يواصل معسكر بنيامين نتنياهو التقدم على "معسكر التغيير" بقيادة غادي آيزنكوت، وذلك بعد فرز 70.7% من أصوات المقترعين في الانتخابات المركزية، صباح الأربعاء.
وخلافًا لنتائج عينات التصويت التي أُعلنت مساء أمس، وأظهرت تقدم معسكر آيزنكوت بفارق مقعدين عن معسكر نتنياهو، فإن عملية فرز الأصوات تظهر تقدمًا واضحًا لمعسكر نتنياهو بحصوله على 54 مقعدًا مقابل 47 مقعدًا لمعسكر آيزنكوت، في حين حصلت الأحزاب العربية على 19 مقعدًا، ما يحرم نتنياهو من الحسم.
وبحسب لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، حصل حزب "الليكود" بقيادة نتنياهو حتى الآن على 27 مقعدًا، فيما حصل حزب "يشار" بقيادة آيزنكوت على 20 مقعدًا، تليهما القائمة العربية المشتركة بحصولها على 13 مقعدًا، ثم تحالف "معًا" الذي يضم يائير لابيد ونفتالي بينيت على 11 مقعدًا.
وحصل حزبا "الديمقراطيين" بقيادة يائير غولان و"يسرائيل بيتانو" بقيادة أفيغدور ليبرمان على ثمانية مقاعد لكل منهما، فيما حصل حزب إيتمار بن غفير على سبعة مقاعد، وحزب بتسلئيل سموتريتش على سبعة مقاعد، وحصلت القائمة العربية الوحدة بقيادة منصور عباس على ستة مقاعد.
وتُعد هذه من المرات النادرة التي يظهر فيها فرق واسع جدًا بين نتائج عينات التصويت التي تنشرها الفضائيات الإسرائيلية الكبرى والنتائج الرسمية بعد فرز الأصوات، وكانت المرة السابقة قد حدثت عام 2015، عندما أظهرت عينات التصويت خسارة بنيامين نتنياهو، غير أن فرز الأصوات منحه الفوز وأتاح له تشكيل حكومة.
وتشير تقديراتٌ إلى أن تقدم نتنياهو حصل في الساعات الأخيرة من عملية الاقتراع، نتيجة حملة التحريض التي قام بها نتنياهو على نطاق واسع، محذرًا من خسارة اليمين وتشكيل حكومة بالتعاون مع الأحزاب العربية، بسبب إقبال المجتمع العربي على التصويت بصورة غير مسبوقة منذ عقود.
ورغم تفوقه بفارق واسع حتى الآن، فإن النتائج الحالية لا تتيح لنتنياهو تشكيل حكومة إلا عبر الاستعانة بأطراف من المعسكر المعارض له، بينما يبقى احتمال إعادة الانتخابات قائمة بعد ستة أشهر من الآن، في حال فشله في تشكيل حكومة.
وكان ثلاثة من قادة "معسكر التغيير" هم يائير غولان وأفيغدور ليبرمان ويائير لابيد أعلنوا رفضهم تشكيل حكومة وحدة مع نتنياهو، وذلك بعد إعلان نتائج عينات التصويت وقبل البدء بإعلان نتائج فرز الأصوات.
