كشفت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، عن رسالة لقائد هيئة أركانها عز الدين القسام، كتبها قبل استشهاده بثلاثة أشهر.
وجاءت الرسالة التي نشرتها كتائب القسام، مؤرخة في فبراير 2026.
وجاء في الرسالة "إنه ليحزنني كثيراً ما رأيناه من إحجام في الساحات الإسلامية والعالمية، عن مساندة أهل غزة بالفعل المباشر، على امتداد عامين من حرب الإبادة والتجويع وذبح غزة من الوريد إلى الوريد، وإن ما جرى في محصلته لم يرق إلى مستوى العبور العظيم في السابع من أكتوبر ولا حتى إلى المذبحة التي أكلت الأخضر واليابس في غزة".
وقال الحداد "وبالرغم من كل ذلك الخذلان فنحن لن نيأس وسنواصل العمل ونطرق كل الأبواب؛ لعل الله يفتح لنا قلوب العباد والمجاهدين".
كما جاء في رسالته "إننا على يقينٍ أنّ طوفان الأقصى سيغير حتماً وجه الشرق الأوسط، بل ستمتد مفاعيله وقد بدأت بالفعل إلى العالم بأسره، ليدفع كل المتواطئين والمتخاذلين ثمن تواطئهم وخذلانهم للمظلومين، وإن هذه الشلال من الدماء الذي روى أرض غزة المباركة لن يضيع عند الله تعالى وهذه الأرواح التي أُزهقت ظلماً وعدواناً لن تذهب هدراً".
وتابع "وهذا البنيان الذي هُدم والحرمات التي انتهكت، وإهلاك الحرث والنسل لن تمر مرور الكرام فالله لا يحب الفساد، وإنّ أمانة الانتقام للأبرياء والمظلومين دين في أعناقنا جميعاً إلى أن يفتح الله علينا أو نلقاه شهداء".
واغتالت "إسرائيل" الحداد، قبل أسبوعين، باستهداف شقة سكنية في مدينة غزة.
ويُعد عز الدين الحداد، من أبرز القادة العسكريين في كتائب القسام، حيث تولى قيادة "لواء غزة" الإستراتيجي ثم رئاسة هيئة أركان الكتائب، ليكون أحد المهندسين الفعليين للعمليات الميدانية والمنظومة الدفاعية.
ويعتبر الاحتلال، الحداد، أحد أهم المطلوبين على قوائم التصفية في قطاع غزة، ملاحقاً إياه لسنوات جراء دوره المحوري في إدارة وتوجيه المعارك ضده.
