نبأ-رام الله:
يواصل سبعة أسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، إضرابهم المفتوح عن الطعام، رفضا لاعتقالهم الإداري، أقدمهم كايد الفسفوس المضرب منذ 109 أيام.
والأسرى المضربون بالإضافة إلى الفسفوس: هم: مقداد القواسمة منذ (102 يوم)، وعلاء الأعرج منذ (84 يوما)، وهشام أبو هواش منذ (75 يوما)، وشادي أبو عكر منذ (68 يوما)، وعياد الهريمي منذ (39 يوما)، ولؤي الأشقر المضرب منذ (21 يوما).
ويخوض الأسير راتب حريبات إضرابا عن الطعام منذ (23 يوما)، تضامنا مع الأسرى السبعة.
وحذر الناطق الاعلامي باسم هيئة شؤون الأسرى والمحررين حسن عبد ربه من خطورة الوضع الصحي للأسير الفسفوس الذي يقبع في مستشفى "برزلاي"، حيث تتفاقم حالته سوءًا يومًا بعد يوم، لافتا الى أن تفعيل أمر الاعتقال الإداري له، بمثابة اعدام بطيء، وهو ما يشكل خطورة على حياته.
وبخصوص الأسير القواسمة، أكد أن وضعه مقلق جدا، حيث يعاني من تسمم بالدم، ومشاكل في القلب والرئتين، والكلى، والكبد، الأمر الذي يؤثر على قدرته على الحركة والكلام والرؤيا. فيما يقبع بقية الأسرى في عيادة سجن الرملة.
وقال عبد ربه إن احتمالية استشهاد أحد الأسرى المضربين تزداد كل لحظة مع اجراءات الاحتلال التعسفية بحقهم، وهذا تماهٍ في سياسة الاحتلال مع الطواقم الطبية في عملية احكام الحصار، ومفاقمة معاناة الأسرى المضربين.
وفي السياق، بدأ رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر والوفد المرافق، جولته في القاهرة بزيارة الأسيرة الأولى في الثورة الفلسطينية اللواء فاطمة البرناوي، والتي أمضت 10 سنوات في سجون الاحتلال.
وتأتي الجولة الخارجية التي تستمر أسبوعين لأبو بكر بتعليمات من الرئيس محمود عباس، حيث سيجري خلالها لقاءات دولية عدة لتدويل قضية الأسرى، والتصدي لسياسة الاعتقال الإداري، وإنهاء معاناتهم خاصة المرضى منهم.
وأشاد أبو بكر بنضال وصمود وتضحيات الفدائية البرناوي، التي تعتبر رمزا من رموز حركتنا النسوية، التي برهنت للاحتلال بأن القضية الفلسطينية قضية الكل العربي والفلسطيني وقضية كل أحرار العالم.
ونقل اللواء أبو بكر تحيات الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال، والأسرى المحررين خصوصا الأسيرات للمحررة البرناوي، والتي خطت سيرتها في عقول وقلوب كل ابناء شعبنا الفلسطيني الصامد.
وأوضحت الهيئة، أن الأسيرة البرناوي من أوائل الفلسطينيات اللواتي خضن العمل الفدائي المسلح منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة التي فجرَّت شرارتها الأولى حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في الأول من كانون الثاني/ يناير عام 1965، وهي أول من سُجلت في سجلات الحركة النسوية الأسيرة.
وأضافت "ان البرناوي اعتقلت في 14 تشرين الأول/ أكتوبر عام 1967، بعد وضعها قنبلة في سينما "صهيون" في مدينة القدس، وحكم عليها آنذاك بالسجن المؤبد "مدى الحياة"، لكن القدر لم يشأ لها أن تقضي في الأسر سوى عشر سنوات، حيث أطلق سراحها في الحادي عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1977، لكنها أبعدت إلى خارج الوطن لتواصل نضالها ضمن صفوف حركة "فتح" وقواتها المسلحة، وتزوجت الأسير المحرر فوزي نمر، وهو من مدينة عكا احدى المدن الفلسطينية التي احتلت عام 1948، بعد تحرره في اطار "صفقة التبادل" التي جرت في مايو عام 1985، وهو مناضل عريق أقعده المرض لسنوات قبل أن يتوفاه الله في ابريل عام 2013.
وقد عادت فاطمة الى أرض الوطن مع قدوم السلطة الوطنية عام 1994 عقب اتفاق "أوسلو"، لتؤسس وتقود الشرطة النسائية الفلسطينية، وتقيم حاليا في جمهورية مصر العربية.

