نابلس – نبأ – شوق منصور
أكد المحلل السياسي الدكتور إياد أبو زنيط، أن الانتخابات المحلية بمرحلتها الأولى شهدت نسبة عالية من المشاركة على الرغم من سنوات الحرمان الطويلة وتوقف عجلة الديمقراطية.
وقال أبو زنيط في مقابلة مع "نبأ"، "هذا الإقبال يدل على تعطش الشارع الفلسطيني للعملية الديمقراطية، وبالتالي الشارع الفلسطيني بحاجة للتغيير والتبديل والتعبير عن رايه، في ظل أيضاً وجود أجيال جديدة قادرة على التصويت لم تكن قادرة من قبل".
وأضاف أن نتائج الانتخابات المحلية لا تحتوي على أي مؤشرات يمكن لأي فصيل أن يستند إليها، على اعتبار أن هذه الانتخابات تمت بتحالفات عائلية وحزبية، حيث كانت هناك تحالفات حزبية بين حماس واليسار في مناطق وبين فتح واليسار في مناطق أخرى.
وأوضح: "لذا لا يمكن اعتبار هذه الانتخابات مقياس لمعرفة ماذا سوف يجني أي فصيل في انتخابات قائمة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن هناك 160 قائمة فازت بالتزكية، وبالتالي المناطق التي حدث فيها تنافس محدود وهذا الفوز لا يعطي دليلا على أن هذا الفصيل متقدم على فصيل آخر".
وشدد أبو زنيط على ضرورة أن ينتبه الجميع لهذا الأمر، حيث أن الأطراف التي بنت توقعاتها من خلال هذه الانتخابات على أنها تستطيع أن تقيس وزنها بالشارع مستقبلاً لأي انتخابات قادمة سواء تشريعية أو مجالس أخرى ستكون غير صحيحة، لأن هذه الانتخابات متشابكة جداً، ومالت للعائلية أكثر من كونها على موقف معين أو حزب معين.
وأشار إلى أن الانتخابات القروية التي تكون خارج المدن بالعادة تميل للقبلية وتقيس مدى حاجة الشارع للانتخابات وليست موقفا حزبيا، فمثلا بعض القوائم تقدمت بتحالف ما بين فتح واليسار وقوائم ما بين حماس واليسار.
وبين أبو زنيط، أن هناك عوامل كثيرة تؤثر على تصويت المواطنين في الانتخابات المحلية ومنها القبلية، بالإضافة إلى المصلحة الشخصية وخصوصاً في الانتخابات القروية التي تكون خارج المدن، أما في الانتخابات التشريعية تكون المصالح الشخصية فيها أقل، وليس معروفا إذا كنت مستفيدا أو لا، ولكن في القرى يكون معروف حجم الاستفادة.
يُذكر أن لجنة الانتخابات المركزية أعلنت في بيان لها أن نسبة المقاعد التي حصلت عليها القوائم المستقلة : 70.86% ، فيما حصلت القوائم الحزبية على 29.14%.
كما وبلغت نسبة الاقتراع النهائية في المرحلة الأولى 66.14% من أصحاب حق الاقتراع البالغ عددهم 405,687، فيما وصل عدد المقترعين الإجمالي إلى 268,318، وبلغت نسبة الأوراق الصحيحة منها 96.5%، ونسبة الأوراق البيضاء 1.01% والأوراق الباطلة 2.43%.
