نبأ – القدس
قال العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، إن اتفاقيات التطبيع التي وقعها الاحتلال مع عدد من الدول العربية "واجهة هشة للغاية" ولن تمنع الحروب والخسائر في الأرواح.
وأوضح الملك عبدالله الثاني، في مقابلة مع قناة "سي ان ان" الأمريكية، أن الحديث عن قوة الاحتلال الإسرائيلي وتقدمه الاقتصادي والتكنولوجي "لن يمنع من تجدد المعارك التي تؤد إلى خسائر في الأرواح ومأساة من جميع الجوانب".
وبعد سؤال عن قدرة الاحتلال على إبقاء الوضع على ما هو عليه دون حل للصراع مع الفلسطينيين، في الوقت الذي يوقع فيه اتفاقيات سلام مع دول عربية، أضاف "أعتقد أن هذه الحرب الأخيرة مع غزة كانت مختلفة. منذ عام 1948، هذه هي المرة الأولى التي أشعر فيها بحرب أهلية في إسرائيل... أعتقد أن الديناميكيات الداخلية التي رأيناها داخل البلدات والمدن الإسرائيلية كانت بمثابة جرس إنذار لنا جميعًا".
وأكد أنه التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت ووزير الجيش، بيني غانتس، ليؤكد للمرة الأولى ما ذكرته تقارير صحفية إسرائيلية حول هذا اللقاء الذي جرى في مطلع الشهر الجاري.
وقال: "خرجت من تلك الاجتماعات وأنا أشعر بالتشجيع الشديد، وأعتقد أننا رأينا في الأسبوعين الماضيين، ليس فقط تفاهمًا أفضل بين إسرائيل والأردن، ولكن الأصوات القادمة من كل من إسرائيل وفلسطين أننا بحاجة إلى المضي قدمًا".
وفي رده على حديث دوري غولد المستشار المؤثر لرئيس الوزراء نتنياهو، عن أن "الأردن بحاجة إلى البدء في التفكير في نفسه على أنه دولة فلسطينية"، قال الملك عبدالله الثاني: "حسنًا، مرة أخرى، هذا النوع من الكلام الفارغ ليس جديدًا... الأردن هو الأردن. لدينا مجتمع مختلط من خلفيات عرقية ودينية مختلفة، لكنها بلدنا. الفلسطينيون لا يريدون التواجد في الأردن. يريدون أراضيهم".
وتابع: "يأخذنا ذلك إلى خطاب خطير للغاية. لذا، كما أشرت، إذا لم نتحدث عن حل الدولتين، فهل نتحدث مرة أخرى عن حل الدولة الواحدة؟ هل ستكون عادلة وشفافة وديمقراطية؟ أعتقد أن حل الدولة الواحدة أكثر تحديًا لأولئك في إسرائيل الذين دفعوا بهذه النظرية من حل الدولتين، وهو السبيل الوحيد".
