نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

40 منهم ناموا على الأرض لأكثر من شهر

أسرى يشهدون: "حراس سجن "شطا" ضربونا وسكبوا علينا الماء المغلي"

اعتداء الاحتلال على الأسرى

نبأ-ترجمات:

أفادت صحيفة هآرتس العبرية في الأسبوع الماضي، أن الحراس في سجن شطا تم استجوابهم مؤخرًا تحت التحذير من قبل وحدة التحقيق مع السجانين للاشتباه بضرب الأسرى الفلسطينيين المنقولين إلى هناك من سجن جلبوع، وبحسب الاشتباه فقد تعرض الأسرى أثناء نقلهم وتقييد أيديهم للضرب من قبل ثلاثة من ضباط مصلحة السجون بأيديهم وهراواتهم دون أي استفزاز من جانبهم، وتم استبعاد اثنين منهم من الخدمة في “مصلحة السجون الإسرائيلية”، تم تسجيل الحادثة جزئياً بكاميرات الأمن في السجن، وتم تسليم التوثيق للشرطة.

ومن المعتقلين الفلسطينيين الذين أدلوا بشهادتهم لدى الشرطة أحمد كونبع، من سكان جنين، ووصف لمحققي شرطة الاحتلال أنه بعد الحادث الذي “قام فيه نزيل معروف عنه أنه مريض نفسياً بسكب الماء الساخن على السجان”، تم نقل جميع الأسرى إلى غرفة فارغة وهم مقيدون ومن ثم “مكثوا لعدة ساعات”، في اليوم التالي للفرار ليلة 7 سبتمبر، تم نقلهم إلى سجن شطا، قائلين إن “بعض السجناء كانوا حفاة”.

يمضي كونبع في وصف ذلك عندما وصل إلى سجن شطا قائلاً، “رفع الحراس يديّ المقيّدتين إلى الخلف ودفعونا. وفي وقت لاحق وضعوا أصفادًا حديدية على يديّ”، وقال أنه أثناء خروجه من سيارة نقل الاسرى، “كان ضابطًا يدعى زاهر ينتظرني، سحبني من الأصفاد وبدأ يضربني بوحشية على رأسي ووجهي وظهري وجانبي، حتى أنه ركلني في منطقة العين اليسرى التي ظلت منتفخة لفترة طويلة”، يقول السجين إنه “بسبب الضرب” لا يتذكر ما إذا كان الضابط استخدم الهراوات أم يديه فقط.

وكتبت المحامية نادية الدقة من “هموكيد” “مركز حقوق الفرد” التي تمثل السجناء المشتكيين في تقرير بخصوص شكوى كونبع، أن الأشياء التي تظهر من وصف السجين تشير بشكل خاص إلى سلوك عنيف غير مبرر، وهذا يخالف بشكل كبير القواعد، ويرتقي إلى درجة تعريض حياة الأسير للخطر وإلى العقاب الجماعي والسلوك الإجرامي بكل ما تعنيه الكلمة الذي يقف خلفه سجانون.

ويصف السجين ليلي أبو رجيلة، الناطقة باسم الأسرى في العنبر 3 بسجن جلبوع، الأمور بطريقة مماثلة، وقال إن قوات كبيرة من الحراس رشوا زملائه في الزنزانة برذاذ الفلفل، وتم إخراجهم جميعاً من الزنازين وهم مقيدون، وقال: “لم يعترض أحد منهم. فتحوا الباب وسحبوني، ورفعوا يدي إلى أعلى بحيث كان رأسي منخفضًا وضربوني على رقبتي”.

وبحسب أبو رجيلة، فإن أسرى آخرين تعرضوا لاعتداءات مماثلة، وسألهم البعض لماذا استخدموا العنف، فأجاب الحراس: “اليوم لا توجد محاسبة”، ويقول أيضاً أن سجينا اسمه زاهر كان موجوداً بالقرب من السيارة التي خرج منها الأسرى الأمنيون من سجن شطا “أعطى الضابط اشاره بيده للضرب واستدعى سجين آخر، وكل من نزل من “البوسطة ” سيارة نقل الاسرى تلقى نصيبه من اللكمات .

وقال أبو رجيلة أيضاً إنه كان الوحيد الذي لم يتعرض للضرب، وقال “كل الأسرى وصلوا إلى الجناح مصابين من الضرب الذي تعرضوا له وهم مكبلون”، وأضاف أنه في الأيام التي تلت ذلك، نام 40 أسيراً على فراش على الأرض لأكثر من شهر، وبعد أسبوع فقط تم نقلهم للعلاج الطبي، “وكان سلوك الحراس بلا رحمة”.

وقال الأسير علاء كبها أيضاً إنه بعد أن تم تقييد يديه ورفاقه في الزنزانة في سجن جلبوع، تعرضوا للضرب على أيدي الحراس – من بين أشياء أخرى بالركلات واللكمات، وصف كبها أنهم ألقوا بهم على أرضية غرفة السجن وهم مقيدون، وشهد قائلاً: “بعد أن ألقوا بي بتهور، وبينما كنت مقيد اليدين، بدأوا بركلي في بطني والشتم “.

ويقول لاحقًا، بعد خروجي من سيارة نقل أسرى سجن شطا، “ضربوني بلا رحمة أمام الجميع، ثم دعوني وصفعني السجان وأنا مقيد اليدين والقدمين وسحبني من القميص ونتيجة لذلك فقدت توازني وسقطت واستغل باقي حراس السجن هذا الأمر بضربي على ظهري ورجلي وركلوني ورأسي على الأرض”، وأضاف كبها أنه تم نقله هو الآخر وهو حافي القدمين إلى سجن شطا، وأثناء النقل داس أحد الضباط عليه، وحسب قوله إنه على الرغم من نزفه للدم، لم يقابل طبيبا إلا بعد ثمانية أيام.

وشهد أسير آخر أمام الشرطة بأن أحد الحراس قال له وهو مقيد اليدين على الأرض: “سأجعلك تقبّل قدمي”، وشهد كذلك بأنه طوال طريقه الى سجن شطه قاموا بضربه، وقال كانت هناك سجانة صرخت تجاه السجانين الذين يكانوا يضربون واعترضت على ما يحدث لكن الحراس الآخرين أبعدوها “.

وحسب قوله “ناداني أحد الحراس باسمي، وعندما أجبت صفعني على وجهي وطرحني على الأرض، من قوة الصفعة ومن حقيقة أنني مكبل اليدين، سقطت على وجهي ثم بدأ الحراس في مهاجمتي بأيديهم وركلوني”، وبحسب الأسير، “في رأيي، كان الهجوم بالقرب من عربة النقل متعمدًا لإخفاء ما كان يحدث عن أعين الكاميرات التي كانت في المنطقة”.

وردت مصلحة السجون: “هذه قضية تتولاها الوحدة الوطنية للتحقيق مع السجانين للاشتباه باستخدامهم القوة ضد الأسرى، وبالتالي، بطبيعة الحال، نحن ممنوعون من التعليق”.

وكالة الصحافة الوطنية