بيت لحم – أنس عدنان – نبأ:
وصل إلى مدينة بيت لحم، أمس السبت، أول وفد سياحي من الولايات المتحدة الأمريكية، يضم 15 شخصاً، ليكون الوفد الأول الذي يصل ويُقيم في فنادق المدينة لأوّل مرّة منذ اكتشاف فيروس كورونا في فلسطين آذار العام الماضي.
وقال المتحدث باسم وزارة السياحة والآثار جريس قمصية لـ"نبأ"، إنّ الوفد السياحي قَدِمَ من خلال مكتب سياحي لفلسطيني يقيم في الولايات المتحدة، معتبراً أنّ وصول الوفد إلى بيت لحم مؤشراً إيجابياً لبدء عودة دوران عجلة السياحة في فلسطين عامةً، وبيت لحم خاصة.
وأشار إلى أن الفنادق في بيت لحم بالتحديد تعرضت للشلل التام بسبب الجائحة، وتوقف النشاط السياحي، وتكبدت خسائر فادحة طيلة أكثر من عام ونصف على ظهور الجائحة.
وأوضح "قمصية" أنّ الوفد ما كان ليأتي لولا الإجراءات التي اتخذت في فلسطين، من خلال ما عمل عليه فريق إنعاش السياحة الفلسطيني، الذي شكلته وزارة السياحة والآثار، عبر ضمان اعتماد تطبيق "جاهزين"، وهو تطبيق يضمن بروتوكولات صحة عالمية معتمدة في فلسطين، بحيث أن كلّ فندق عليه اتباع مجموعة من البرامج والأنظمة والدورات التدريبية للعاملين فيها لكي تحصل على شهادة تُدعى "شهادة جاهزين" المعترف بها عالمياً، وهي تؤهل المؤسسة السياحية لاستقبال السياحة الأجنبية.
وقال إنّ استقبال السياحة الأجنبية الوافدة في فلسطين من خلال هذه الإجراءات يضمن سلامة الجميع من خلال إجراءات الوقاية التي يفرضها تطبيق "جاهزين".
وبيّن "قمصية" أنّ كل الوفود ستخضع إلى اختبارات صحية دقيقة جداً، وهناك ضمان أن هذه الوفود خالية من الإصابة بفيروس كورونا، فضلاً عن أن الإجراءات التي تتخذ في المناطق تضمن هي الأخرى عدم انتقال الفيروس سواء من السياح للمواطنين أو العكس.
وأكد ان هناك بروتوكولات سيتم اتباعها لكيفية استقبال الوفود والتعامل مع السياح في المواقع التي يزورونها.
ورداً على سؤال مراسل "نبأ" حول إمكانية أن تشهد بيت لحم خلال الفترة القادمة انتعاشاً سياحياً، قال "قمصية" إنّ الأمر مرتبط بالواقع الصحي الذي يفرض نفسه أحياناً، وإلى أين ستصل الأمور مع الفيروس المتحوّر، لكن هناك بوادر لعودة حركة الطيران العالمي، ووصول السياحة الأجنبية إلى بيت لحم والإقامة في فنادقها.
وكشف "قمصية" عن حجوزات لا بأس بها في فنادق بيت لحم خلال شهري سبتمبر/ أيلول وأكتوبر/تشرين الأول، ومن المتوقع أن يمكون هناك نشاط سياحي مقبول يكون بداية لعودة السياحة في فلسطين.
وقال إن الوزارة عملت خلال فترة توقف النشاط السياحي في فلسطين على عدّة أصعدة، في مقدمتها مساعدة القطاع السياحي على مواجهة الأزمة الاقتصادية التي تسبب بها الفيروس، إضافة إلى كيفية ضمان عودة السياحة للمنطقة، من خلال تطبيق البروتوكولات الصحية التي تؤكد قدرة فلسطين على استقبال السياح، وإخضاع موظفي المؤسسات السياحية لتدريبات ودورات خاصة على التعامل مع الوفود السياحية في ظل الجائحة .



