نابلس-خاص نبأ:
قال النائب في المجلس التشريعي عبد الرحمن زيدان" إنه لا شك في أن الانتخابات جاءت كاستحقاق لشعبنا الفلسطيني، فنحن دائما بحاجة لتغيير مجالس البلديات، فالدورة بالقانون لمدة أربع سنوات تعطى لكل مجلس محلي.
وأضاف زيدان في مقابلة له مع وكالة الصحافة الوطنية " نبأ": أنه ورغم ضرورة الانتخابات وأهميتها إلا أنها تأتي في ظروف غير طبيعية وهناك إشكالية حقيقية فيها، ففي ظل إلغاء الانتخابات التشريعية والرئاسية تأتي هذه الانتخابات بـ "شكل شاذ"، فالأصل الحرص أكثر على إجراء الإنتخابات العامة.
وتابع زيدان حديثه بالقول: ورغم أن هذه الانتخابات تأتي في ظروف سلبية، إلا أن هناك إشكالية أخرى لهذه الانتخابات نعاني منها منذ ما يقارب 15 عاماً، وهي عدم مناسبة قانون الانتخابات للانتخابات المحلية، فهذا القانون لا يصلح للانتخابات الخدماتية، وهي ليست لها علاقة بالفصائل والسياسة.
وأشار زيدان إلى أن الأصل في الانتخابات الخدماتية والمحلية أن الأكفأ والأجدر يجب أن يُصدَّر ويقدم لخدمة أهل بلده.
وأوضح أن طبيعة القانون النسبي يصلح للانتخابات السياسية وليس الخدماتية، فالقوائم المغلقة هي نظام سياسي، كما أن الانتخابات العامة يجري التصويت فيها على برامج سياسية، أما في المحلية فيجرى التصويت على الكفاءة والخبرة، وهذا يحتاج إلى حكم المواطن على كفاءة شخص وليس على قائمة، فالقائمة تضم في داخلها من هو كفء ومن هو غيرذلك، وقد يكون غير مناسب لهذا المكان.
وأضاف النائب في المجلس التشريعي، أن في تلك الحالة إما سيذهب الصوت صوت للكل من خلال اختيار "قائمة" لا يرضى عن مكونتها المنتخِب، أو أن يقاطع الانتخابات ولا أصوت لأحد، وهذه أيضاً فيها إشكالية، ففي النهاية سوف تفوز بعض هذه القوائم.
وأشار إلى أنه عندما تفوز هذه القوائم، فكل رأس قائمة يطمح لأن يكون رئيساً، وحتى ولو لمدة 6 شهور، وهذا الأمر سلبي، لأنه يجعل هناك ضعفاً شديداً في الأداء، فأي رئيس بلدية أو مجلس قروي لا يستطيع أن يخطط أو أن ينفذ أي مشروع خلال ست شهور أو سنة حتى ومن ثم يتم تغييره.
وأكد على أن إقبالاً ضعيفاً على الانتخابات المحلية، هو بسبب عدم وجود قناعة لدى المواطنين في القانون وفي الطريقة التي يفرز فيها القانون، فأنا أعرف كفاءات حجبوا عن المشاركة في الانتخابات، رغم أنها تستطيع أن تخدم أبناء بلدها، ولكن بسبب القيود التي يفرضها هذا القانون تمتنع عن المشاركة.
ويرى زيدان أن المتطلعين إلى المنصب وإلى المردود المالي، يقبلون على تشكيل قوائم وحشوها بغير أكفاء، أول مقعدين لهم وبعدها يتم اختيار أي أحد غير مهم إذا كان مناسب أو لا، وبعض الناس ليس لديه مانع في أن يكون ضمن قائمة وهو يعرف أنه فاشل، ولكن من أجل أن يقال إنه ترشح للانتخابات، وبالتالي يصعب علينا إقناع الأكفاء بالمشاركة بالانتخابات.
ويطالب زيدان بضرورة تغيير وتصحيح هذا القانون، والعودة إلى القائمة المفتوحة، وهي اختيار الأشخاص بطريقة مباشرة، فهذا يغير نظرة المجتمع للانتخابات ويشجع الأكفاء للخوض في الانتخابات، لأنه إذا بقينا هكذا سوف نواجه إشكاليات في كثيرة من المناطق.
