نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

كشف لـ"نبأ" سر البندورة بالزنزانة وحلوى الشهر الفضيل

حوار بعد 18 عاماً في السجن.. الأسير ذوقان بين أحضان عائلته في رمضان

نبأ – نابلس – شوق منصور:

بعدَ انقضاءِ خمسةَ عشرَ هلالاً رمضانياً دونَ احتضانِ أحبائه ومشاركتهم إفطارهم وشعائرهم الرمضانية، سيهل هذا الشهر بهلالين على الأسير المحرر عرابي ذوقان، حيث مَنّ الله عليه لذة عناق أهله بعد تحرره من سجون الاحتلال، وحظيَ بحريته وانتصاره على سجانه بعد سنوات من الحرمان والشوق، ليكسر بصموده ظلم الزنازين ويكمل حياته مع عائلته التي توقفت حياتها حين اختفى ظله عنهم.

يقول المحرر عرابي ذوقان والذي تحرر منذ ما يقارب الأسبوع: عندما كنت في الأسر كان أكثر ما يؤثر علي هو وجودي بالأسر خلال شهر رمضان، فعندما كنت أتواصل مع عائلتي واسمع أن جميعهم يجلسون على موائد الطعام وتخبرني والدتي أن أخواتي عندنا كنت أشعر بالحسرة، فكنت أتمنى لو أنني بينهم وأتساءل دائما متى سوف أكون في هذا الجو؟. متى سأكون إلى جانب عائلتي بشهر رمضان؟.

ويضيف ذوقان إن فرحتي بتحرري من الأسر جاءت مضاعفة وخصوصاً أنني خرجت قبل أسبوع من شهر رمضان المبارك، اليوم سأتمكن من الجلوس مع عائلتي على مائدة الطعام، لطالما كانت أقصى ما أتمناه.

وحول كيف يقضي الأسرى شهر رمضان في سجون الاحتلال يبيّن ذوقان، "رغم رغبة جميع الأسرى في أن يكونوا بين عائلاتهم في شهر رمضان إلا أنهم يحاولون دائما خلق أجواء شهر رمضان داخل الأسر كما لو أنهم خارج الأسر".

ويوضّح الأسير المحرر، أن الأسرى داخل الأسر يركزون في شهر رمضان على الجانب الروحي كقراءة القرآن والذكر والدعاء وإعداد البرامج الدينية والإكثار من الصلاة، بالإضافة إلى إعطاء دورات تقوية، وهناك بعض من الأسرى يتطوعون لإعداد وجبات الإفطار.

وحول ما يتناوله الأسرى في رمضان يقول ذوقان: يتطوع الأسرى خلال شهر رمضان لإعداد وجبة الإفطار والسحور، حيث أن إدارة السجون كانت تحضر لنا الوجبات سيئة الجودة، لذا طالبنا إدارة السجون بإحضار المواد إلينا لنقوم بإعداد الطعام، قبل موعد أذان الفجر يتطوع أحد الأسرى لتحضير السحور فيقوم بقلي البندورة وفتح بعض المعلبات.

ويضيف: بعد العصر يتطوع أسير آخر لإعداد وجبة الإفطار، وأحدهم يكون مسؤولا عن الشوربة، ولخلق أجواء رمضان يحاول بعض الأسرى تصنيع الحلوى، بما يتوفر من مواد داخل السجن.

وتابع ذوقان حديثه، "إن الأسرى رغم البعد عن الأهل والأسر والشعور بالحسرة لعدم تمكنهم من قضاء شهر رمضان بين أحضان عائلاتهم والذكريات التي تحوطهم عند الإفطار وتذكر العائلة، إلا أن شهر رمضان يعتبر من أجمل الشهور لديهم".

الاحتلال يتعمد التنغيص على الأسرى في رمضان

وأوضح ذوقان أن إدارة السجون تحاول التنغيص علينا خلال شهر رمضان فتعتمد زيارات التفتيش اليومية، ومحاولة تفريق الأسرى عند اجتماعهم للقيام بعمل معين، وزيادة الإجراءات القمعية بحقهم، فمثلاً كما تقدم للأسرى وجبات سيئة خلال شهر رمضان، عدا على أنها أقدمت على سحب 140 صنفاً من الكنتينا، مما زاد من معاناة الأسرى.

يشار إلى أن سلطات الاحتلال كانت قد أفرجت عن الأسير ذوقان من سكان مخيم بلاطة بمدينة نابلس منذ أسبوع بعد اعتقال دام 18 عاماً.

وكالة الصحافة الوطنية