نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

كشف عن وسائلهم في الدفاع عن الموقع الاستراتيجي ودحر المستوطنين

حمايل لـ"نبأ": أهالي بيتا لن يرضخوا للاستيطان وقادرون على حماية جبل صبيح

مجدي حمايل

نبأ – نابلس – شوق منصور

منذ ما يقارب 50 يوماً وأهالي بلدة بيتا جنوب نابلس في مواجهات شبه يومية مع قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه، وذلك لمواجهات مخطط الاحتلال الإسرائيلي بإقامة بؤرة استيطانية على جبل صبيح في بيتا.

الكاتب والمحلل السياسي والناشط مجدي حمايل، قال انه ليست المرة الأولى التي يحاول به الاحتلال إقامة بؤرة استيطانية على جبال بلدة بيتا، فهي تعتبر أكبر قرى نابلس ويبلغ عدد سكانها 12 ألف نسمة، وتمتاز جبالها بانها استراتيجية، ومرتفعة، وتطل على الأغوار والأردن.

وأضاف حمايل، في مقابلة خاصة مع "نبأ"، أن جبل صبيح قريب من حاجز زعترة، وهو مرتبط بسلسلة جبال ممتدة من الأغوار حتى قلقيلية، ويفصل جنوب الضفة عن شمالها، والاحتلال الإسرائيلية حاول 3 مرات إقامة بؤرة استيطانية.

وأوضح أن المرة الأولى كانت قبل سنتين، ولكن أهالي بلدة بيتا، أجبروا الاحتلال والمستوطنين على إزالتها، وأيضا حاولوا قبل عام، أيضا سكان البلدة، منعهم من تنفيذ مخططاتهم.

أما المرة الثالثة، وفقًا لحمايل، فقد كانت منذ 50 يوماً، حيث استغل الاحتلال انشغال وتركيز الإعلام على حرب غزة، فقام المستوطنون بدعم وحماية مشددة من قوات الاحتلال بوضع الكرفانات، وخلال أسبوع فقط تمكنوا من بناء 40 وحدة سكنية، حيث يوجد 50 أسرة كما وقاموا بتعبيد الطرق، وبناء المراكز الصحية والتعليمية، أي خلال أسبوع أو أسبوعين كانت البنية التحتية جاهزة.

وشدد على أن أهالي بلدة بيتا منذ اليوم الأول الذي وضعوا فيه الكرفانات، خرجوا للدفاع عن أرضهم وترابهم من وجود المستوطنين على جبل صبيح، مشيرا إلى أن "45 يوماً وبيتا مغيبة عن الإعلام وتعاني من التهميش، وتصرخ للإعلام تفضلوا ركزوا على بلدة بيتا".

وبين أنه منذ المواجهات سقط 4 شهداء من بلدة بيتا الشهيد الأول عيسى برهم دكتور في القانون الدولي ووكيل نيابة سلفيت، الشهيد الثاني الأستاذ زكريا حمايل، والشهيد الثالث الطالب محمد حمايل، والشهيد الرابع أيضا طالب وهو أحمد بني شمسة، فيما أصيب ما يقارب ألف مصاب خلال المواجهات.

وتابع حمايل حديثه بأن 70 شابا من سكان بلدة بيتا يمشون الآن على العكازات، حيث يعتمد الاحتلال إطلاق الرصاص التوتو على مفصل الركبة من أجل ردعهم، وتخويفهم، ولكن كنا نلاحظ أنه حتى المصابين في كل مواجهة كانوا بالعكازات موجودون على الجبل.

ولفت إلى أن ما يميز مقاومة بلدة بيتا أن في وقت المواجهات النساء تقوم بإعداد الطعام وإرساله للجبل، وتوزيع الماء البارد، هذا يدل على أنه في وقت المواجه يتحول بكل ألوانه السياسية يتحولون إلى رجل واحد وصمود واحد، وكأنهم تخلو عن كل ألوانهم السياسية، لم يبقى ابن فتح أو حماس أو جبهة كلهم أبناء الجبل.

 

وحول الفعاليات المناهضة لمواجهة البؤرة الاستيطانية في بلدة بيتا، أكد حمايل أن المواجهات والفعاليات أصبحت غير مقتصرة على يوم الجمعة فكل يوم هناك اشتباكات ومواجهات، فأهالي بيتا منذ اليوم الأول الذي وضعوا فيه الكرفانات أقسموا على النصر وليس المواجهة فقط.

وعلى حد قوله، ما يميز بيتا مقاومة بيتا الشعبية أنه لا يقوده لون سياسي معين، ولكن المقاوم الثائر هو الذي يقود نفسه فكل يوم يتم اختراع أساليب جديدة ضد الاستيطان، فهم لا يؤمنون بالمقاومة الموسمية أو الأسبوعية، فالمقاومة الشعبية كما نعرف أنه تحدث كل أسبوع، ولكن بيتا نموذج جديد المفروض أن يتم تعميمه على كل الضفة.

وأوضح حمايل إن المقاومة الشعبية في بيتا تعتمد على الإرباك الليلي والنهاري باستمرار، من أهم وسائل النضال والمقاومة الشعبية، إشعال الإطارات المطاطية بحيث يتم وضعه بطريقة ذكية، بحيث يكون دخان الإطارات موجه على البؤرة الاستيطانية، بالإضافة إلى استخدام الأبواق المزعجة التي تشتغل على طاقة الهواء، حيث يتم تعبئتها وضغطها، حيث يقوم الشباب الذين يحملون هذا الأبواق بفتحها بوقت واحد وبالتالي حدوث إزعاج شديد وخصوصاً بوقت الليل من أجل إزعاجهم.

وأضاف: أيضاً من أساليب المقاومة الشعبية المستخدمة في بيتا، الألوان الملونة الليزر يتم إضاءتها بالليل، ويتم تحريكها بطريقة عشوائية ليتم تخويفهم وإرباكهم، وبالتالي عدم استطاعتهم الجلوس والنوم براحة، أيضا تشغيل مكبرات صوت ضخمة جداً باتجاه البؤرة الاستيطانية، حيث يتم تشغيل القرآن الكريم طوال الليل من أجل هز كيانهم.

وأشار حمايل إلى أن هناك فرقا بين إرسال رسالة إننا لا نريد إقامة هذه البؤرة الاستيطانية، وبين أن نقاوم ونصبر على الأرض، فالرسائل لوحدها غير كافية، ولكن الضغط الشعبي واليومي هو الذي يجبر الاحتلال على إزالة المستوطنة.

وكالة الصحافة الوطنية