نبأ-القدس:
أصيب ثلاثة مقدسيّين بجراح، مساء السبت، إثر اعتداء المستوطنين على عائلة عبد اللطيف المهدّدة بالإخلاء في حيّ الشيخ جراح بالقدس المحتلة.
وذكر "الهلال الأحمر" الفلسطيني أنه نقل إصابة إلى المشفى، فيما عالج الإصابتين الأخريين ميدانيًا.
وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال اعتقلت أحد الشبان من المكان.
وتتكرّر اعتداءات المستوطنين على أهالي حيّ الشيخ جراح، وسط حماية من أفراد شرطة الاحتلال، التي تشارك في كثير من الأحيان بالاعتداء على أهالي الحي.
وناشد أهالي حي الشيخ جراح عبر فيديوهات نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي المقدسيين بالتوجه للحي من أجل الوقوف إلى جانبهم ومساندتهم أمام هجوم المستوطنين.
ويشار إلى أن حي الشيخ جراح مغلق بالمكعبات الإسمنتية إضافة إلى نقاط التفتيش العسكرية والسواتر الحديدية والعشرات من عناصر شرطة الاحتلال الذين يحاصرون الحي منذ 34 يومًا، ويمنع أي شخص بدخوله باستثناء ساكنيه.
وتشهد المنطقة أجواءً متوترة، إثر اعتداءات الشرطة والمستوطنين المدعومين من أعضاء كنيست، مع اقتراب موعد محكمة إخلاء عائلات من منازلها، المحدّدة في الثاني من آب/أغسطس المقبل.
يأتي ذلك بالتزامن مع انتهاء المهلة التي قررها الاحتلال لهدم عدة منازل في حي البسان بمدينة القدس المحتلة، ليصبح عوائلها مشردين بلا مأوى، أو معين لهم ولا نصير.
وينتظر أهالي حي البستان، وأطفال بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك اللحظات الأخيرة التي ستتحول فيها ذكرياتهم إلى كومة من الركام وسط صمت كبير من عالم يدّعي حقوق الإنسان والدفاع عنها وخذلان من البعيد والقريب مع اقتراب المهلة التي منحهم إياها الاحتلال أمام خيارين، إما الهدم الذاتي أو أن تقوم قوات الاحتلال بهدم بيوتهم ثم تغرمّهم آلاف الشواكل.
وتنتهي اليوم الأحد المهلة التي حددتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي لـ 13 عائلة تسلمت أوامر لهدم منازلها ذاتيا في حي البستان ببلدة سلوان خلال 21 يوما، وذلك من أصل 17 ينطبق عليها قانون "كامينتس" الإسرائيلي.
وكانت بلدية الاحتلال في القدس سلمت أوائل الشهر الجاري بلاغات بتجديد إخطارات هدم منازل تعود لـ13 عائلة مقدسية تسكن حي البستان بسلوان، فيما هددت بلدية الاحتلال بهدم المنازل بعد انقضاء المهلة المحددة، على أن تغرم أصحابها بدفع تكاليف الهدم.
وتعد هذه المنازل من أصل 100 منزل كانت محاكم الاحتلال الإسرائيلي قد أصدرت ضدها أوامر هدم دون أن تحدد موعد التنفيذ، ضمن سياسة التطهير العرقي وتصفية الوجود الفلسطيني في الأحياء القريبة من المسجد الأقصى، والرامية إلى تغيير التركيبة السكانية وزيادة عدد المستوطنين في القدس.
