نبأ-نابلس:
قال المحلل السياسي عدنان حمدان إن الوضع السياسي في الضفة الغربية غير مستقر، والواضح أن السلطة الفلسطيني داخل مأزق سياسي ومالي، بالإضافة إلى مفهوم دعم الشرعنة، فأوربا أخذت موقف من السلطة الفلسطينية، خصوصاً بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية، عدا عن أن العرب قللوا من تقديم الدعم للسلطة.
وبين حمدان في مقابلة له مع "نبأ" أنه الآن أصبح يظهر الدعم الأمريكي للسلطة، وفي الوقت نفسه الضغط على إسرائيل لتسهيل أمور الجباية، أو تحسين الوضع الاقتصادي، مشيراً إلى أن هذه الأمور تؤكد لنا أنه لا يوجد انتخابات خلال الاشهر القادمة او لسنة.
وأوضح حمدان أن الضفة والقطاع ذاهبان باتجاه الانفصال السياسي عن بعضهم البعض، وهذا الأمر تأزم بعد معركة سيف القدس وتأجيل الانتخابات.
وعن مكونات المجلس التنسيقي يقول حمدان: إن المجلس يحتوي على جميع القوائم، فهو مكون من لجنة التنسيق القانونية، ولجنة تنسيق لتداول الفعاليات والمواقف، بالتنسيق مع اللجنة القانوينة، لإعطاء الطابع القانوني، وأيضا مكونه من شيء من التداولات والإعلام، فهي من جميع القوائم المستقلة والتي ترفض التأجيل.
وحول فعاليات وأنشطة المجلس التنسيقي، يؤكد حمدان على أن الفعاليات مستمرة في للبحث عن العدالة، ولمعرفة من قتل نزار بنات، والضغط على الحكومة للخروج بأجوبة سريعة.
وأشار حمدان إلى أننا في المجلس التنسيقي "نرفض تأجيل الانتخابات، ونرى أن فيه هروبا بذريعة القدس، وكان بالإمكان أن يكون هناك حلول بديلة عن التأجيل لإقامة الانتخابات بالقدس، وقد طرحت عدة حلول من قبل جميع القوائم في ذلك الوقت، فالكل يرفض تأجيل الانتخابات فنحن بأمس الحاجة للانتخابات وإعادة شرعنة المؤسسات والمسؤولين".
وأضاف حمدان نحن نريد انتخابات، مجلس وطني وتشريعي، لتعود الأمور إلى طبيعتها.
وأكد حمدان على ضرورة الضغط على جميع الفصائل من أجل عقد مصالحة حقيقية وإنهاء الانفصال بين الضفة وغزة، ويجب أن يخضع الجميع للصندوق وأن يتم تحديد برنامج سياسي وطني من قبل المجلس الوطني وإعادة النظر في النظام الداخلي، والخروج بقيادة فلسطينية ذات رؤية يلتف حولها جميع الشعب بمختلف مكوناته، وهكذا نستطيع التقدم في قضيتنا.
وأوضح حمدان: البقاء على الوضع الحالي السلطة في الضفة وحماس في غزة، لا يدعم القضية الفلسطينية بل سنعود للخلف والأمر سيكون أسوأ من قبل، والأهم من ذلك احترام الاتفاقيات المبرمة بين الفصائل بالقاهرة ومراسيم الحريات.
وكان الرئيس محمود عباس قد أعلن عن تأجيل الانتخابات التشريعية المقررة في 22 مايو الماضي بزعم أن الاحتلال لم يسمح بإجراءها في القدس، وهو ما شكل حالة غضب لدى الفصائل الفلسطينية والقوائم الانتخابية المشاركة، لا سيما وأن مرسوم التأجيل لم يحدد تاريخاً معيناً لموعد الإجراء القادم، ما اعتبر إلغاءً للعملية الانتخابية، وهو ما فسره مراقبون بخشية حركة فتح من الخسارة في الانتخابات أمام شعبية حركة حماس.
