نبأ - نابلس - شوق منصور
تتواصل بخطى متسارعة المشاريع الاستيطانية وعمليات البناء في الضفة الغربية، والتي تهدف في مجملها لربط المستوطنات ببعضها البعض، وآخر هذه المشاريع الاستيطانية يتمثل في إنشاء محطة حافلات مركزية على أراضي المواطنين جنوب نابلس لصالح المستوطنين.
وفي هذا الصدد يقول مسؤول ملف الاستيطان بالضفة الغربية غسان دغلس في مقابلة مع وكالة الصحافة الوطنية" نبأ"، إن هذه الأراضي التي سيقام عليها المشروع هي أراضي خاصة لا تعود ملكيتها للدولة، وبالتالي تحرم أصحابها من الاستفادة منها وزراعتها.
وأضاف دغلس: "منذ ما يقارب العشر سنوات أقدم الاحتلال على قطع الأشجار المزروعة على هذه الأراضي من أجل استغلالها لمثل هذه المشاريع".
ووصف هذا المشروع بالخطير جداً، لأن مثل هذه المشاريع تقام داخل المدن الكبيرة مثل تل أبيب ونتانيا، ولكن إقامتها في مثل هذه المناطق يؤكد لنا بأن الاحتلال ماض نحو ضم الضفة الغربية، فهم يتعاملون مع أراضي الضفة وكأنها أراضي الـ48 متجاهلين كل الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الفلسطيني.
وأشار إلى أن هدف الاحتلال من هذا المشروع أو أي مشروع استيطاني هو ربط المستوطنات ببعضها البعض، من أجل خلق تجمعات استيطانية كبيرة، ففي السابق كانوا يتحدثون عن مستوطنات معزولة أما اليوم فهم يتحدثون وكأنها تجمعات كبيرة وكأنها مدن إسرائيلية داخل الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية وخصوصاً في المناطق التي تسمى مناطق (ج ) والتي تمثل 63 من مساحة الضفة الغربية.
ويؤكد دغلس على أننا مقبلون على مرحلة خطيرة بل خطيرة جداً لان بناء مثل هذه المحطة سوف يؤدي لتغير الخريطة الجغرافية للمنطقة.
ومنذ عدة أشهر تجري أعمال تجريف وبناء واسعة على الطريق بين نابلس ورام الله، دون معرفة الغاية منها إلى أن أعلن رئيس مجلس مستوطنات شمالي الضفة "يوسي دغان" عبر صفحته على فيسبوك عن طبيعة المشروع.
وقد وصف دغان المشروع بـ "ثورة المواصلات" للطرق الاستيطانية بالضفة إلى جانب تحسين خدمات البنية التحتية المختلفة، وأن ذلك يأتي في إطار الخطة الحكومية الإسرائيلية الهادفة إلى جلب مليون مستوطن لمستوطنات الضفة.
وأوضح دغان في منشوره أن المحطة سوف تضم أكثر من 300 موقف للحافلات، ومحطة وقود ومغسلة ومبانٍ مكتبية، بتكلفة تصل إلى 40 مليون شيكل، على ان ينتهي هذا العمل خلال خلال أشهر 6 أشهر.
