نبأ – غزة
في رسالة جديدة توثق جانبًا من معاناتها، تداول مغردون في مواقع التواصل الاجتماعي صورة من مذكرات الفتاة استبرق بركة (19 عامًا) والتي قتلت على يد زوجها في خانيونس قبل ثلاثة أيام؛ بالضرب المبرح لأنها رفضت أن تكون أختها ضحية لزواج مشابه.
ويظهر من الرسالة التي تركتها استبرق التي توفيت وهي حامل بالشهر الثاني، حجم المعاناة التي كانت تعيشها وبحثها عن من تشكي إليه همها، فإذا ما وجدت ذلك عبّرت عن ما يجول في خاطرها من ألم بالورقة والقلم.
وكتبت في رسالتها: اليوم وأنا أتابع أحد البرامج التلفزيونية قدمت إحدى المتسابقات وصلتها بصحبة مظلة مطر، وعندما انتهت سألوها عما تعني لها المظلة فبكت وقالت إنها تذكرها بأخيها الذي توفي قبل فترة قصيرة وشبهته بالأمان الذي نشعر به أسفل المظلة عند المطر".
وأكملت: "نشجتُ وبكيت بحرقة لا أعلم.. ولكني بكيت لافتقادي للأخ وللسند والظهر، وبكيت طويلا ووحيدة لقلة حيلتي، وتساءلت لماذا ليس لي أخ أرتمي بين أحضانه لأشعر بالأمان وأخبره بما أعانيه من ظلم ومن قهر ومن ضرب لساعات مطولة بالبرابيش والعصي؛ كأنني لست إنسانة..
وأخبره كيف كبرت مائة عام رغم صغر سني ولكني الآن عجوزة القلب والروح، كيف أخبره أن قلبي دخل حالة ذهول وصمت.. لماذا لم تسمح لي الأيام بالاحتفاظ ببراءتي وضحكتي التي غابت عني وفارقت وجهي الصغير.
آآآه يا أخي كم كسر موت الشعور أجنحتي، يا ليتك هنا كنت ستحمل عني وجع قلبي وألم جسدي الذي تخدر من الضرب..
يا الله يا حبيبي.. لا اعتراض على حكمتك يا رب فقد وسعت رحمتك كل شيء.. ارحمني يا حبيبي يا الله.

