نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

"سموتريتش" و"ستروك" يطالبان نتنياهو بإلغاء قرار الكابينيت ومنع القوات الدولية من دخول غزة

طالب وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، ووزيرة الاستيطان والمهمات القومية، أوريت ستروك، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بالتراجع عن موافقة المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية على إدخال قوة دولية إلى قطاع غزة.

وادعى الوزيران، العضوان في الكابينيت، أن "خارطة الطريق" التي نشرها "مجلس السلام" غيّرت بصورة جوهرية مهمات القوة، وحوّلتها من أداة لنزع سلاح حركة حماس إلى جهة تفصل بين قوات الاحتلال والفلسطينيين وتقيّد عمليات الجيش.

وجاء موقف الوزيرين، اليوم الإثنين، بالتزامن مع زيارة أجراها المندوب السامي لـ"مجلس السلام"، نيكولاي ملادينوف، إلى إسرائيل، التقى خلالها نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين، في ظل الترتيبات الجارية للمرحلة الثانية من الخطة الأميركية.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية ("كان 11") أن المجلس تعهّد أمام إسرائيل بالبحث عن دول تستقبل طلابًا ومرضى من قطاع غزة، وفق وثيقة اطلعت عليها القناة، في خطوة تتقاطع مع خطة تهجير الفلسطينيين من القطاع التي تدفع بها حكومة نتنياهو.

وقال سموتريتش وستروك إن الوثيقة المؤلفة من 15 بندًا، "تتناقض كليًا مع الهدف المركزي المتمثل في نزع سلاح حماس، وتجريد غزة من السلاح، وإزالة أي تهديد ضد إسرائيل، كما تخالف تعهدات أميركية صريحة قُدمت لإسرائيل في هذا الشأن".

ووصف الوزيران من حزب "الصهيونية الدينية"، في رسالة إلى نتنياهو، الوثيقة بأنها "خطيرة على إسرائيل"، وطالبا باتخاذ "خطوات عملياتية فورية" لمواجهتها ما لم تُعدّل.

وركز الوزيران المتطرفان اعتراضهما على الدور المحدد لـ"قوة الاستقرار الدولية"، وقالا إن ما ورد في خارطة الطريق يخالف ما عُرض على وزراء الكابينيت عند المصادقة على إدخالها.

وكتبا: "قيل لنا إن القوة متعددة الجنسيات ستعمل في الجانب الأحمر من قطاع غزة، وستشارك في جمع السلاح، وإنه لم يُعرف بعد ما هي المهمات الأخرى التي ستنفذها"، وأضافا أن واشنطن تعهدت بأن تعمل القوة على تجريد القطاع من السلاح، وتفكيك حماس، وتدمير الأسلحة والأنفاق ومصادرة الأموال ومنع التهديدات ضد إسرائيل.

واعتبر سموتريتش وستروك أن النص الجديد يمنح القوة دورًا مختلفًا، إذ "ستراقبنا، وتفصل بيننا وبين حماس، وتقيّد نشاط الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة". وطالبا إسرائيل برفض خارطة الطريق إلى حين إدخال تعديلات عليها، وبإلغاء قرار الكابينيت السابق، بدعوى أنه اتُخذ استنادًا إلى "معلومات خاطئة"، وقالا إن المطلوب هو قرار جديد "يمنع دخول هذه القوة إلى القطاع إلى حين تصحيح واضح وحاسم لهدفها، وتبعيتها القانونية، ومهماتها".

وتنص خارطة الطريق التي نشرها "مجلس السلام" على نشر قوة دولية مؤقتة في القطاع للفصل بين القوات الإسرائيلية والمناطق التي تخضع لإدارة "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، من دون منحها مهمات شرطية تجاه المجتمع الفلسطيني.

كما تتولى مراقبة التزام الأطراف بوقف إطلاق النار، وتدريب الشرطة الفلسطينية، وتأمين إدخال المساعدات والإمدادات الأساسية، ودعم الهيئة الفلسطينية الانتقالية في مهمات غير شرطية.

وتربط الوثيقة بين تفكيك الأسلحة الثقيلة والأنفاق ومواقع الإنتاج العسكري وبين انسحاب إسرائيلي تدريجي من المناطق التي تحتلها قوات الجيش داخل غزة. كما تنص على أن تتولى هيئة فلسطينية انتقالية إدارة العملية، وألا تُنقل الأسلحة إلى إسرائيل أو إلى جهات غير فلسطينية، وصولًا إلى حصر حيازتها وتخزينها والسيطرة عليها بالهيئة الإدارية والأمنية الفلسطينية.

وبحسب الوثيقة، يُفترض أن تتوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية والفلسطينية، وأن يجري إعداد جدول زمني وآليات لتنفيذ المرحلة الثانية خلال 14 يومًا من موافقة الأطراف، قبل دخول اللجنة الفلسطينية إلى القطاع وتوليها المسؤوليات المدنية والأمنية. كما تنص الخطة على انسحاب إسرائيلي تدريجي وكامل، وتولي الهيئة الفلسطينية إدارة المؤسسات والخدمات العامة، وإخضاع أفراد الشرطة لتدقيق أمني وإعادة تنظيم أجهزتها.

وفي سياق متصل، كشفت "كان 11" عن وثيقة داخلية أعدها "مجلس السلام" لجمع تمويل لأكثر من 60 مشروعًا يُفترض إطلاقها بين آب/ أغسطس الجاري وكانون الثاني/ يناير 2027.

وتشمل المشاريع إقامة مناطق تجريبية ومخيمات، وبرنامجًا للتشغيل في مجال التكنولوجيا، وترميم مستشفيات وإزالة الأنقاض والمخلفات الحربية، إلى جانب إنشاء وحدة لحماية أعضاء لجنة التكنوقراط ومرافق احتجاز شرطية ومشاريع لدعم القوة الدولية.

وكان الكابينيت قد صادق، قبل زيارة نتنياهو الأخيرة إلى واشنطن، على منح عناصر القوات الدولية حصانة قانونية والسماح المبدئي بدخولهم إلى غزة، في خطوة ربطتها وسائل إعلام إسرائيلية حينها بضغوط أميركية.

وجرى التأكيد في القرار على أن دخول أي قوة يتطلب موافقة منفصلة من نتنياهو ووزيري الأمن والخارجية، وأن إسرائيل ستحدد الدول المسموح لها بالمشاركة.

وتحدثت التقديرات الإسرائيلية آنذاك عن مشاركة أولية لا تتجاوز 200 عنصر من دول تربطها علاقات بإسرائيل، بينها المغرب وأوغندا، وعن إطلاق مشروع تجريبي في رفح لإدخال المساعدات وتأهيل الخدمات وإقامة مساكن مؤقتة في مناطق يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، على أن تديرها لجنة تكنوقراط فلسطينية بدعم القوة متعددة الجنسيات.

وكالة الصحافة الوطنية