نبأ - غزة
دوّت صفارات الإنذار ظهر اليوم الاثنين، في مستوطنات غلاف غزة بعد اعتراض قذيفة صاروخية أطلقت من القطاع وفق ما ادّعته وسائل الإعلام العبري.
وقال الناطق باسم جيش الاحتلال، إن القبة الحديدية اعترضت قذيفة صاروخية أطلقت من قطاع غزة نحو المستوطنات المحاذية.
ولجأ المستوطنون إلى الغرف المحصنة في أول تصعيد من نوعه منذ العدوان الأخير الذي صادف يوم أمس مرور 100 يوم عليه، والذي لا زال الاحتلال يشدد خناقه على غزة بمنعه إدخال الأموال القطرية ومواد البناء ويعيق عملية الاستيراد والتصدير.
وعلّق صحافيون في وسائل الإعلام العبري، على إطلاق الصاروخ: بأنه ربما جاء احتفالًا بالاتفاق على نقل المال القطري لغزة أو على مصادرة الشوكولاتة لحماس، أو ربما الجهاد الإسلامي أطلقها ردًا على استشهاد عناصره في جنين.
ومن الجدير ذكره، أن سلطات الاحتلال صادرت ظهر اليوم، 32 طنًا من الشوكولاتة التي كانت في طريقها إلى القطاع عبر معبر كرم أبو سالم بدعوى أنها مخصصة لتمويل حركة "حماس".
وجاء ذلك قبيل انعقاد اجتماع لفصائل المقاومة مساء اليوم الاثنين، للإعلان عن الخطوات التصعيدية ضد الاحتلال الإسرائيلي والهادفة للضغط عليه من أجل وقف جرائمه بحق أبناء شعبنا وإجباره على رفع الحصار الخانق على قطاع غزة.
وكشفت مصادر، عن إجماع فصائل المقاومة في غزة على التصعيد المتدرج ضد سياسات الاحتلال وتشديد الحصار، وذلك في ظل تعثر جهود الوساطة المصرية في كسر الحصار الخانق على القطاع والمشدد منذ العدوان الأخير.
وأكدت المصادر، وفق صحيفة "الشرق الأوسط" اليوم الإثنين، أن "ثمة توافقاً على البدء بمسيرات على الحدود، ثم تفعيل الأدوات الخشنة؛ بما يشمل استئناف إطلاق البالونات الحارقة وتفعيل وحدات الإرباك الليلي".
وأضافت: "كان الاتفاق مع الوسطاء منذ أسابيع منحهم بعض الوقت، لكن لا يوجد تقدم. التسهيلات خادعة والحصار مشدد".
ويضغط وسطاء؛ بينهم مصر وقطر والأمم المتحدة، على « حماس » من أجل إعطائهم فرصة لحل المسألة، وعدم التصعيد. وطلبت مصر وقطر وقتاً إضافياً من أجل دفع اتفاق التهدئة إلى الأمام. لكن الفصائل غير راضية بسبب حجب الأموال القطرية، ومنع إدخال مواد الإعمار والمواد الخام الأخرى.
وقال مصدر عسكري إسرائيلي مسؤول، أمس الأحد، إن غياب التقدم على جبهة قطاع غزة واستمرار التصعيد في الضفة الغربية، يُعجّل من فرص اندلاع مواجهة جديدة.
ونقلت قناة «كان» العبرية عن المصدر قوله، إن «المنطقة على صفيح ساخن». وذهبت إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى الاتجاه نفسه، وقالت إنه «رغم التسهيلات التي دخلت حيز التنفيذ في قطاع غزة، فإن المؤسسة الأمنية تقدّر بأن فرصة التصعيد آخذة في الارتفاع».
وبحسب الإذاعة؛ فإن «احتمالات التصعيد ازدادت في الأيام الأخيرة، خصوصاً بسبب عدم تمرير أموال المنحة القطرية ، وتعثر الاتفاق حول هذه الأموال بسبب رفض البنوك التي لها فروع في غزة، العمل قناة لتوزيع دولارات على المستفيدين في القطاع، خشية ملاحقتها وتجريمها بموجب قانون مكافحة الإرهاب الأميركي».
وكانت حكومة الاحتلال أوقفت تحويل الأموال القطرية إلى قطاع غزة البالغة 30 مليون دولار شهرياً، منذ حرب الـ11 يوماً في مايو (أيار) الماضي، واشترطت تحويلها من خلال السلطة الفلسطينية والأمم المتحدة.
ويربط الاحتلال الإسرائيلي بين إعمار القطاع واستعادة جنودها من قطاع غزة؛ وهو شرط يعقد المفاوضات الحالية، لكنها «أدخلت تسهيلات أخرى إلى القطاع وسمحت، يوم الأحد، للتجار ورجال الأعمال من قطاع غزة بدخول معبر إيريز (بيت حانون) لأول مرة منذ 18 شهراً».
وجرت الموافقة على دخول 1.000 عامل و350 تصريحاً لرجال الأعمال من غزة إلى إسرائيل، كما جرى تجديد تصدير كل أنواع البضائع والمنتجات من القطاع مثلما كان قبل الحرب الأخيرة.
وتضاف هذه الخطوات إلى أخرى سابقة تتعلق بمساحة الصيد والاستيراد والتصدير والتنقل.
