نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

انتقادات لقرار مجلس الوزراء بإلغاء مادة من مدوّنة السلوك وأخلاقيات الوظيفة العامة

قرار مجلس الوزراء

نبأ-رام الله:

أصدر مجلس الوزراء الفلسطيني قراراً بإلغاء مادّة من مدوّنة السلوك وأخلاقيات الوظيفة العامة، تُتيح للموظفين العموميين التعبير عن آرائهم.

جاء ذلك بحسب ما ورد في العدد 181 من الجريدة الرسمية "الوقائع الفلسطينية"، والتي صدر آخر عدد منها، الثلاثاء الماضي.

وتضمّن العدد "قرار مجلس الوزراء رقم 3 لسنة 2021، بإلغاء المادة 22 من قرار مجلس الوزراء رقم 4 لسنة 2020م بالمصادقة على مدونة السلوك وأخلاقيات الوظيفة العامة".

وجاء في القرار أنّ "مجلس الوزراء قرر في جلسته المنعقدة بتاريخ 5/7/2021؛ إلغاء المادّة 22 من مدونة السلوك وأخلاقيات المهنة"، وبحسب المادة الثانية من القرار فإنه "يُلغى كلّ ما يتعارض مع أحكام هذا القرار"، أما المادة الثالثة فقد أشارت إلى أنه "على كل الجهات المختصّة كافة، كلّ في ما يخصّه، تنفيذ أحكام هذا القرار، ويُعمل به من تاريخ صدوره".

وتنصّ المادة 22 على أنه "للموظف الحق في التعبير عن رأيه، ونشره بالقول أو الكتابة، أو غير ذلك من وسائل التعبير، أو الفن، مع مراعاة أحكام التشريعات".

كما تنصّ المادة ذاتها، على أنّه "يجب على الموظف عند إبداء رأي أو تعليق أو مشاركة في مواقع التواصل الاجتماعيّ، أن يوضح أنه يمثّل رأيه الشخصي فقط، ولا تعكس (وجهة نظره) رأي الجهة الحكومية بها".

ولاقى القرار انتقاداً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي وفي صفوف النشطاء، فقد وصفه ماجد العاروري الباحث في حقوق الإنسان والشأن القضائي بأنه دليل على أن انتهاكات حرية التعبيرعمل ممنهج وليست أخطاء فردية.

وقال العاروري إن أهمية هذه المادة تكمن بأنها كانت تحمي الموظف من اي ملاحقة تأديبية كونه منصوص عليها في مدونة سلوك الموظف ولا يمكن لرؤساء الادارات إصدار تعليمات تخالفها وأعتقد أن هناك قرارات مجالس تأديبية حمت الموظفين استناد الى هذه المادة .. الآن تصبح تخضع للتعليمات"

وردا على افتراض البعض بأن الحق في التعبير مكفول في القانون الأساسي ولا يحتاج لمادة في مدونة السلوك، قال العاروري إن السياق الذي جاء فيه القرار، والطريقة التي تتخذ فيها العقوبات داخل المؤسسات تؤكد عكس ذلك، لأن المؤسسات تلجأ للقوانين الواردة في مدونات السلوك، متسائلا: إذا كان الأمر كذلك فلماذا يتم إلغاء هذه المادة بالذات.

بدوره لفت القاضي السابق والخبير القانوني أحمد الأشقر إلى أن قرار مجلس الوزراء بإلغاء المادة 22 من مدونة سلوك الموظفين التي تتيح لهم الحق في حرية الرأي والتعبير، كان قد سبقه إقرار مدونة جديدة للسلوك القضائي أفرغت تماما حق القضاة من التعبير عن رأيهم، ومن يعبر من رجال الأمن أيضاً عن رأيه بما يخالف توجهات السلطة يتم إقالته.

وفي السياق، أعربت واشنطن، أمس الأربعاء، عن قلقها إزاء "تقييد السلطة الفلسطينية حرية الفلسطينيين في التعبير ومضايقة نشطاء ومنظمات المجتمع المدني"، مطالبةً بمحاسبة المسؤولين عن مقتل الناشط نزار بنات.

photo_2021-07-29_08-20-52.jpg
 

وكالة الصحافة الوطنية