نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

رئيس بلدية الخليل تيسير أبو اسنينة لـ"نبأ":

أبو اسنينة: التعامل مع المعارضين بالعقلية الأمنية مرفوض وهو ما سبّب حالة الاحتقان

تيسير أبو اسنينة.JPG

نبأ-الخليل-لؤي السعيد:

قال رئيس بلدية الخليل أ. تيسير أبو اسنينة تعقيبًا على مقتل الناشط السياسي نزار بنات على يد قوات الأمن خلال اعتقاله جنوب الخليل، إن عملية مقتل نزار بنات ليست مجرد عملية عابرة وإنما النقطة الأساسية في هذه الفترة.

وأضاف أبو اسنينة في حديث خاص مع وكالة الأنباء الوطنية "نبأ"، أن التعامل مع الشارع الفلسطيني بالعقلية الأمنية هي من تسببت بحالة الاحتقان، وهنالك خلافات في الشارع الفلسطيني في قضايا كثيرة ولكن الأجدر أن يكون موقعها الحوار والفكر ولا يجوز التعامل مع المعارضين للسلطة بالعقلية الأمنية تحت شعار حماية المشروع الوطني وحماية المكتسبات الوطنية والقضية الفلسطينية، هذه شعارات عفا عليها الزمن ولا يجوز استخدمها كمبررات لقمع الشعب.

وأشار إلى أن الأمن في الدول العربية خلال ثورات الربيع العربي كان يعتقد أنه صمام الأمان لهذه البلدان وثبت أنه السبب في انهيار الأنظمة من خلال الفوضى والقمع في الشارع.

وأوضح أنه علينا العودة للحوار الداخلي داخل التنظيمات وما بينها، وداخل المجتمع ويجب معاقبة كل من تسبب في أذى المواطنين سواء بالقتل أو الاعتقال لأن كل من اعتُقل على خلفية حرية الرأي والاختلاف السياسي في رأيي أنه كان من الممكن أن يكون هو الضحية، لهذا أرفض رفضًا قطعيًا الاعتقال على خلفية حرية الرأي وأتفهم أن يكون الاعتقال على خلفية مبررات منطقية تقدم للقانون، أما الاعتقال على خلفية سياسية وتنسب لي تهم "باطلة" مثل حيازة السلاح أو خلق الفوضى غير مقبولة وتسبب حالة كبيرة من الاحتقان.

وحذّر من أن الفساد المنتشر في المجتمع يسبب أيضًا غلياناً واحتقاناً في الشارع، وهذا ما شهدناه في صفقة لقاح فيروس "كورونا" الأخيرة التي كانت من المفترض أن تتم بين السلطة الوطنية والجانب الإسرائيلي والتي اتضح فيما بعد أنها فاسدة، وعدم تعاطي الحكومة مع تبعات الصفقة وحالة الغليان في الشارع أسهم في احتقان الشارع وتسائل من المسؤول عن هذه الصفقة ولماذا وكيف تتم هكذا صفقة، خاصة أن حياة البشر ليست لعبة بين يدي "فلان ولا علان".

وأضاف أن تأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية كانت أيضًا مصيبة عانى واحتقن على إثرها الشارع الفلسطيني، لأنه عندما استبشر الناس بعودة الحياة الديموقراطية للشارع وعودته لاختيار ممثليه ومشرعيه واختيار قادته السياسية والتراجع عن هذه الخطوة كان خطأ كبير أسهم في خلق حالة غليان في الشارع لا زال يعاني منها.

وعن قمع قوات الأمن للمتضامنين في قضية مقتل بنات، قال أبو اسنينة "إن قمع الأمن للشارع واجهناه سابقًا وعرفناه سواء على يد الاحتلال الإسرائيلي أو في ثورات الربيع العربي، لهذا لا يجوز أن نبرر قمع قوات الأمن للمتظاهرين بأي شكل من الأشكال".

وأكد أن الانقسام في الشارع الفلسطيني يتعمق نتيجة غياب الرأي والرأي الأخر وفي غياب الانتخابات التي أدت إلى الاحتقان، لهذا علينا العودة لمشروعنا الوطني الذي يدعو إلى عودة التناقض إلى طبيعته مع الاحتلال وليس التناقض الذي يحصل في الجسم السياسي الفلسطيني وبين التنظيمات الفلسطينية.

وأوضح أن أي طريقة تعامل خارج إطار الحفاظ على الاشتباك الدائم والمستمر مع الاحتلال في كل أطيافه وكل الوسائل المتاحة والمشروعة، تؤدي إلى زيادة حالة الاحتقان وتدهور الأمور لهذا علينا أن نعود للقضية الأسمى وهي جلاء الاحتلال.

وتعقيبًا على تصريح سابق لأبو اسنينة قال فيه "إذا لم يقبلوا التغيير بالهدوء سيفرض عليهم بشلال دم" بعد أيام من مقتل الناشط السياسي نزار بنات، قال أبو اسنينة إن ما قصده كان "أن بديل الفوضى والقمع القبول بالتغيير من خلال العملية الديموقراطية والانتخابات ولا يجوز أن يفرض على الناس من خلال القمع في الشارع"، مؤكداً أنه مع تهدئة الشارع الفلسطيني لكن ليس من خلال القمع وتكتيم الأفواه ومع آخذ حقوق الناس باحترام خيارتها والعودة للانتخابات، أما خلق أعذار لتأجيل الانتخابات فهذا لا يجوز وسيؤدي إلى خلق الاحتقان في الشارع.

وكالة الصحافة الوطنية