نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نتائجها مرتبطة بتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين

لمى خاطر لـ"نبأ": الشارع بحاجة لانتخابات الهيئات المحلية لكسر حالة الهيمنة السياسية

نبأ – الخليل – لؤي السعيد

تستعد مدن الضفة الغربية لإجراء انتخابات الهيئات المحلية الجديدة قبل نهاية العام، خاصة بعد أن قرر مجلس الوزراء اعتبار مجالس الهيئات المحلية "لجان تسيير أعمال" تحت إشراف ورقابة وزارة الحكم المحلي حتى يتم إجراء الانتخابات للهيئات المحلية قبل نهاية العام، وتشكيل لجنة في موضوع التقسيم الإداري بجميع محافظات الوطن.

وزير الحكم المحلي مجدي الصالح، أكد استمرار الهيئات المحلية بصلاحياتها وواجباتها المناطة بها بموجب أحكام قانون الهيئات المحلية والأنظمة الصادرة بموجبه وأية تشريعات ناظمة لأعمالها.

ومن جانبها، قالت المحللة السياسية والكاتبة الإعلامية لمى خاطر، إن انتخابات الهيئات المحلية الجديدة خطوة لا بد منها في الضفة الغربية وقطاع غزة أيضًا، وأي قطاع خدماتي ونقابي وبلدي ووظيفي من المفروض أن يقوم على مبدأ الانتخاب لأن هذه القطاعات حساسة ومهمة والانتخابات تعزز مبدأ النزاهة والعمل والشفافية حين يكون هنالك انتخابات في هذه القطاعات ومساءلة من ناخب بعد انتهاء الدورة الانتخابية ويدفعهم لتحسين جودة الخدمات المقدمة وهذا يساعد العناصر المناسبة بالوصول للأماكن المناسبة.

وأضافت خاطر في تصريح خاص لوكالة "نبأ"، "من ناحية سياسية فهنالك حالة خصوصية في الضفة الغربية، خاصة في ظل ما تعانيه الضفة من حالة هيمنة سياسية من الحزب الحاكم الممثل بحركة "فتح" وهذه الهيمنة طالت كل القطاعات سواء كانت طلابية أو نقابية أو خدماتية وسياسية على مستوى تشريع وحكومة، وهذه الهيمنة المطلقة تفرض ضرورة الحرص على إجراء الانتخابات لتكسير مبدأ الهيمنة وتعزيز مبدأ التشاركية".

وزادت: "على الصعيد الداخلي، يشهد الشارع الفلسطيني حالة تآلف غير مسبوقة بين فصائل المقاومة وفصائل وحراكات وطنية مستقلة، وتعززت هذه الحالة بعد عملية سيف القدس وبعد اغتيال الناشط السياسي نزار بنات وحالة القمع التي تلت هذه الجريمة، والتي طالت الجميع، ما زاد من وتيرة التآلف والتقاطعات بين جميع الفصائل، وهذا ما يجعل الوقت مناسب لبناء شراكات في هذه الانتخابات، لأنها أفضل وسيلة لكسر الهيمنة في الضفة الغربية، وكسر الهيمنة سينعكس على الواقع الإداري في هذه الهيئات".

وأشارت إلى أن "محاولات ربط انتخابات الهيئات المحلية بالانتخابات التشريعية ومن الممكن تأجيل هذه الانتخابات كما جرى سابقًا لهذا السبب، ولكن أصبح من الواضح أن حركة فتح غير معنية بأن تبدو في الضفة الغربية خاسرة ولو لجزء بسيط من رصيدها لصالح تيارات أخرى"، على حد قولها.

وتابعت: "تحاول السلطة ربط هذه الانتخابات سياسيًا خوفًا من إجراء انتخابات نزيهة تؤثر على صورتها في وعي الجمهور الفلسطيني، خاصة أنها تحاول الظهور أوروربيًا على أنها المسيطرة على الشارع الفلسطيني وهذا ممكن أن يشكل عائقًا في إجراء هذه الانتخابات، ويجب أن يكون هنالك إصرار في إجراء هذه الانتخابات خاصة من الناحية الإدارية".

وأكدت أن المجلس البلدي في الخليل مثلًا حقق إنجازات بعد الانتخابات الأخيرة التي جرت في عام 2017 ولكنها غير كافية، والمواطن الفلسطيني يتطلع لمجلس بلدي نوعي، قادر على بالدرجة الأولى التمتع بالقوة والنزاهة والكفاءة الكفيلة بمعالجة ملف الفساد داخل البلدية وتحسين الخدمة التي يقدمها هذا المجلس.

وكالة الصحافة الوطنية