نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نزار منح الناشطين الحرية في الكلام وعدم الخوف من الموت

فخري جرادات لـ"نبأ": الاستفراد بالحكم سبب ما نعيشه من أزمات وتراجع القضية  

نبأ – القدس – شروق طلب

أعرب مرشح قائمة "طفح الكيل" للانتخابات التشريعية الملغاة عن أهالي مدينة القدس المحتلة فخري جرادات، عن حالة من الإحباط يعيشها الفلسطينيون بفعل تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية بسبب استمرار الانقسام.

وقال جرادات، في مقابلة خاصة مع وكالة الصحافة الوطنية "نبأ"، إن "الوضع السياسي والاقتصادي وحتى الاجتماعي متردٍ جدا نتيجة للاستفراد في الحكم، فأصبح لدينا بعد الانقسام إقليميان يحكمهما تياران متضادان، حماس سيطرت على غزة وبالضفة انفردت فتح بالحكم".

وأضاف: "هذا ينعكس سلبا على الأوضاع وعلى القضية الفلسطينية عموما؛ فالتفرد بالحكم يخلق نوعا من الفساد ونوعا من المحسوبيات التي تتحول إلى أولويات للحزب الحاكم".

وأكمل: "نرى هذا على الأرض، حماس في غزة جماعتها وأنصارها هم الذين يحكمون فعليا حتى لو لم يسموا أنفسهم حكومة، وفي الضفة لدينا سلطة حاكمة للأسف بادعاء أن فتح هي من تسيطر؛ لكن عناصر فتح الحقيقية مظلومة، وفي النهاية هذا الوضع السياسي، انفراد في الحكم، والاستقلال ليس بالوطن، إنما الاستقلال بالإقليم والحزب".

وحذر جرادات من استمرار التردي في الحالة الوطنية، قائلًا إن "الاحتلال يطبق سياساته ويرسمها على الأرض كما يريد دون أي عائق أمامه، غزة محاصرة وتأثيرها نسبيا محدود وإن استطاعت أن تشتبك مع الاحتلال فإنها تدفع ثمنا غاليا نتيجة للتباطؤ في فك الحصار عنها".

وتابع: "في الضفة هناك حالة من التراجع والتردي، المستوطنون هم من يفرض السيطرة، انتقلوا من حوالي ٢٠٠ ألف مستوطن ليقاربوا الآن المليون ويزيدون، وذلك بعد أن كان المستوطن يخشى التنقل بين طرقات الضفة بات حاليا المواطن الفلسطيني هو من يخشى من التنقل".

وحول دور المجلس التنسيقي في معالجة هذه الحالة، قال: "نعم نحن جزء من المجلس التنسيقي للقوائم، نستطيع أن ندعي أننا أحد المحاور المهمة في تأسيسه وتشكيله، فالمجلس أنشأ في حالة محدودة ووحيدة في البداية بعد إلغاء الانتخابات، إذ اتفقت ٢٢ قائمة لتشكيل المجلس التنسيقي للضغط من أجل إعادة الانتخابات، ولاحقا أصبح هناك بعض الأنشطة والفعاليات نصرة لغزة وبعض التحركات للدفاع عن الحرية والتعبير".

وأشار إلى أن "تأجيل الانتخابات تم ونحن نعلم أن التأجيل يتجه باتجاه الإلغاء بذريعة رفض الاحتلال إجراء الانتخابات في القدس، وأهل القدس قادرون على فرض الانتخابات وقادرون على مساعدتنا بفرض الانتخابات -لو تمت استشارتنا ولكن هناك مشكلة الانفراد في القرار - لاقترحنا اقتراحات معقولة للخروج من مأزق الانتخابات في القدس".

وأكد أن "المجلس التنسيقي يعلن أننا نرفض تأجيل الانتخابات وإلغاءها وبناء على كل ما يترتب بعد تأجيلها أو الإلغاء هو اغتصاب للحكم نحن نرفض "

وفيما يتعلق بحادثة مقتل الناشط السياسي نزار بنات على يد أفراد من الأجهزة الأمنية، قال: "نزار رحمه الله كان جريئا في طرحه، والحق في الحياة يمنع المساس به بأي ثمن والحق في التعبير عن الرأي يمنع المساس به بأي ثمن، إن قتل معارض سياسي لمجرد نزوله في قائمة انتخابية معارضة أو طرح رأي معارض فهذه مشكلة عويصة".

وزاد جرادات: "ما قبل نزار كانت هناك حالات منفردة تطرح صوتها وتلقى الجلد على ظهرها والقرع على رأسها من السلطة الحاكمة دون أن تخشى العقاب؛ لكن ما بعد نزار أصبحت حالة مختلفة، فهناك لا مفر من الاتحاد من جميع النشطاء وتوحدهم في القضايا عن الدفاع عن الحق في الحياة وحرية التعبير وعدم المساس بها".

وشدد أنه على "السلطة الحاكمة استيعاب أن الموقف اختلف تماما في حال قيامها بقمع أي صوت معارض".

وفي حديثه عن تشكيل حزب جديد، أكد جرادات: "نحن لسنا بحاجة أحزاب جديدة وفصائل جديدة في هذه المرحلة، فالفصائل على أرض الواقع لم تنتج شيئا".

وتابع: "تشهد الساحة السياسية غياب أسماء لها وزن وتاريخ كبير وعدم تفاعلها مع الأحداث يؤدي بطبيعة الحال إلى تلاشيها وغيابها حتى تبرز لنا وجوه جديدة، ومن المعروف أن الساحة السياسية لا تقبل بالفراغ، إذ يمكن بعد الانتخابات أن تظهر توجهات الشارع من خلال مقياس حقيقي وهو الاقتراع وبعد ذلك باستطاعتنا أن نقول من الممكن أن تكون هناك أحزاب جديدة تتعاطى مع الواقع الجديد".

وكالة الصحافة الوطنية