نبأ-رام الله:
أكّد نادي الأسير أن تدهورا خطيرا طرأ على الوضع الصحي للأسير إياد حريبات (39 عاما) من دورا جنوب الخليل، وهناك معلومات تأتي تباعا منذ صباح اليوم الثلاثاء، أن الأسير حريبات يواجه خطرا حقيقيا في مستشفى "سوروكا" الإسرائيلي، الذي نُقل إليه يوم أمس من سجن "ريمون".
وأوضح نادي الأسير في بيان، اليوم الثلاثاء، أن إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت جريمة بحقّ الأسير حريبات المعتقل منذ العام 2002، والمحكوم بالسّجن مدى الحياة، عبر المماطلة المتعمدة في نقله إلى المستشفى وتقديم العلاج اللازم له.
ويعاني الأسير حريبات منذ سنوات من مرض عصبي يسبب له رعشة مستمرة في جسده، أثرت على قدرته على الحركة بشكلٍ طبيعي، حيث مكث في سجن "عيادة الرملة" عدة سنوات، ومؤخرًا تفاقم وضعه الصحي، بسبب مشاكل مزمنة في البروستاتا، نُقل على إثرها إلى المستشفى وخضع لعملية جراحية، إلا أنّ الإدارة ورغم حاجته للبقاء في المستشفى، أعادته إلى السجن الأمر الذي فاقم من وضعه الصحي بشكلٍ خطير.
وحمّل نادي الأسير سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير المريض حريبات، الذي تعرض منذ اعتقاله عام 2002، وحتى اليوم، لسياسة الإهمال الطبي المتعمد (القتل البطيء)، بما فيها من أدوات ممنهجة، والتي شكّلت في السنوات الأخيرة السبب الرئيسي في استشهاد مجموعة من الأسرى المرضى.
يُذكر أنّ الأسير حريبات كان قبل اعتقاله طالبًا في جامعة النجاح الوطنية، يدرس الهندسة الزراعية، ومنذ عامين لم تتمكن عائلته من زيارته.
يُشار إلى أن عدد الأسرى المرضى في سجون الاحتلال نحو 550، وعدد الأسرى الذين اُستشهدوا جرّاء سياسة الإهمال الطبي (71) أسيراً من بين (226) أسيرًا اُستشهدوا في سجون الاحتلال منذ عام 1967م.
وكانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين حمّلت أمس الإثنين، حكومة الاحتلال الإسرائيلي، المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير إياد حريبات من دورا قضاء الخليل، والمعتقل منذ 21 أيلول 2002، والمحكوم بالسجن المؤبد، بالإضافة إلى 20 عامًا.
وأوضحت الهيئة في بيان صدر عنها، الإثنين، أن جريمة طبية حقيقية ترتكب بحق الأسير حريبات، بعد أن أصيب قبل خمسة أيام بالتهاب في البروستات، مما أدى إلى عدم تمكنه من التبوّل، حيث نقل على إثرها إلى المستشفى وتم تركيب أنبوب خارجي لإخراج البول، وعند عودته إلى السجن قبل يومين انفجر الأنبوب مما أدى إلى حدوث تهتك في المثانة والبروستات، نقل على إثرها مره أخرى الى مستشفى "سوروكا"، علمًا أنه كان معتقلًا في سجن ريمون.
