نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

غدا الخميس .. انطلاق أعمال المؤتمر العام الثامن لحركة "فتح" وسط غياب الرؤية الوطنية والبرنامج السياسي

تنطلق، يوم غد الخميس، أعمال المؤتمر العام الثامن لحركة فتح، وسط خلافات و تجاوزات وغياب الرؤية الوطنية والبرنامج السياسي. 

و ينعقد المؤتمر في قاعة أحمد الشقيري بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، بالتزامن مع انعقاد جلسات المؤتمر في كل من قطاع غزة والقاهرة وبيروت.

ويشارك في المؤتمر نحو 2580 عضواً، يتوزعون بنحو 1600 عضو في رام الله، و400 عضو في قطاع غزة، و400 عضو في القاهرة، و200 عضو في بيروت.

و يستمرّ الجدل داخل الأطر الرسمية والقيادية في حركة فتح حول دور ياسر عبّاس، نجل رئيس الحركة محمود عباس، الذي يسعى لتوسيع دائرة نفوذه في مؤسسات السلطة وقيادة الحركة، من خلال زياراته المتكررة لمختلف المؤسسات الرسمية، بما فيها "هيئة مكافحة الفساد". ويُشار إلى أن وجوده في موقع "ممثل الرئيس" يثير شبهات فساد مرتبطة بـ "التوريث"، فضلًا عن غياب أي سند قانوني لهذا التعيين وفق ما يؤكد الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان).

مصدر في حركة فتح، كان مقربًا من الرئيس عباس، أوضح أن الرئيس عيّن نجله ياسر منذ سنوات طويلة عضوًا في المجلس الوطني التابع لمنظمة التحرير، وهو مجلس غير مفعّل ولا يخضع لرقابة في التعيين أو العمل. كما أوكل إليه ملفات مباشرة باعتباره مستشارًا للرئيس في الشؤون السياسية، لا الإدارية، تحت ذريعة "المصلحة العامة"، وهو المصطلح الفضفاض الذي يستخدمه الرئيس لتمرير بعض التعيينات.

من جانبه اعتبر عضو المجلس الثوري لحركة فتح ربحي حلوم " أن النظام الداخلي للحركة الغي بالكامل، وشُطب الكفاح المسلح من ابجديات العمل التنظيمي.

وقال حلوم أن ما يجري في هذه الأيام هو تنفيذ حكم الإعدام بحق حركة فتح ومبادئها، والأسس التي يقوم عليها المؤتمر الثامن للحركة غير نظامية.

واستهجن حلوم ترشيح ياسر عباس "نجل الرئيس" للجنة المركزية كونه لم يكن في أي وقت داخل حركة فتح على صعيد عضوية الأقاليم أو المجلس الثوري حتى العام 2006 وكان فقط ابن الرئيس وله أعماله الخاصة التجارية.

وأضاف أن المؤهل الوحيد الذي يحمله ياسر عباس للجنة المركزية هو فقط أنه ابن الرئيس عباس الذي كان مفوضاً مالياً للحركة حتى عام 1990 ومن المرجح أنه يدفع بنجله لذات الاتجاه.

وأكد حلوم في نهاية حديثه أن مخرجات المؤتمر الثامن معدة سلفاً، موضحا أن الحركة باتت اليوم تخدم مشروع السلطة الذي يفتقد للوطنية والشرعية.

وينتخب أعضاء المؤتمر، وفق النظام الداخلي للحركة، 80 عضواً للمجلس الثوري و18 عضواً للجنة المركزية، فيما يمتلك المؤتمر صلاحية تعديل هذه الأعداد، سواء بالزيادة أو النقصان، إذا ما اتخذ قراراً بذلك.

وتستمر أعمال المؤتمر على مدار ثلاثة أيام، من الخميس وحتى السبت، إذ تتضمن الجلسة الافتتاحية كلمة للرئيس محمود عباس، إلى جانب كلمات للفصائل الوطنية الفلسطينية، وممثلي فلسطينيي الـ1948، قبل الانتقال إلى الجلسات الداخلية الخاصة بالتأكد من اكتمال النصاب القانوني، وانتخاب هيئة رئاسة المؤتمر.

كما ستشهد الجلسة المسائية انتخاب لجنة الانتخابات، وتشكيل لجان المؤتمر المختلفة، التي ستباشر اجتماعاتها فوراً لمتابعة جدول الأعمال والمهام التنظيمية الخاصة بالمؤتمر.

وسيخصص اليوم الثاني لمناقشة تقارير المفوضيات واللجان المختلفة، بالتوازي مع فتح باب الترشح لانتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري، من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الواحدة ظهراً، يعقب ذلك إعلان القوائم الأولية ثم النهائية للمرشحين.

أما اليوم الثالث، فسيشهد انطلاق عملية الاقتراع من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الثالثة بعد الظهر، على أن تبدأ بعدها مباشرة عمليات الفرز وإعلان النتائج، وصولاً إلى إصدار البيان الختامي للمؤتمر.

وكانت حركة "فتح" قد عقدت مؤتمرها الأول عام 1967 في العاصمة السورية دمشق، فيما عقد المؤتمر الثاني عام 1968 في منطقة الزبداني قرب دمشق، والثالث عام 1971 في دمشق، والرابع عام 1980 في دمشق أيضاً، بينما عقد المؤتمر الخامس عام 1988 في العاصمة التونسية تونس.

ويعد المؤتمر العام الثامن لحركة "فتح" ثالث مؤتمر تعقده الحركة داخل أرض الوطن، بعد المؤتمر السادس الذي عقد عام 2009 في مدينة بيت لحم، والمؤتمر السابع الذي عقد عام 2016 في مدينة رام الله.

وكالة الصحافة الوطنية