نبأ – نابلس – شوق منصور
يحاول الاحتلال الإسرائيلي كعادته دائما أن ينغص على الفلسطينيين فرحتهم بأي طريقة كانت ويبقيها ناقصة، والأسيرة ليان كايد من سكان بلدة سبسطية بمدينة نابلس إحدى ضحايا هذه السياسات التي ينتهجها الاحتلال ضد الفلسطينيين.
فالأسير ليان كايد حرمت من الحصول على شهادة تخرجها التي لطالما انتظرتها وعائلتها أربع سنوات، إلا أن الاحتلال حرمها من هذه الفرحة، عندما اعتقالها في 8 جزيران2020، على حاجز زعترة جنوب نابلس.
وبالأمس كان حفل تخرج الأسيرة ليان من جامعة بيرزيت تخصص علم اجتماع، لكنها لم تتمكن كأي طالبة خريجة الصعود إلى المنصة واستلامها، واستلمتها والدتها نيابة عنها.
يقول والد الأسيرة ليان الكايد: "كان شعورنا بالأمس كعائلة مزيج من الفرح لتخرج ابنتنا واعتزازنا وافتخارنا بها، وبين الحزن فهي لم تتمكن من استلام شهادتها، فقد انتظرت هذا اليوم بفارغ الصبر، ولكن بسبب اعتقالها أفسد الاحتلال علينا هذه الفرحة وجعلها ناقصة".
وأضاف الكايد: "ما خفف عنا هو أن جامعتها احتضنتها وأظهرتها وكانت صورتها على المقعد، وحتى زملاؤها كانوا يحملون صورتها، وهذا جعلنا نشعر أنها حاضرة معنا، وزاد من معنوياتنا، وكما قالت شقيقة ليان نحن حضرنا ولم يكن حضورنا بقوة حضور ليان".
وحول اعتقال ليان يقول والدها: "عندما اعتقلها الاحتلال كانت ليان برفقة والدتها حيث، ذهبت لاستلام شهادة تخرجها، وكنا نحضر لعمل حفلة لها في المنزل، وكانت قد أوصت على ثوب فلسطيني كي ترتديه بالحفلة، لكن الاحتلال اعتقلها وحرمها من حفلتها".
ويتابع والدها حديثه: "بعد اعتقالها بقيت محتجزة لدى الجنود لساعات حيث منع الاحتلال والدتها من رؤيتها، وبعدها جرى نقلها إلى معتقل الشارون الذي هو عبارة عن معبار لاحتجاز الأسيرات الموقوفات، وبقيت فيه لمدة أسبوعين، وكانت ظروف اعتقالها فيه سيئة جداً، ومن ثم تحويلها إلى سجن الدامون.
وأوضح أن ليان استطاعت هي والأسيرات الأخريات من إحداث تغيير كبير بالسجن، كما أنه كان لها دور كبير في إنشاء فرع لجامعة القدس في سجن الدامون، حيث انتسبت لها 7 أسيرات أنهوا الفصل الأول.
ويستردف والدها حديثه عن إنجازات ليان بالسجن أنها تساعد الأسيرات على تعلم الكثير من المواد والعمل على التسجيل في الجامعات لإكمال تعليمهن، ويمارسن الرياضة في كل صباح، كما أنها بدأت تتعلم اللغة العبرية.
ويوجه والد الأسيرة ليان رسالة إلى وسائل الإعلام لضرورة التركيز على الأسرى، وليس فقط على معاناتهم بل على إنجازاتهم ونقاط القوة عندهم، وكيف أنهم تمكنوا من فتح أفق لهم رغم الظروف الصعبة التي يعيشونها داخل الأسر.
يشار إلى أن ليان نزار أحمد كايد (22عاماً) نموذج للاعتقال التعسفي لدى الاحتلال، حيث يتهمها الاحتلال بالقيام بنشاطات طلابية ضمن القطب الطلابي الديمقراطي وهو الذراع الطلابي للجبهة الشعبية، وأصدر بحقها حكماً يقضي بالسجن لمدة 16 شهراً و5 سنوات مع وقف التنفيذ، وغرامة مالية بقيمة 6 آلاف شيكل.
