نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

"الإدارة الأمريكية لديها رؤية بخفض التوتر مع الفلسطينيين"

مُحللان لـ"نبأ": هذا هو سبب "التسهيلات" الإسرائيلية لغزة والضفة

تسهيلات الاحتلال.jpg

رام الله – أنس عدنان – نبأ:

أجمع مُحللان على أنّ الإدارة الأمريكية برئاسة جو بايدن، لديها رؤية بخفض التوتر مع الفلسطينيين، ما يفسّر "التسهيلات" الإسرائيلية التي أعلنتها حكومة الاحتلال لقطاع غزة والضفة الغربية بالتزامن.

وتقرر في ختام تقييم للأوضاع الأمنية، وبمصادقة المستوى السياسي الإسرائيلي توسيع مساحة الصيد البحري في قطاع غزة من 12 إلى 15 ميلًا بحريًا، وإعادة فتح معبر كرم أبو سالم بشكل كامل لإدخال المعدات والبضائع، وزيادة حصة المياه (العذبة) لقطاع غزة بكمية 5 مليون متر مكعب.

كما قررت سلطات الاحتلال أيضا زيادة حصة التجار الغزيين للمرور عبر معبر إيرز (بيت حانون) بـ 5000 آلاف تاجر إضافي ليصبح المجموع الكلي 7000، على أن يتم إصدار التصاريح فقط لمن تلقى تطعيم كورونا أو تعافى من الفيروس.وفقاً لبيانٍ لجيش الاحتلال الثلاثاء

وقال المحلل السياسي طلال عوكل لـ"نبأ"، إنّ الإدارة الأمريكية أملت رؤيتها على إسرائيل، فيما يتعلق بغزة والضفة، وهي رؤية تطلب من حكومة الاحتلال التوقف عن استفزازتها التي تؤدي توتير الأوضاع، والامتناع عن القيام بإجراءات قد تؤدي الى انفجار المنطقة .

وأضاف أن المحاولات من مختلف الجهات، منذ توقف العدوان الأخير على قطاع غزة في أيار/مايو الماضي، تتجه نحو البحث عن تهدئة مع قطاع غزة،  بمعنى "تسهيلات مقابل هدوء".

وأشار إلى لقاء وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي بيني غانتس مع الرئيس محمود عباس، والذي هدف إلى إعادة بناء الثقة بين الجانبين، لكنّه لقاء بلا أفق سياسي، عدا عن أنّ إسرائيل–لأن لديها حكومة ضعيفة-  لا يمكنها الدخول في سجالات مع الإدارة الأمريكية المشغولة في ملف أفغانستان، حيث لا تريد فتح جبهة في الملف الفلسطيني – الإسرائيليّ.

وقال إن رئيس حكومة الاحتلال نفتالي بينت قبل أن يسافر إلى الولايات المتحدة ويلتقي بالرئيس جو بايدن، عارض لقاء وزير جيشه بيني غانتس مع الرئيس محمود عباس، لكنّه سمح له باللقاء بعد عودة من واشنطن.

ويرى "عوكل" أنّ إسرائيل مضطرة لأن تتعامل مع هذا الوضع، في إشارة إلى الاملاءات الأمريكية عليها، لكنّها قد تتراجع عن أيّ منها في أية لحظة .

واتفق الكاتب والمحلل السياسي د.أحمد رفيق عوض، مع ما ذهب إليه "عوكل"، في أنّ التسهيلات الإسرائيلية نتاج رؤية أمريكية لخفض التوتر وعدم الإنجرار الى مواجهة عسكرية، وهي تطلب من الإسرائيليين القيام بإجراءات الثقة .

وقال "عوض" لـ"نبأ" إن حسابات الاحتلال الإسرائيلي الداخلية تؤكد أنّها لا تريد الذهاب الى مواجهة عسكرية مع قطاع غزة؛ لأسباب كثيرة منا أن الإشتباك مع المقاومة في غزة مُكلف جداً، كما انّ "عورة" "إسرائيل" الداخلية هشّة.

واعتبر أن "إسرائيل" معنيّة بتقديم "رشاوى" من هذا النّوع، في إشارة إلى التسهيلات المُعلن عنها، حتّى تضمن عدم الإنفجار، وهو يتزامن مع ما يُثار عن تقدّم في إمكانية اتمام صفقة تبادل أسرى بين المقاومة والاحتلال .

وبيّن أنّ العلاقة المتبادلة ما بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال "عض على الأصابع"،  فالمقاومة تحاول تفعيل أدواتها، و"إسرائيل" تتجنب المواجهة، وهي تقدم هذه التسهيلات كوسيلة للقول إنّها لا تريد المواجهة أو تأخيرها على الأقل.

ومساء الأحد، التقى وزير جيش الاحتلال بيني غانتس في مدينة رام الله مع الرئيس محمود عباس.

والإثنين، قالت "كان" العبرية إن غانتس اتفق مع عباس على إقراض السلطة الفلسطينية نصف مليار شيكل، على أن يتم سداد القرض من أموال المقاصة اعتبارا من يونيو/حزيران 2022.

وضمن التسهيلات والإجراءات المُعلن عنها بعد لقاء الرئيس عباس وغانتس، قررت سلطات الاحتلال زيادة تصاريح العمل للفلسطينيين من الضفة الغربية بمقدار 15 ألف عامل، وإضافة ألف عامل في صناعة السياحة وإصدار تصاريح بناء للفلسطينيين في المنطقة "ج".

وبناءً على تفاهمات غانتس- عباس، تمّ الإعلان عن موافقة‏ حكومة الاحتلال على منح 5 آلاف جمع شمل لعائلات فلسطينية، كدفعة أولى.

وكالة الصحافة الوطنية