نبأ - القدس
تراجع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي نفتالي بينيت صباح الاثنين، عن تصريحاته التي أدلى بها حول اقتحام المسجد الأقصى من قبل المستوطنين وأثارت موجة من الغضب والانتقادات.
وأفادت القناة 12 العبرية، بأن مكتب "بينيت" قال إنّ لليهود حرية الزيارة فقط في الحرم القدسي وليس العبادة، وذلك بعد يوم من اقتحام مئات المستوطنين المسجد الأقصى والاعتداء على المرابطين فيه في ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل" المزعوم.
وشكر بينيت وزير الأمن الداخلي، مؤكداً: "سيتم الحفاظ على حرية العبادة في الحرم القدسي بشكل كامل للمسلمين أيضًا"، وهو التصريح الذي أثار موجة من الانتقادات، علمًا بأن "بينت"، أصدر يوم الأحد، تعليماته بمواصلة اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى بشكل منظم وآمن.
وذكر مكتبه، أنّ رئيس الوزراء أجرى تقييمًا للوضع بمشاركة وزير الأمن الداخلي والمفتش العام للشرطة، فيما يتعلق بالأحداث في المسجد الأقصى.
ولفت المكتب، إلى أنه يتلقى تحديثات منظمة، وسيقوم بإجراء تقييمات إضافية للوضع في الساعات القادمة.
وعبرت الرئاسة الفلسطينية عن ادانتها ورفضها القاطع للتصريحات الصادرة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، والتي قال فيها "إنه يجب الحفاظ على حرية العبادة لدى اليهود والمسلمين في المسجد الأقصى".
واعتبرت الرئاسة، أن التصريح من بينيت هو تصعيد يدفع نحو صراع ديني خطير، تتحمل مسؤوليته الحكومة الإسرائيلية، باعتبارها تضع العراقيل امام الجهود الدولية، خاصة أن هذا الاستفزاز يتم عشية الاحتفال بعيد الأضحى المبارك.
ودعت الرئاسة، للحفاظ على الوضع التاريخي في الحرم القدسي الشريف، معتبرة أن هذه التصريحات تشكل تحدياً للمجتمع الدولي، بما فيها الموقف الرسمي الأمريكي الذي أبلغنا به الداعي للحفاظ على الوضع التاريخي في الحرم القدسي الشريف.
وقال عضو الكنيست، النائب أحمد الطيبي، مساء يوم الأحد، أن تصريح بينيت عن حرية العبادة لليهود في "جبل الهيكل" يعتبر تدهور خطير.
وأوضح: إن "تصريح نفتالي بينت الذي ذكر فيه لأول مرة تعبير " حرية العبادة لليهود في جبل الهيكل" هو تدهور خطير، وهو سابقة من قبل أي رئيس حكومة اسرائيلية."
وأضاف أن "ما يجري اليوم هو ترجمة زاحفه له في تغيير الوضع القائم، والسماح لليهود عمليًا وفعليًا بالصلاة وممارسة طقوس دينيه في باحات المسجد الاقصى."
وأكد الطيبي أن الموازاة بين صلاة اليهود وصلاة المسلمين في المسجد الاقصى مرفوضة بشكل قاطع، مشيرًا أن هذا أسوأ ما فعلته الحكومة الإسرائيلية الجديدة حتى اليوم.
ومن جهته، أكد النائب أيمن عودة رئيس القائمة المشتركة في الكنيست يوم الأحد، أنّ الحكومة الإسرائيلية تعمل منهجيًا من أجل تقسيم الأقصى مكانياً.
وقال عودة في بيان صدر عنه، أنّ حكومة "نفتالي بينيت" تعمل منهجيًا من أجل تقسيم المسجد الأقصى مكانيًا وزمانياً.
