نبأ-شوق منصور-نابلس:
لقد سجلت المرأة الفلسطينية منذ تاريخ القضية الفلسطينية وحتى وقتنا الحالي نموذجاً مشرفاً يحتذى بها، في الوقوف إلى جانب الرجال ومشاركتهم في الدفاع عن أرضهم ووطنهم.
نساء بلدة بيتا "أيقونات جبل صبيح" كان لهن دور كبير في مساندة المقاومة الشعبية، بأساليبهم المختلفة، فقد أطلقن مبادرة تحضير الطعام للمناضلين وإرساله لهم في محاولة لتعزيز صمودهم على الجبل.
الصحفية والناشطة شادية بني شمسة صاحبة فكرة إعداد الطعام لحراس جبل صبيح تقول في مقابلة لها مع" نبأ": نحن كنساء في بلدة بيتا فكرنا بكيفية مساعدة الثوار في دفاعهم عن جبل صبيح، فقد تواصلت معي الكثير من نساء القرية وطرحنَ على فكرة الخروج والمقاومة مع الشبان، ولكن رأيت هذا الدور يقع على عاتق الرجال.
وأضافت بني شمسة: أنني عرضت عليهم بدلاً من الخروج معهم إلى الجبل، أن نجلس في البيوت ونحضر الطعام لهم، فالاشتباكات على الجبل لا تكون لساعة أو ساعتين بل تكون على مدار اليوم.
وأوضحت بني شمسة: "نقوم بتحضير الطعام في البيوت ثم بعد ذلك نرسله إلى نقطة قريبة من الجبل، ونكون قد نسقنا مع أحد المتظاهرين ليأتي ويأخذ الطعام للحراس، مؤكدة على أن هذه الخطوة عززت من صمود حراس الجبل، فقبل ذلك كانوا يضطرون للنزول من أجل الشرب والأكل أما اليوم فكل شيء موجود عندهم".
وتتابع بني شمسة حديثها بالقول" من الأمور التي زادت من تشجيع وصمود حراس الجبل قيام زوجين من البلدة بإحضار الطعام إلى المناضلين، وكتبوا على الصناديق عبارات تشجعية، وأدعية لهم، كان هذه العبارات محفزة لهم للاستمرار، مضيفة أنني كصحفية حاولت إجراء مقابلة صحفية مع الزوجة لكنها رفضت كي لا يعتقد البعض أن ما قامت به من أجل الشهرة والظهور الإعلامي".
وأضافت" في البداية كانت الفكرة عشوائية، أما هذا الأسبوع سوف تكون بطريقة منظمة أكثر، لذا قررنا أن يتم فتح أكبر قاعات الأفراح في بلدة بيتا ليتم فيها إعداد الطعام، حتى يكون العمل في نقطة واحدة.
وشددت بني شمسة على أهمية مشاركة المرأة إلى جانب الرجال في المقاومة الشعبية فهي التي تربي أجيال كي تكون قضيته الأول هي فلسطين، وأيضاً مشهد توزيع الأكل لم نراه منذ الانتفاضة ولكن رجع وتكرر في بلدة بيتا وأمل أن يمتد في باقي القرى والبلدان.
يشار إلى أن بلدة بيتا تشهد منذ 50 يوماً مواجهات مستمرة مع الاحتلال ضد بؤرة استيطانية وضعها المستوطنين بحماية جيش الاحتلال على قمة جبل صبيح.



