نبأ – غزة
كشف المستشار الإعلامي لوزارة الزراعة فايز الشيخ، عن دور الجمعيات والمؤسسات الأهلية العاملة في قطاع غزة في إنقاذ موسم الأضاحي من الانهيار.
وأكد الشيخ، في حديث مع جريدة "الأيام"، أن الجمعيات والمؤسسات الأهلية اشترت ما يقارب من 70% من كمية العجول والخراف الموجودة لدى المزارع والتجار.
وأضاف: "على الرغم من تبقي نحو أسبوع على حلول العيد، إلا أن الغالبية العظمى من المربين والتجار تمكنوا من بيع معظم ما لديهم من مواش وأغنام بأسعار مقبولة، ما دفع وزارة الزراعة بغزة إلى السماح للتجار بالاستيراد الحر حتى يوم العيد لتغطية الطلب الكبير وغير المسبوق على شراء الأضاحي، وتحديداً العجول.
وأشار الشيخ إلى أن كمية المواشي والأغنام الموجودة في المزارع شارفت على النفاد بعد أن تم بيع حتى اللحظة من 17 ألف إلى 20 ألف رأس ماشية بزيادة نحو ثمانية آلاف رأس عن العام الماضي واكثر من 24 الف رأس من الأغنام.
وأكد أن الجمعيات أسهمت بشكل كبير في هذه الطفرة الشرائية التي لم تتحقق منذ سنوات طويلة برغم تراجع القدرة المادية للمواطنين بسبب الظروف الحالية.
ويرجع خالد عفانة أحد كبار التجار المستوردين للمواشي في القطاع الفضل في تحسن موسم الشراء الى الجمعيات والمؤسسات، التي ضاعفت من مشاريع الأضاحي هذا الموسم مقارنة بالمواسم الماضية.
وقال عفانة إن الموسم شهد سباقاً واضحاً بين الجمعيات لتنفيذ مشاريع الأضاحي، الأمر الذي انعكس إيجابا على موسم البيع بعد أن كان مهدداً بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية للمواطنين وارتفاع الأسعار بشكل نسبي مقارنة مع العام الماضي.
وأضاف عفانة إن إقبال المواطنين كان ضعيفاً ومقتصراً على شريحة معينة وأصناف محددة من الأضاحي، معبراً في الوقت ذاته عن رضاه التام من القوة الشرائية والتي تبشر بنفاد كل ما لدى المربين من مواشي وأغنام قبل حلول العيد، وتحقيقهم أرباح مجزية.
ويشاركه الرأي أحمد عبيد أحد كبار مربي ومستوردي المواشي في شمال غزة والذي قدر نسبة ما اشترته الجمعيات من مزرعته بنحو 80 % من مجمل مبيعاته وهي نسبة مرتفعة جداً ولم تحصل في أي من السنوات الماضية.
واعتبر عبيد أن الجمعيات انقدت الموسم والتجار من كارثة محققة بسبب التراجع الحاد في إقبال شريحة المواطنين على الشراء، مبينا انه حصل على الأسعار المطلوبة والتي تحقق له الحد الأدنى من الأرباح رغم شدة المنافسة مع عشرات المربين.
وأوضح أن ارتفاع طلب الجمعيات خلق مجموعة مستجدة من التجار الذين اتجهوا لشراء الأضاحي من المزارعين مستغلين ضعف بعض المربين في التعامل مع الجمعيات التي تشترط الدفع بعد عدة أسابيع لحين وصول الحوالات المالية من الخارج.
وأوضح عبيد أن عدد كبير من المؤسسات دخلت على خط شراء الأضاحي وتنفيذ المشاريع، بالإضافة الى مضاعفة الجمعيات والمؤسسات التقليدية من كمية الأضاحي.
فيما تنفس التاجر مالك سكر الصعداء بعد أن شارف مخزونه من المواشي على النفاد في وقت مبكر من الموسم.
ووصف سكر، الموسم الحالي بالاستثنائي رغم الظروف الصعبة التي يعيشها المواطنون بسبب العدوان الأخير والحصار وظروف كورونا، قائلا إن الأيام الماضية شهدت ارتفاعاً غير مسبوق في شراء العجول تحديداً من الجمعيات الخيرية.
