نبأ – نابلس – شوق منصور
أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية والمرشح للانتخابات التشريعية عن قائمة "التغيير الديمقراطي" محمد دويكات، أن العملية الانتخابية تسير بالشكل الطبيعي باستثناء عملية إجرائها في القدس المحتلة.
وأوضح دويكات في مقابلة خاصة مع "نبأ"، أنه لا يوجد أي معوقات تعيق العملية الانتخابية، لافتا إلى أن هناك قضية الانتخابات بالقدس، وهذه معركة من المفترض أن تتحول إلى اشتباك مع الاحتلال.
وشدد على أن هذا يحتاج إلى خطة وطنية من خلال الفصائل الوطنية، ويجب عدم السماح لنتنياهو بأن يفرض وجهة نظره علينا، كما ونحتاج إلى حراك دولي للضغط عليه.
وأضاف أن هذه الانتخابات محطة مهمة في تاريخ الشعب الفلسطيني، ونقطة تحول جوهرية في بنية النظام السياسي، إذا أخذنا بعين الاعتبار الوضع الذي عاشه الشعب الفلسطيني نتيجة الانقسام، الذي حدث داخل النظام السياسي، والذي انعكس على كل مناحي الحياة.
وأشار إلى أن هذه الانتخابات فرصة للتغيير والتجديد، ولفتح المجال أمام الشباب والشابات للمشاركة في صنع القرار، أيضا بناء المؤسسات الوطنية على أسس ديمقراطية.
وأعرب دويكات عن أمله في أن تكون الانتخابات نقطة تحول على صعيد ترتيب أوضاعنا الداخلية، ومقدمة لإنهاء الانقسام الفلسطيني، ونقطة ارتكاز لبلورة برنامج وطني مقاوم لكل سياسات الاحتلال، من خلال الالتزام بقرارات المجلس الوطني والمركزي، بضرورة إعادة النظر بكل الاتفاقيات المجحفة بحق الشعب الفلسطيني التي جاءت بها اتفاقية أوسلو، تبدأ بسحب الاعتراف بالاحتلال ووقف التنسيق الأمني والاقتصادي مع الاحتلال.
ولفت إلى أن هذه القرارات تم اتخاذها في هيئات وطنية كالمجلس المركزي والوطني والمطلوب تنفيذها، ولا يمكن أن ننجح في تنفيذها إلا إذا كنا موحدين والعمل جميعاً في داخل المؤسسات الوطنية.
وفي السياق ذاته، أدان دويكات الاعتقالات التي يشنها الاحتلال ضد المرشحين، مؤكدا أنه يهدف منها لإضعاف القوى والفصائل على العمل بحرية تامة وبشكل كامل، لذا يجب على المجتمع الدولي الضغط على الاحتلال لوقف هذه الممارسات بحق الشعب الفلسطيني، مؤكداً على أن هذه الاعتقالات تزيدنا إصرارا على ممارسة حقنا في العملية الديمقراطية.
واستبعد دويكات أن نواجه أزمة مالية مشابهة لأزمة 2006، لأن الحكومة سوف تراعي هذه المسألة، وستأخذ في تشكيلها كل أطياف اللون السياسي الفلسطيني، وإذا حدثت هذه الأزمة من المفترض أن يكون هناك خطة وطنية من جميع القوى والفصائل تجابه سياسة الاحتلال، ولا تسمح له أن يفرض قوانينه على الشعب الفلسطيني.
ويضيف" نحن في الجبهة الديمقراطية لا يوجد عنا فيتو في التحالف مع أي كتلة أو فصيل يتوافق مع برنامجنا السياسي والاجتماعي والنقاط الرئيسة، فأي كتلة سوف تكون داخل المجلس فهي منتخبة من قبل الشعب، فالتحالفات سوف تبنى بناءً على توافقه مع البرنامج السياسي والاجتماعي.
وأشار دويكات إلى أن في قائمة التغير الديمقراطي كانت الوجه محسومة باتجاه تقديم حالات شبابية جديدة وتعزيز دور المراة، كما أن القدس أيضاً كانت حاضرة أثناء عملية التشكيل.
ورأى دويكات أن حال الوضع الفلسطيني يختلف عن الوضع في لبنان، فهم لديهم طوائف وأحزاب وحتى أحزاب داخل طوائف، أما نحن فلدينا منافسة سياسية وليست طائفية أو دينية.
وحول ما يمكن أن يميز المجلس المقبل عن السابق، قال إنه سيكون فيه تعددية واسعة، في الفصائل السياسية والقوى المجتمعية والحركات الشعبية، وبالتالي المجال مفتوح لأكبر عدد ممكن من أطياف اللون السياسي والاجتماعي للمشاركة في صنع القرار وإدارة الشأن العام.
