نبأ – القدس – أنس عدنان:
خصّ الناشط المقدسي البارز ماجد الجعبة، وكالة الصحافة الوطنيّة "نبأ"، بمقابلة صحفية، تحدث خلالها عن أسباب استهدافه والنشطاء في العاصمة المحتلة، ومآلات الأوضاع في ظلّ استمرار الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى المبارك، وكذلك خطر التهجير والهدم الذي يتهدد حي الشيخ جراح وباقي المناطق.
واستهلّ الجعبة حديثه بالقول إنّ المتابع للأوضاع الأخيرة في القدس، واستهداف المسجد الأقصى المبارك، من قبل عصابات المستوطنين، يدرك أن تغييراً جذرياً يُحاك للمسجد الأقصى، سواء بارتفاع عدد الممنوعين من المقدسيين من دخول المسجد، أو حتى بارتفاع وتيرة المقتحمين من المستوطنين للمسجد وخاصة في المناسبات الإسلامية الدينية مثل يوم عرفة والعشر الأواخر من شهر رمضان.
وأكد أن هذا التطور لم يكن يحدث في السابق، لكن ومع ازدياد عناصر اليمين الإسرائيلي المتطرف في حكومة الاحتلال وكذلك في الكنيست، يُعطي دلالة أن المؤسسة الرسمية الإسرائيلية تسعى لتغيير جذري في المسجد الأقصى المبارك.
شرارة تفجير الأوضاع
ممارسات الاحتلال تزداد شراسة، وهناك استهداف للسكان المقدسيين المحيطين بالمسجد الأقصى، مثل سكان حي البستان أو حي بطن الهوى أو سلوان، والشيخ جراح، عدا عن عمليات هدم البيوت، وانتشار الحواجز العسكرية في كل الطرق المؤدية الى المسجد الأقصى، وتحديداً داخل البلدة القديمة .
وفي أزقة البلدة القديمة –يقول الجعبة- إنه لا يمكنك السير أكثر من 40 متراً حتى يقابلك حاجزاً لشرطة الاحتلال أو قوات ما يسمى حرس الحدود والقوات الخاصة، وهي قوات تنكل بالمصلين وتستفزهم.
وتابع الناشط المقدسي: رأينا في الـ 28 من شهر رمضان، حينما زاد الاحتلال في وقاحته وتجرأ على اقتحام المسجد الأقصى واعتدى على المصلين، إضافة الى التنكيل بسكان حي الشيخ جراح وسلوان وباقي مناطق القدس.
وأكد على أن أي انتهاك للمسجد الأقصى سيكون شرارة تفجير الأوضاع والتي لا أحد يعرف مدى الهبة التي ستحدث جراء ذلك.
الشيخ جراح
وفيما يتعلق بحي الشيخ جراح، قال الجعبة، إن الهدف من تهويد الحي هو إقامة طوق أمني حول البلدة القديمة والمسجد الأقصى المبارك، حيث الشيخ جراح شمالاً، ومن الجنوب بلدة سلوان، والمنطقة الغربية مهوّدة منذ العام 1948م، ومن المنطقة الشرقية: الطور، الصوانة، حي واد الجوز.
وتعود قضية حي الشيخ جراح الى عام 2006، حينما تمّ طرد عائلة المقدسية أم كامل الكرد من منزلها، حيث تجمهر الأهالي وأقاموا الخيام، غير أنّ القضية لم تأخذ حقها في الإعلام حينذاك، ليستمر التحرك، وينتج عنه الهبة التي حدثت مؤخراً.
وشدد الجعبة على أن المقدسيين مجمعون على انه لا نكبة بعد اليوم، معتبراً أن الفلسطينيين تعلموا درساً من العام 1948م، ومصممون على مجابهة المخططات الإسرائيلية حتى آخر نفس.
استهداف النشطاء
وتطرق الجعبة الى استهداف النشطاء من قبل مخابرات الاحتلال وقال إن جميع التحقيقات تتركز حول تواجد النشطاء في القدس، والمسجد الأقصى المبارك بشكلٍ خاصّ، حيث لا تريد مخابرات الاحتلال لأي مظهر عربي أو إسلامي داخل المدينة المحتلة، ويعتبرونها انتقاصاً مما تسمى "السيادة الإسرائيلية".
وأضاف أن النشطاء يتعرضون لتهديدات بالإبعاد عن القدس والمسجد الأقصى، ووضعهم قيد الإقامة الجبرية، وهي إجراءات تستهدف الجميع صغاراً وكباراً ومن كلا الجنسين.
وبين الجعبة أن كل هذه الإجراءات التي يتخذها الاحتلال، تدل على أن هناك امرأ مبيتاً يهدف الاحتلال لتنفيذه داخل المسجد الأقصى وما حوله.
وكشف عن أنه تم تهديد النشطاء بمنعهم من التواصل مع عدد من الشخصيات المقدسية، لكن لم نُسلّم قائمة بهذه الشخصيات.
وذكر أن الاحتلال يستدعي للتحقيق، أي شخص قد يتواجد مع النشطاء سواء في الأقصى أو القدس.
وقال الناشط المقدسي أنه جرى إبعادُهُ عن القدس لمدة عامين، ولم يسمح له خلالها بدخول المدينة، كاشفاً عن قرار جديد للاحتلال يضعه والنشطاء في مكان محدد، وهو الحي الذي يسكنونه، بحيث يُمنع عليهم دخول أي مكان آخر.
وختم بالقول إنه كلما اقتربت من الأقصى فإنك في دائرة الاستهداف. وفي ظل موجة التطبيع لم يبقَ إلا الثلة المؤمنة التي تقارع الاحتلال، وخلال معركة سيف القدس وما تلاها، كان هناك ارتفاع في وتيرة استهداف أبناء الحركة الإسلامية.
.
