نبأ-رام الله:
قال المحامي جواد بولس، إنّ إدارة سجون الاحتلال أعادت الأسيرين علاء الأعرج وهشام أبو هواش إلى سجن "عيادة الرملة" بعد نقلهما الليلة الماضية إلى مستشفيي "كابلان"، الذي نقل إليه الأسير الأعرج، و"أساف هروفيه" الذي نقل إليه الأسير هواش.
جاء ذلك في بيان صادر عن نادي الأسير، بعد زيارة أجراها بولس اليوم الأربعاء لثلاثة أسرى من المضربين في سجن "عيادة الرملة"، هم: الأعرج وهواش، إضافة إلى الأسير شادي أبو عكر.
وأكد بولس أن الأسرى الثلاثة يعانون أعراضا صحية صعبة وخطيرة، منها: مشاكل في النظر، وتقيؤ، وضعف جسدي وبطء بالكلام وبالحركة، وأوجاع شديدة في كافة أنحاء الجسد.
وأضاف "أن إدارة السجون تقوم بنقلهم إلى المستشفيات المدنية وتعيدهم مجددا إلى السجن، في محاولة لرفع العتب عنها وترحيل مسؤوليتها إلى جهات أخرى"، مؤكدا أنّه وحتّى اليوم، لا توجد طروحات قانونية جدّية وواضحة لقضاياهم، وأن بعض الطروحات التي تقدمت بها نيابة الاحتلال، لم تكن مقنعة للأسرى المضربين.
وتابع بولس: فيما يتعلق بقضية تثبيت الأمر الإداريّ للأسير أبو عكر الذي صدر بحقّه مؤخرا لمدة 6 شهور، فإنه وحتى اليوم لم تصدر محكمة عوفر العسكرية قرارا بشأنه.
وفي سياق متصل، رفضت إدارة مستشفى "كابلان" السماح للمحامي بولس بزيارة الأسير مقداد القواسمة الذي نقل الليلة الماضية إلى العناية المكثفة بعد تدهور شديد الخطورة على وضعه الصحيّ، حيث فرضت الإدارة شروطا جديدة لزيارته مثل ضرورة التنسيق المسبق مع أمن المستشفى والأطباء في قسم العناية المكثفة.
وكانت التقارير الطبية الصادرة عن الأطباء في مستشفى "كابلان" قد أكّدت أنّ الأسير القواسمة يواجه احتمالية الوفاة المفاجئة، وأن الأعراض الظاهرة عليه تشير إلى تراجع في الجهاز العصبيّ، ما قد يصيب الدماغ بأضرار جسيمة.
يُشار إلى أنّ سلطات الاحتلال تحاول من خلال المماطلة بالاستجابة لمطلب الأسرى المضربين، إيصالهم إلى مرحلة صحية حرجة تتسبب لهم بمشاكل صحية يصعب علاجها لاحقا.
وأكد نادي الأسير، أن ستة أسرى يواصلون الإضراب عن الطعام رفضا للاعتقال الإداريّ، وهم: كايد الفسفوس مضرب منذ 98 يوما، ومقداد القواسمة مضرب منذ 91 يوما، وعلاء الأعرج منذ 74 يوما، وهشام أبو هواش منذ 65 يوما، وشادي أبو عكر مضرب منذ 57 يوما، وعياد الهريمي منذ 28 يومًا.
وفي السياق ذاته، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين اليوم الأربعاء، إن إدارة سجون الاحتلال امعن بانتهاج سياسة القتل البطيء بحق الأسرى المرضى والجرحى القابعين في السجون الإسرائيلية، بدليل تزايد أعدادهم وتفاقم أوضاعهم الصحية يوماً بعد آخر.
وأكدت هيئة الأسرى في بيان لها، أن سلطات الاحتلال تواصل تجاهل آلام الأسرى وأوضاعهم الصحية القاسية بشكل مقصود، كما تتبع أسلوب المماطلة والتسويف بتقديم العلاج اللازم لهم عدا عن سوء تشخيص الأمراض لبعض الحالات، وارتكاب الأخطاء الطبية بحقهم في كثير من الأحيان، بالإضافة إلى قساوة الأوضاع المعيشية التي يُحتجز بها الأسرى داخل زنازين الاحتلال والتي تؤدي إلى إصابتهم بأمراض مختلفة.
ورصد محامو هيئة الأسرى في هذا السياق، عدداً من الحالات المرضية الصعبة المحتجزة داخل سجون الاحتلال، أبرزها حالة الأسير الشاب المقعد أيمن الكرد (22 عاماً) من بلدة كفر عقب شمال مدينة القدس المحتلة، والذي أُصيب بـ 12 رصاصة في مختلف أنحاء جسده أثناء عملية اعتقاله، وعلى إثرها بات يعاني من شلل في أطرافه السفلية، وهو بحاجة لرعاية خاصة نظراً لحالته الصحية لكن إدارة سجن "جلبوع" تكتفي بتقديم المسكنات له وتحويله لجلسات علاج طبيعي مرتين خلال الشهر، علماً بأن حالته تستدعي العلاج الطبيعي بشكل دائم، كما أنه بحاجة لفرشة طبية لأنه الفرشة التي تقدمها إدارة السجن رقيقة جداً تُسبب له تقرحات في ظهره.
وناشد الأسير الكرد هيئة الأسرى عبر محاميها بضرورة مساعدته وإدخال طبيب عظام خارجي مختص بالنخاع الشوكي لتشخيص حالته وبحث الإمكانيات العلاجية.
في حين يشتكي الأسير محمد أبو الرب (46 عاماً) من بلدة قباطية في جنين، من التهابات مزمنة بالأمعاء، وقد تم الكشف عن حالته خلال عام 2006 أثناء تواجده بمعتقل "النقب"، لكن إدارة السجون ماطلت بعلاجه لفترة طويلة جداً، حيث بدأت بتقديم العلاج له خلال عام 2017 مما أدى إلى تفاقم حالته، ومؤخراً بعد نقله إلى معتقل "نفحة"، تبين أن الأسير أبو الرب بحاجة ماسة لتحويله لإجراء فحوصات شاملة وأخذ خزعة من الالتهابات وتغيير نوع الدواء الذي يتناوله منذ خمس سنوات.
بينما يواجه الأسير مجاهد خديش (26 عاماً) من مخيم بلاطة بمدينة نابلس، وضعاً صحياً مقلقاً، ويقبع حالياً بمعتقل "نفحة"، حيث يعاني من أوجاع في الرأس وانخفاض بدرجة حرارة جسده وتعب وهزال دائم وفقد الكثير من وزنه، ولديه مشاكل بالاخراج، وقد جرى نقله إلى عيادة المعتقل لكنه لم يستفد شيئاً فهو بحاجة لتشخيص وضعه الصحي بشكل سليم لتقديم علاج يُناسب حالته.
أما عن الأسير فريج أبو ظاهر (31 عاماً) من قطاع غزة فهو يشتكي من آلام حادة في الظهر والرأس، وقد جرى تحويله عدة مرات لعيادة سجن "نفحة"، لكن في كل مرة يتم إعادته للقسم بدون علاجه أو تشخيص حالته كما يجب.
تجدر الإشارة أن عدد الأسرى المرضى القابعين في سجون الاحتلال قرابة (550) أسيراً، يعانون من أمراض بدرجات مختلفة وهم بحاجة إلى متابعة ورعاية صحية حثيثة.
