نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

وجهت دعوة لمسؤولين إسرائيليين لزيارة القاهرة

مصر تجري اتصالات مع الاحتلال الإسرائيلي وغزة لتجنب التصعيد وتفجّر الأوضاع

التصعيد غزة

نبأ-القدس:

شرعت مصر باتصالات مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي من جانب، وقادة الفصائل الفلسطينية وحركة حماس في قطاع غزة من جانب آخر، لمنع انهيار التهدئة في القطاع، وتجنب التصعيد والمواجهة الشاملة، ويأتي ذلك بعد زعم الاحتلال سقوط صاروخين أطلقا من قطاع غزة تجاه مستوطنة "سديروت"، وذلك للمرة الأولى منذ انتهاء عدوان الاحتلال الأخير على القطاع في 21 أيار/مايو الماضي.

ووجهت مصر دعوة للمسؤولين الإسرائيليين، إلى اجتماع عاجل في القاهرة خلال الأيام المقبلة، من أجل حلحلة المشهد ومنع التصعيد في القطاع. وترى القاهرة، استحالة استمرار الوضع على ما هو عليه، حال عدم تمرير الاحتلال مجموعة من التسهيلات للإبقاء على حالة الهدوء.

وتأتي قناة الاتصالات المصرية، في ظل تجاهل سلطات الاحتلال لمطالب الفصائل المتعلقة بتخفيف الحصار على غزة، وعدم التزامها باتفاق توصل إليه الوسطاء في مصر وقطر منذ أسبوعين متعلق بالمنحة القطرية، وتوسيع مساحات الصيد، وإدخال عدد من السلع عبر المعابر الواقعة تحت سيطرة الاحتلال.

وأفادت صحيفة لـ"العربي الجديد"، بأن المسؤولين المصريين أكدوا لقيادات في الفصائل الفلسطينية على ضرورة الالتزام بعدم التصعيد في الوقت الراهن، مع تعهدات بالضغط على الجانب الإسرائيلي لتسريع تنفيذ الالتزامات.

ولفتت مصادر مصرية إلى أن الاحتلال أبدى التزاما باتفاقات متعلقة بوضع مدينة القدس وملف حي الشيخ جراح، والذي ربطته المقاومة في غزة باتفاق التهدئة.

وقالت المصادر إن المسؤولين الإسرائيليين أكدوا، خلال اللقاء الأخير في القاهرة مع رئيس جهاز الاستخبارات العامة المصري اللواء عباس كامل، على صدور توجيهات بتجميد ملف إخلاء حي الشيخ جراح من الأسر الفلسطينية، وذلك في استجابة للضغوط الدولية والوساطات العربية والأوروبية، وهو ما يستوجب ضرورة إتاحة الفرصة للوسطاء لتحريك الملفات الأخرى المتعلقة بتخفيف الأوضاع الإنسانية في غزة.

وبحسب المصادر التي تحدثت مع الصحيفة، فإن المسؤولين في جهاز الاستخبارات العامة المصرية طالبوا الجانب الإسرائيلي بضرورة تنفيذ تسهيلات سريعة خلال الساعات المقبلة، منعاً لانزلاق الأوضاع هناك بشكل لا يمكن السيطرة عليه.

وكشفت المصادر عن رسالة وجهها المسؤولون في مصر إلى قيادة الوفد الإسرائيلي الذي زار القاهرة أخيرا، بعد سلسلة من الاتصالات مع فصائل المقاومة، أن القاهرة لن يكون بمقدورها الحفاظ على الهدوء في قطاع غزة، كما أنه لا يمكنهم تقديم ضمانات بعدم التنسيق بين فصائل القطاع، وحزب الله اللبناني في أي مخططات متعلقة بتصعيد مشترك خلال الفترة المقبلة حال استمر التعنت الإسرائيلي.

وأشارت المصادر إلى أن الجانب المصري سيمرر كميات من المساعدات الإنسانية العاجلة للقطاع خلال الأيام القليلة المقبلة، مع مزيد من التسهيلات على معبر رفح، في محاولة لتهدئة أهالي القطاع، لحين توصل الحكومة الإسرائيلية إلى قرارات سريعة بشأن التزامات التهدئة.

وكانت الفصائل الفلسطينية قد قررت اجتماعاً أمس الإثنين في مكتب رئيس حركة حماس في غزة يحيى السنوار لتباحث الملفات المتعلقة بقطاع غزة وتعنت الاحتلال في رفع الحصار، لكن تم تأجيله لدواعٍ أمنية.

وكالة الصحافة الوطنية