بدأت العمل في هذا المجال عام 1981 كان يصل من 4 إلى 5 دنانير للجرام الواحد، ثم بدأ سعره بالارتفاع منذ عام 2003 حيث سجّل خمسة أضعاف سعره ليصبح حينها ما بين 20 و25 دينارا للجرام الواحد.
وإلى جانب التاجر حبوب، يقول التاجر عادل طبازة: "حاليا الفئة الوحيدة التي تشتري الذهب هم العرائس ولا يزيد المبلغ الذي يشترون به عن 2000 دينار فقط"، وفي الماضي كان معظم الناس يشترون الذهب إما للزينة أو الادخار.
ويتراوح سعر الذهب خلال الأيام الحالية ما بين 32 إلى 35 دينارا للجرام الواحد، بالإضافة إلى تكلفة صياغة الذهب وتشكيله.
