نبأ - نابلس - شوق منصور
بفخرٍ وفرحة، انقضى مشوار اثنتي عشرة سنة من الجدِّ والسهَر وتحدي المعيقات، لتستقبلَ راما عرفات خبرَ تفوقها وحصولها على المرتبة الأولى على محافظة نابلس حيث حصدت معدل 99.6 بالفرع العلمي وسط أجواء عائلتها التي كانت مليئةٍ بالفرح والزغاريد والبهجة، فها هِي الآن تُهدِي حصادَ جُهدها لوالديها اللذان انتظرا هذه اللحظة بتشجيعٍ وصبرٍ ودعواتٍ رَدت بالقبول والتوفيق.
تقول راما في مقابلة لها مع وكالة الصحافة الوطنية "نبأ" عن فرحة النجاح: كان صدمة كبيرة لي، لم أكن اتوقع هذا المعدل العالي، وأن اكون الاولى على محافظة نابلس، فعندما وصلت النتيجة لم أستطع أن أخبر عائلتي من الصدمة، ثم تدخلت أختي.
وأضافت: بعدها بدأت الزغاريت، ودموع الفرح، وفرحة النجاح ليست كأي فرحة ثانية، هي أجمل من أي فرحة، وشعوري، لا يمكن وصفها وليس هناك أي كلمة تعبر عن فرحتي أنا وعائلتي بهذا النجاح.
وعن سر تفوقها ونجاحها تقول فرحات "في البداية لم أكن أضغط نفسي كثيراً، وكنت أفعل كل ما أحب، ولكن كنت أعطي الدراسة حقها، ولكن في فترة ما قبل الامتحانات بدأت أضغط على نفسي أكثر، وأدرس بتركيز أكبر، مضيفة" أن عدد الساعات ليس هو الأهم وإنما الدراسة بتركيز عالٍ".
وحول الصعوبات التي واجهت فرحات تقول: في البداية كنت أواجه صعوبة في طريقة التعليم عن بعد، بسبب الاغلاقات التي كانت نتيجة كورونا، فلم نكن نستطيع استخدام التطبيق الذي نتعلم عليه، وكثيرا من الأحيان كان الانترنت ينقطع أو الكهرباء، ولكن بعدها استطعنا التأقلم.
وأشارت إلى أن التفوق والنجاح يحتاج إلى تخطي كل العقبات، وعدم الاستسلام لأي عائق، فيمكن تخطيه عندما يكون لدى الطالب إرادة وإصرار على النجاح.
وعن دور الأهل تقول عرفات إن أهلي منذ الصغر علمونا أن نحب العلم وأن ندرس لاننا نحن نريد ونحب، ذلك، وهذا السبب انني انا واخواتي متفوقين.
وتضيف: أنا عائلتي كانت دائما تشجعني وتحفزني، وتحاول دائما تهيئة جو مناسب كي أدرس، وخصوصاً، في فترة التعليم الالكتروني والدراسة من البيت.
وعن التخصص الذي ترغب بدراسته عرفات قالت: أريد أن ادرس الرياضيات، فأنا أجد نفسي فيه، رغم أن هذا التخصص غير مرغوب به، لأنني حصلت على هذا المعدل، فأهلي يريدون أن أدرس الطب ولكنني لا أجد نفسي كدكتورة.
ووجهت عرفات رسالة إلى الطلبة المقبلين على الثانوية العامة بضرورة الدراسة بتركيز وتمعن، وأن لا يضغطوا انفسهم كثيراً، وان يدخلوا التخصص الذي يرغبون به، ويحبونه.
