نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

مع سيطرة الرئيس قيس سعيّد على مفاصل الحكم في البلاد

عاصفة جديدة تضرب حركة "النهضة" التونسية وزلزال بين قيادييها

نبأ - وكالات 

أعلن عشرات القياديين في حركة "النهضة" التونسية، عن تقديم استقالة جماعية بسبب ما وصفوه "الخيارات السياسية الخاطئة لقيادة حركة النهضة التي أدت إلى عزلتها".

وشارك أكثر من 100 قيادي في حركة "النهضة"، في صياغة بيان الاستقالة عقب انتهاء اجتماع لمجلس شورى الحركة، فجر اليوم السبت.

 

وأوضح البيان أن أسباب الاستقالة تعود إلى "الفشل في إصلاح الحزب من الداخل والإقرار بتحمّل القيادة الحالية المسؤولية الكاملة في ما وصلت إليه الحركة من عزلة في الساحة الوطنية".

وحمّل القادة المستقيلون، حركة النهضة "قدرا هاما من المسؤولية في ما انتهى إليه الوضع العام بالبلاد من تردٍّ فسح المجال للانقلاب على الدستور وعلى المؤسسات المنبثقة عنه".

وضمت الاستقالة الجماعية قيادات كبرى وجهوية ومحلية ومن بينهم وزير الصحة الأسبق عبد اللطيف المكي، والنائب سمير ديلو، ووزير الفلاحة الأسبق محمد بن سالم، وعدد من أعضاء مجلس النواب، على غرار جميلة الكسيكسي والتومي الحمروني ورباب اللطيف ونسيبة بن علي، وعدد من أعضاء المجلس الوطني التأسيسي على غرار آمال عزوز، وعدد من أعضاء المجلس الشورى الوطني ومجالس الشورى الجهوية والمكاتب الجهوية والمحلية.

وأرجع المستقيلون قرارهم، إلى "تعطل الديمقراطية الداخلية للحركة وانفراد مجموعة من الموالين لرئيسها بالقرار داخلها، ما أفرز قرارات وخيارات خاطئة أدت إلى تحالفات سياسية لا منطق فيها ولا مصلحة ومتناقضة مع التعهدات المقدمة للناخبين".

وجاء في بيان الاستقالة أن "الخيارات السياسية الخاطئة لقيادة حركة النهضة أدت الى عزلتها وعدم نجاحها بالانخراط الفاعل في أي جبهة مشتركة لمقاومة الخطر الاستبدادي الداهم الذي تمثله قرارات 22 أيلول/ سبتمبر"، في إشارة إلى  قرارات الرئيس قيس سعيّد.

وأكدوا أنهم "يغلبون التزامهم الوطني بالدفاع عن الديمقراطية، التي ضحى من أجلها أجيال من المناضلات والمناضلين واستشهد من أجلها المئات في ملحمة الثورة متحررين من الإكراهات الملكية التي أصبح يمثلها الانتماء لحركة النهضة".

واعتبر البيان، أن قرارات سعيّد "غير الدستورية (..) لم تكن لتجد الترحيب من فئات واسعة من الشعب لولا الصورة المترهلة التي تدحرج لها البرلمان بسبب انحراف وشعبوية بعض منتسبيه وبسبب الإدارة الفاشلة لرئيسه (راشد الغنوشي)".

ويعتبر هذا التطور منعطفا كبيرا داخل حركة "النهضة" التي تعاني من خلافات كبيرة في صفوفها وسط مطالب بتغيير في القيادة منذ أشهر؛ فيما تشهد تونس أزمة سياسية حادة، إذ قرر الرئيس سعيّد حينها تجميد اختصاصات البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب، وإقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، على أن يتولى هو السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها، ثم أصدر أوامر باقالة مسؤولين وتعيين آخرين.

وقرر سعيّد إلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وأن يتولى السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة، بحسب بيان للرئاسة ووفق ما نشرت جريدة "الرائد" الرسمية.‎

وكالة الصحافة الوطنية