القدس-نبأ-شروق طلب:
قال أمين عام الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات حاتم عبد القادر إن قرار محكمة الاحتلال بشأن المقبرة اليوسفية يشكل سابقة خطيرة تؤكد الوجه البشع والمتآمر للقضاء الإسرائيلي، وأنه شريك للمنظومة الصهيونية في الاعتداء على القدس وأهلها.
ودان عبد القادر في لقاء مع وكالة الصحافة الوطنية "نبأ" قرار محكمة "الصلح الإسرائيلية" السماح لبلدية الاحتلال في الاستمرار بأعمال الحفر والنبش في قبور المسلمين في أرض ضريح الشهداء المجاورة للمقارنة اليوسفية.
وتابع عبد القادر "هذا الاعتداء على الأموات من أجل إقامة حدائق عامة تقف وراءها جمعيات استيطانية تحت غطاء قانوني من أجل تهويد مدينة القدس وطمس معالمها التاريخية والوقفية الإسلامية في هذه المقابر"
وأضاف أن سياسة التطهير العرقي التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق القدس ومقدساتها أصبحت تطال الأموات في قبورهم وهذا يشكل انتهاكاً خطيراً"
وحذرعبد القادر من مغبة تصرفات الاحتلال تجاه المقدسيين مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية تجاه القدس لردع الاحتلال.
بدوره قال الباحث في تاريخ القدس داوود السلواني "حذرنا سابقا من انتهاكات الاحتلال بنبش القبور والاعتداء عليها، وأخبرنا الاحتلال بوجود رفات شهداء لكن السلطات "الإسرائيلية" أصرت على نبشها، ما استفز مشاعر الأهالي والمقدسيين للدفاع عن محرماتهم، واشتعلت المنطقة بالمواجهات".
وتعد المقبرة اليوسفية إحدى أشهر المقابر الإسلامية في القدس، ويعود إنشائها إلى عهد الدولة الأيوبية، وتقع على ربوةٍ مرتفعةٍ تمتد من الزاوية الشمالية لباب الأسباط، ومنها إلى ناحية الشرق بحوالي 35-40 مترًا، وتلتقي حدودها مع الشارع العام المسمى (طريق أريحا)، والذي ينحدر جنوبًا إلى أن يتقاطع مع الشارع الصاعد إلى باب الأسباط.
وتكون بذلك قد اتخذت رقعةً واسعةً على شكل شبه منحرف، حيث تتسع في الجنوب ليصل عرضها حوالي 105 مترًا، وتضيق ناحية الشمال. مقبرة باب الأسباط غير ملاصقةٍ للسور، وهذا على خلاف مقبرة باب الرحمة، حيث يفصلها عن السور مسافةٌ تتراوح ما بين 10-15 مترًا، وتستخدم هذه المسافة طريقًا نحو باب لأسباط.
