رام الله – أنس عدنان – نبأ:
عبّر الأمين العام للمبادرة الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي، عن رفضه لفكرة تعيين المجالس البلدية من قِبَل الحكومة، كما حدث في حالة مجلس بلدية نابلس .
وكان مجلس الوزراء قرر اعتبار مجالس الهيئات المحلية "لجان تسيير أعمال" تحت إشراف ورقابة وزارة الحكم المحلي حتى يتم إجراء الانتخابات للهيئات المحلية قبل نهاية العام.
كما أكد رئيس الوزراء محمد اشتية أكد لدبلوماسيين أوروبيين الأحد الماضي، الالتزام بمسار الانتخابات في فلسطين، مشيراً إلى إنه يجري العمل على إجراء تغييرات شاملة في الوضع الفلسطيني، بالإضافة لإجراء انتخابات النقابات والاتحادات، وإجراء انتخابات البلديات قبل نهاية العام.
في السياق، قال البرغوثي لـِ"نبأ"، إن هناك أهمية كبرى لدور المجالس البلدية والمحليّة، لافتاً إلى أنّ "المبادرة" تدعو إلى "المركزية"، بمعنى نقل جزء كبير من الصلاحيات التي بيد الحكومة إلى المجالس البلدية، مع الموارد المالية اللازمة لتنفيذها.
وقال إنّه في كلّ دول العالم، تدير المجالس البلدية والمحلية، ملفات الصحة والتعليم وغيرها، وهي الأكثر معرفة باحتياجات مجتمعها، وبالتالي كيفية تلبيتها.
وشدد "البرغوثي" على أنّ تعيين المجالس البلدية، أمر ضارّ وغير مفيد على الإطلاق، كما انّه يُصادر حقّ الشعب في الانتخاب.
وأكد الأمين العام للمبادرة الفلسطينية على أنّ تأجيل الانتخابات العامة، ضارّ، خاصّة بعد إلغاء الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني، وحتّى الآن لم يتمّ تحديد موعد بديل لها، كما أنّ تأجيل الانتخابات البلدية يُلحق أضراراً إضافيّة، لأنّ جميع المجالس البلدية في الوقت الحالي لجان تسيير أعمال، بمعنى أنّها عاجزة عن اتخاذ كثير من القرارات .
واعتبر "البرغوثي" أنّ أيّ تأجيل آخر لانتخابات المجالس البلدية، سيُلحق أضراراً بكل المجالس، وبالعملية الديمقراطية الفلسطينيّة.
وأكد على الانتخابات البلدية ليست بديلاً ولا تُغني عن انتخابات المجلس التشريعي ولا حتّى عن انتخابات الرئاسة والمجلس الوطني، فيما يعيش النظام السياسي الفلسطيني في أزمة عميقة بسبب إلغاء هذه الانتخابات .
وقال "البرغوثي" إنّ رسالة "المبادرة" كانت وما زالت مع إجراء الانتخابات بكلّ أشكالها وبأسرع وقت ممكن، وهو حقّ للشعب الفلسطيني قبل أن يكون حقّ للفصائل والقوائم الانتخابية؛ لأنّ أحداً لا يمكن أن ينوب عن الشعب في اختيار ممثليه.
وذكر أنّه كان من الممكن تجاوز العقبات الإسرائيلية بدلاً من أن تكون سبباً في وقف الانتخابات وإعطاء إسرائيل حقّ الفيتو على هذه الانتخابات، عبر اجرائها في القدس رغم أنف الاحتلال، كمعركة من معارك المقاومة الشعبية .
