نبأ – القدس
تمر عقارب الساعة ببطء شديد وثقل كبير على كاهل الفلسطينيين في حي البستان بمدينة القدس المحتلة الذين لم يتبقى سوى أقل من 24 ساعة على قرار الاحتلال هدم منازلهم؛ ليصبحوا مشردين بلا مأوى لاجئين بلا معين لهم ولا نصير.
وينتظر أهالي حي البستان، وأطفال سلوان اللحظات الأخيرة التي ستتحول فيها ذكرياتهم إلى كومة من الركام وسط صمت كبير من عالم يدّعي حقوق الإنسان والدفاع عنها وخذلان من البعيد والقريب مع اقتراب المهلة التي منحهم إياها الاحتلال أمام خيارين، إما الهدم الذاتي أو أن تقوم قوات الاحتلال بهدم بيوتهم ثم تغرمّهم آلاف الشواكل.
وأمام هذه المعادلة الصعبة واللحظات المؤلمة والقاسية، اندلعت مواجهات بين قوات الاحتلال والفلسطينيين في عدة مناطق في القدس، الليلة الماضية، تخللها تصدي الشبان للجنود بالحجارة والألعاب النارية والأكواع المتفجرة.
وردت قوات الاحتلال بإطلاق الرصاص والقنابل لتفريق الشبان الذين باتوا ينتفضون يوميًا في وجه الاحتلال، بدءا من العيساوية شمالي شرق القدس التي اندلعت مواجهات عنيفة فيها بين قوات الاحتلال وشبان البلدة الذين أطلقوا الألعاب النارية باتجاه عناصر الشرطة.
وأطلقت القوات القنابل الصوتية والغازية بشكل مكثف إلى جانب الرصاص المطاطي، ما أدى لتسجيل إصابات بحسب ما أفاد به أحد شبان البلدة.
وخلال المواجهات في العيساوية، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين الشقيقين آدم ومحمد درباس عقب الاعتداء عليهما بالضرب.
ووضع شبان البلدة لافتة في الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الشاب محمد سمير عبيد، على مسجد الأربعين، علمًا بأنه ارتقى برصاصالاحتلال في الثامن والعشرين من شهر حزيران/ يونيو عام 2019.
وفي سلوان جنوبي المسجد الأقصى اندلعت مواجهات ما بين الاحتلال والشبان في حي بطن الهوى بعدما ألقى الشبان الألعاب الناريةباتجاه بؤرة استيطانية بالحي.
وفي الطور أيضًا استهدف الشبان مستوطنة “بيت حوشن“- أحد منازل البلدة الذي تم الاستيلاء عليه من قبل المستوطنين في منطقة“الخلوة” منذ سنوات طويلة– عبر إلقاء الألعاب النارية اتجاهه.
واعتقلت قوات الاحتلال الشاب نضال النتشة من سلوان وحولته للتحقيق، وفقًا لـ"القسطل".
ونصبت قوات الاحتلال كمينًا للشبان خلال المواجهات التي اندلعت عند حاجز مخيم شعفاط شمالي شرق القدس، وأُلقيت خلالها الزجاجات الحارقة على الجنود.
واعتقلت وحدة من المستعربين التابعة للاحتلال خلال المواجهات الطفلين يزن صندوقة (14 عامًا) وإبراهيم صندوقة (15 عاماً).
وتستمر الوقفات التضامنية في الشيخ جراح يوميًا، وتستمر كذلك شرطة الاحتلال في فرض إغلاقها وحصارها للحي وفض التواجد فيه.
واستفز المستوطنون العائلات والمتضامنين في الحي، فأُلقيت عليهم الألعاب النارية، فتدخلت شرطة الاحتلال التي فرّغت الشيخ جراح منا لمتواجدين.
وشرق القدس، اندلعت النيران في “معسكر الجبل” التابع للاحتلال ببلدة أبو ديس بسبب إلقاء كوع متفجر بحسب ما أفادت به مصادر محلية.
