حدّدت طهران خمسة مبادئ للأمن المستدام في المنطقة، بالتزامن مع إعلانها تقديم ردّ "قوي وعقلاني" إلى الجانب الأميركي، واضعة الكرة في ملعب واشنطن، مع استمرار مساعي الوسطاء، وعلى رأسهم قطر، لتقليص الفجوات بين الجانبين، لتجنيب المنطقة حرباً جديدة.
ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية، اليوم الثلاثاء، عن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اللواء علي عبد اللهي قوله إن خطة إيران للأمن المستدام ترتكز على خمسة مبادئ، هي:
- إنهاء الحرب في جميع الجبهات، لا سيما لبنان وغزة، فالتفاوض بالتزامن مع التهديد يُعد فرضاً وإملاءً.
- الرفع الكامل للعقوبات وتحرير الأموال المجمّدة للشعب الإيراني.
- دفع تعويضات عن الحروب المفروضة.
- الاعتراف الرسمي بسيادة إيران على مضيق هرمز، واستبدال "آلية هرمز" بالمظلة الأمنية الأميركية المهترئة.
- ضمان عدم تكرار العدوان، وصياغة ترتيبات أمنية نابعة من الداخل في غرب آسيا.
طهران تقدّم رداً إلى واشنطن
في الموازاة، أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، محمد باقر قاليباف.
، اليوم الثلاثاء، أنّ طهران قدّمت "رداً قوياً وعقلانياً" للجانب الأميركي، مبيناً أن الكرة الآن في ملعب واشنطن لمنع اندلاع الحرب. ويأتي هذا في وقت تستمرّ مساعي الوسطاء، وعلى رأسهم قطر، لتقليص الفجوات بين واشنطن وطهران، لتجنيب المنطقة حرباً جديدة.
وأوضح قاليباف، في كلمة بافتتاحية جلسة البرلمان الإيراني، أنّ إيران في أعلى مستويات الجاهزية الدفاعية ميدانياً وعسكرياً، محذراً واشنطن من أنه "في حال ارتكابها خطأ استراتيجياً جديداً، فسوف تواجه ساحة حرب جديدة، وتجد نفسها أكثر عجزاً في البحث عن مخرج". وأضاف أنّ الرد العسكري والاستراتيجي الإيراني على أي خطأ في الحسابات "سيكون غير متوقع، ودون قيود جغرافية، ليقوّض حساباتهم الخاطئة وأصولهم المادية وغير المادية".
وأشار رئيس البرلمان الإيراني إلى أنّ القائد الأعلى للقوات المسلحة مجتبى خامنئي حدّد الاستراتيجية العسكرية في مواجهة أي هجوم محتمل، مخاطباً دول المنطقة بالقول إنّ إيران في أتم الاستعداد للدفاع عن نفسها وستردّ بحزم على أي خطأ. ويجري وفد قطري برئاسة مستشار رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري زيارة إلى طهران هي الثالثة من نوعها خلال أسبوع، وتندرج في سياق تكثيف الدوحة وساطتها بين طهران وواشنطن لتقريب وجهات نظر الطرفَين سعياً إلى اتفاق لوقف الحرب.
وكان الوفد القطري قد زار طهران، الأحد، في الأسبوع الماضي، ثم عاد إليها الجمعة وغادرها برفقة نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب أبادي؛ وذلك بعدما أجرى مباحثات مكثفة استمرت 12 ساعة، كما أجرى غريب أبادي مباحثات مماثلة في الدوحة.
