رام الله – خاص نبأ:
رفضت الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين وحزب الشعب، ما وصفته بـِ"أسلوب الإبتزاز" بعد وقف صرف استحقاقاتها المالية من الصندوق القومي الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير، منذ 4 أشهر.
وأصدرت القوى الثلاث بياناً مشتركاً، اليوم السبت، قالت فيه إن تعطيل صرف الاستحقاقات جاء "بقرار فردي مرفوض يشكل انتهاكاً للنظام الأساسي لمنظمة التحرير وتطاولاً على صلاحيات هيئاتها القيادية يلحق الضرر الفادح بالعلاقات الداخلية بين فصائلها".
وقالت الجبهتان والحزب إن "استخدام هذه الوسائل المرفوضة للضغط على القوى الثلاث بهدف النيل من مواقفها السياسية لن ينجح في ابتزازها أو ثنيها عن مواصلة دورها في الدفاع عن الحريات والحقوق الديمقراطية للمواطنين في مواجهة سياسات القمع والتسلط، وفي النضال من أجل إنهاء الانقسام وتنفيذ قرارات الإجماع الوطني بالتحرر من التزامات وقيود أوسلو المجحفة".
وفي تعقيبه على ذلك، وصف عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، فهمي شاهين، في حديثٍ لوكالة الصحافة الوطنية "نبأ"، أن القرار بأنّه إجراء عقابي، يُستخدم فيه المال ووسائل أخرى للنيل من القوى الثلاث، رداً على المواقف السياسية التي اتخذتها هذه القوى، وخاصة تجاه عدم ترجمة وتنفيذ قرارات المجلسين المركزي والوطني، المتعلقة باعتبار جميع الاتفاقيات مع الجانب الإسرائيلي منتهية، والارتداد عن هذا المسار من قبل القيادة الفلسطينية، ونتيجة المواقف السياسية والدور الذي لعبته القوى في الدفاع عن الحقوق والحريات الديمقراطية للمواطنين، واستمرار إخفاق السياسات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة الفلسطينية.
وأكد "شاهين" أنّه جرى قطع الاستحقاقات عن حزب الشعب نتيجة خروجه من الحكومة الفلسطينية، ونتيجة سلسلة من المواقف السياسية التي اتخذها الحزب تجاه إدانة واستنكار الانتهاكات المستمرة ضد الحريات العامة وحقوق المواطنين
وقال إن الحزب يرفض هذا الأسلوب الابتزازي، مضيفاً أنه لن يثني حزبه والقوى الأخرى عن التمسك بمواقفها السياسية وعن دورها الوطني والكفاحي بما في ذلك الدفاع عن الحقوق والحريات .
وأضاف "شاهين" أن حزب الشعب وبقية القوى ستواصل الضغط على الهيئات القيادية في منظمة التحرير الفلسطينية، من أجل تحمل مسؤولياتها لحماية النظام الأساسي للمنظمة، ووقف سياسة التفرّد، التي يجري ممارستها من قبل القيادة المتنفذة في المنظمة والحكومة التي قال إنها أقدمت على قطع رواتب عدد من العاملين في السلطة، من كوادر حزب الشعب وغيره من الفصائل؛ كرد على المواقف السياسية لهذه القوى .
واعتبر أنّ هذا الأسلوب يشكل خروجاً عن تقاليد العمل وأسس العلاقات الوطنية، وهو خطوة إضافية في ضرب الشراكة الوطنية الحقيقية المطلوبة سواء في إطار منظمة التحرير أو غيرها.بحسب "شاهين"
من جهته، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، محمد دويكات، في حديثٍ لوكالة الصحافة الوطنية "نبأ"، إن القرار فردي وتعسفي ومرفوض جملةً وتفصيلاً، وهو محاولة ابتزاز واضحة للفصائل، ويؤسس لمرحلة جديدة لا يمكن القبول بها وهي سيطرة الشخص الواحد على قرارات ومقدرات منظمة التحرير.
وأضاف أنّ هذه المخصصات استحقاق طبيعي للفصائل الفلسطينية، ومنظمة التحرير ليست حكرا على شخص أو فصيل بحدّ ذاته، لافتاً إلى أنّه آن الآوان لإصلاح المنظمة وبنائها على أسس عصرية وديمقراطية.
وقال إن قرار وقف المخصصات جاء في ظل مرحلة حساسة جدا، حيث تزداد الهجمة الاستيطانية على الشعب الفلسطيني، فيما تقارع هذه الفصائل بكل تشكيلاتها الاحتلال في الميدان، وتقلت هذه الطعنة من الخلف .
ودعا "دويكات" الفصائل إلى أن تقف ضد هذه "الغطرسة" والمحاولات البائسة لتطويع وتدجين الفصائل الفلسطينية، تجاه سياسة معينة، مرفوضة لدينا. كما قال
وأوضح أنّ القرار جاء نتاج مواقف الفصائل الرافضة للتعدي على الحريات العامة، وتسيير مسيرات ضد التعدي على الحقوق، كذلك مواقفها السياسية الرافضة لما يدور في فلك أوسلو، مضيفاً: "لدينا موقف واضح وصريح، ونطالب بالالتزام بقرارات الإجماع الوطني، التي أكدت عليها لقاءات الأمناء العامون، وخرجت من المجلس المركزي والوطني وتدعو إلى وقف التنسيق الأمني وسحب الاعتراف من الاحتلال، وإعادة النظر ببروتوكلات باريس الاقتصادية، وهي المواقف التي تتبناها الفصائل وتضغط باتجاه الزام الرئيس محمود عباس بها .
ولم يصدر حتّى اللحظة أيّ تعقيب من منظمة التحرير أو الرئاسة على ما كشفته الجبهتان وحزب الشعب عن وقف مخصصاتهم.
