نبأ - القدس
يصادف اليوم الذكرى الـ52 لإحراق المسجد الأقصى على يد مستوطن متطرف قدم من أستراليا وأشعل النيران في الجامع القبلي ما أدى إلى التهام مساحة كبيرة منه ومنبر صلاح الدين الأيوبي التاريخي والذي يرمز إلى فتحه وتحريره من الصليبيين.
بدأت الجريمة في الجناح الشرقي للجامع القبْلي الموجود في الجهة الجنوبية للمسجد الأقصى في 21 أغسطس 1969،والتهمت النيران كامل محتويات الجناح بما في ذلك منبره التاريخي المعروف بمنبر صلاح الدين، كما هدد الحريق قبة الجامع الأثرية المصنوعة من الفضة الخالصة اللامعة.
تلك النيران أشعلت الغضب في جميع أنحاء العالم وانطلقت المسيرات تجوب العواصم رفضًا وتنديدًا بما قام به المدعو مايكل دينس روهن الذي جاء فلسطين باسم السياحة، وأشعل النار في الجامع القبْلي في المسجد الاقصى الذي استطاع الفلسطينيون إنقاذ بقية الجامع من أن تأكله النار.
وادعى الاحتلال حينها القبض على الجاني، وزعم أنه مجنون تم ترحيله إلى أستراليا التي مات فيها عام 1995، حيث يُزعم أنه توفي في ذلك الوقت اثناء تلقيه للعلاج النفسي، وحتى تاريخ وفاته يؤكد البعض أنه لم يكن يعاني ضرباً من الجنون أو أي شيء من هذا القبيل.
وفي إطار الجهود العربية والإسلامية الرسمية، كان من تداعيات هذه الجريمة إنشاء منظمة المؤتمر الإسلامي والتي تضم في عضويتها جميع الدول الإسلامية، بدعوة من الملك السعودي الراحل فيصل بن عبد العزيز.
ومن الجدير ذكره في ذلك الوقت، أن سلطات الاحتلال قطعت المياه عن المنطقة المحيطة بالمسجد في نفس يوم الحريق، وتعمَّدت سيارات الإطفاء التابعة اللاحتلال التأخير؛ حتى لا تشارك في إطفاء الحريق، بل جاءت سيارات الإطفاء العربية من الخليل ورام الله قبلها وساهمت في إطفاء الحريق.
ومع ذلك يبقى المسجد الأقصي أسيرا لدى الاحتلال يتعرض يوميًا لأعمال التخريب والتهويد ببناء عشرات الأنفاق أسفل منه ومحاولات حثيثة لتغيير ملامحه العربية والإسلامية التاريخية، فهل يجد من ينقذه قبل فوات الأوان؟
وفي السياق، تنظم الفصائل الوطنية والإسلامية في جميع أنحاء الوطن اليوم السبت في الذكرى الـ52 مسيرات وفعاليات منددة بالجريمة وتطلق تحذيراتها من تكرار المأساة مع استمرار الاحتلال في جرائمه بحق المقدسات والمواطنين.
