نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

على أبواب تصعيد أكبر.. واشنطن ترسل المزيد من طائرات التزود بالوقود إلى "إسرائيل"

أفاد موقع "أكسيوس" بأن إدارة ترامب أبلغت إسرائيل بأنها سترسل إليها المزيد من طائرات التزود بالوقود جوًا، تحسبًا لاحتمال توسيع نطاق العمليات العسكرية ضد إيران؛ حسبما نقل عن ثلاثة مسؤولين أميركيين وإسرائيليين.

ويدرس ترامب شن هجوم واسع النطاق على إيران، بحيث يتجاوز في مداه ونطاقه الضربات الحالية التي تتركز حول مضيق هرمز، بحسب الموقع.

وتابع "تشمل الخيارات المطروحة للدراسة قصف منشآت البنية التحتية الإيرانية -مثل محطات توليد الطاقة-، وشن المزيد من الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية بهدف دفن مخزون اليورانيوم المخصب على أعماق أكبر، بالإضافة إلى قصف موقع 'جبل بيك آكس' الواقع تحت الأرض، والذي يُشتبه في كونه منشأة نووية قيد الإنشاء".

وأشار إلى أن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بعد، لكنه يبدو مستعدًا لتصعيد الحرب لإلحاق أضرار كافية تدفع النظام الإيراني إلى فتح مضيق هرمز و"الرضوخ" لمطالب ترامب المتعلقة بالملف النووي. وقال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إن ترامب قد يأمر بتصعيد عسكري خلال الأيام المقبلة.

وشن الجيش الأميركي، يوم الخميس، ضربات استهدفت مواقع إيرانية في مضيق هرمز وعلى الساحل الجنوبي لإيران، وذلك لليوم الخامس على التوالي. وذكر مسؤول أميركي أن الجيش الأميركي قصف ما لا يقل عن سبعة جسور في محيط مدينة بندر عباس، التي تُعد مركزًا لعمليات الحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز. وقال المسؤول إن الذخائر والإمدادات والتعزيزات تمر عبر ميناء بندر عباس إلى مناطق أخرى في المضيق.

وتمتلك الولايات المتحدة حاليًا نحو 30 طائرة عسكرية للتزود بالوقود في مطار بن غوريون بالقرب من تل أبيب، وعددًا مماثلًا في مطار رامون بجنوب "إسرائيل". وقال مسؤولون إسرائيليون إن الولايات المتحدة تعتزم إرسال عشرات الطائرات الإضافية للتزود بالوقود خلال الأيام المقبلة، مما سيرفع عدد هذه الطائرات إلى المستوى الذي كانت عليه في بداية الحرب.

وذكر مسؤولون إسرائيليون إن الجيش الأميركي يفضل تشغيل طائرات التزود بالوقود من مطار بن غوريون، نظرًا لأن القواعد الجوية الأخرى في المنطقة أكثر عرضة للهجمات الإيرانية وأقل أمانًا للطائرات الأميركية. وفي الوقت الراهن، لا تزال إيران تمتنع عن شن هجمات على إسرائيل؛ خشية أن يؤدي ذلك على الأرجح إلى رد واسع النطاق.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء: "يمكنني أن أقول لكم شيئًا واحدًا، وسأقوله لقادة إيران: لا تراهنوا على أن الأمور ستمر بهدوء إذا هاجمتمونا. لا تعولوا على تكرار السيناريو السابق؛ فلن يكون الأمر تكرارًا لما حدث -رغم أن ذلك الرد كان قويًا بما يكفي- بل سيكون حدثًا مختلفًا وأكثر قوة بكثير"، على حد قوله.

وأشار الموقع إلى تحول وجود طائرات التزود بالوقود العسكرية الأميركية إلى قضية سياسية شائكة ومثيرة للجدل في إسرائيل. وتسببت عشرات طائرات التزود بالوقود -التي ظلت رابضة في مطار بن غوريون لعدة أشهر- في تكدس المطار وشل حركته بشكل شبه كامل.

ولم تكن هذه المسألة تشكل مشكلة خلال ذروة الحرب، حين كان المجال الجوي الإسرائيلي مغلقًا في معظمه وتوقفت العديد من شركات الطيران عن تسيير رحلاتها إلى تل أبيب. أما الآن، ومع إعادة فتح المجال الجوي، فإن استمرار تشغيل المزيد من طائرات التزود بالوقود الأميركية انطلاقًا من المطار قد يؤدي إلى إلغاء أعداد كبيرة من الرحلات الجوية. وقد يشكل هذا الأمر ضررًا بالغًا لائتلاف نتنياهو قبل ثلاثة أشهر من موعد الانتخابات.

وطالبت وزيرة النقل الإسرائيلية، ميري ريغيف -وهي حليفة مقربة لنتنياهو- بنقل طائرات التزود بالوقود الأميركية من مطار بن غوريون أو على الأقل تقليص عددها، إلا أن وزارة الجيش والجيش الإسرائيلي عارضا هذا المقترح.

وطلبت إدارة ترامب من الحكومة الإسرائيلية استيعاب طائرات التزود بالوقود الإضافية، وسيكون لنتنياهو الكلمة الفصل في هذه المسألة.

يشار في هذا السياق إلى ما أفادت به قناة "كان" بأن إسرائيل والولايات المتحدة تجريان حوارًا داخليًا في ظل التصعيد الأميركي ضد إيران، وفي هذه المرحلة يدور الحديث عن نقاشات داخلية بين المنظومتين الأمنيتين في البلدين.

وبحسب مصادر، ورغم "المخاوف من أن تنجر إسرائيل مجددًا إلى مواجهة عسكرية"، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان حتى الآن يعرقل هذا الاحتمال. لكن الضربات الأخيرة التي شنها الجيش الأميركي، والتي وصلت أيضًا إلى طهران، وشملت استهداف مواقع أكثر أهمية، قد تؤدي، وفق المصادر، إلى تغيير السياسة المتبعة حتى الآن، والتي أبقت إسرائيل "خارج الملعب، وقد تضطرها إلى الرد في حال تعرضت لهجوم إيراني"، بحسب ما أوردت القناة.

وقال مصدر أمني إن الإجراءات التي اتُخذت حتى الآن لم تصل بعد إلى "عتبة إيرانية حساسة"، لكن ترامب صعّد مستوى الضغط خطوة واحدة، ويدرس إمكانية توسيع نطاق التحرك.

وقال مسؤول إسرائيلي إن جزءًا من "إحباط" ترامب في هذه المرحلة نابع من "صعوبة اتخاذ الإيرانيين قرارات، وعدم وجود جهة حقيقية يمكن إدارة مفاوضات معها". ويُنظر إلى مجتبى خامنئي على أنه "حاضر غائب، فرغم كونه صاحب قرار، فإن ردوده تأتي متأخرة، وأحيانًا لا تكون ذات صلة بالتطورات".

وكالة الصحافة الوطنية