ارتقى شاب فلسطيني، اليوم الاثنين، شهيداً، عقب اشتباك مسلح اندلع مع قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامها مخيم قلنديا شمال مدينة القدس المحتلة، في وقت شهد فيه المخيم حالة من التوتر الشديد وإطلاق نار كثيف وإغلاق للمنطقة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات كبيرة من جيش الاحتلال ووحدات "حرس الحدود"اقتحمت محيط المخيم، وتقدمت باتجاه المنطقة المقابلة لمعهد التدريب المهني، حيث اندلعت مواجهات مسلحة، تخللها إطلاق نار متبادل، قبل أن يتم استهداف الشاب الفلسطيني وإصابته إصابة مباشرة في الرأس وُصفت بالخطيرة، ليفارق الحياة لاحقاً متأثراً بجراحه.
و قالت مصادر محلية، أن الشاب أيمن الهشلمون ارتقى بعد اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال في مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة.
وفي المقابل، أعلن المتحدث باسم شرطة الاحتلال أن قواتها أطلقت النار باتجاه شاب فلسطيني زعمت أنه بادر بإطلاق النار نحو قوة عسكرية كانت تستعد لتنفيذ نشاط أمني في محيط المخيم.
وأوضحت المصادر المقدسية أن قوات الاحتلال صعّدت من إجراءاتها في محيط الحدث، حيث أطلقت وابلاً كثيفاً من قنابل الغاز والصوت والرصاص الحي، ما تسبب بحالة من الهلع في صفوف الأهالي، وإعاقة حركة المواطنين داخل المخيم ومحيطه.
وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال منعت طواقم الإسعاف من الوصول إلى الشاب المصاب لفترة من الوقت، قبل أن يتبين لاحقاً أنه فارق الحياة، وسط استمرار انتشار القوات في المنطقة وإغلاق بعض المداخل المؤدية إلى المخيم
. ويشهد مخيم قلنديا بين الحين والآخر اقتحامات متكررة من قوات الاحتلال، تتخللها مواجهات وعمليات إطلاق نار واعتقالات، في ظل تصاعد التوتر في مناطق شمال القدس المحتلة.
من جانبها، باركت حركة حماس العملية في بيان رسمي اطلعت عليه "نبأ" وجاء فيه:
نبارك العملية البطولية والاشتباك المسلح الذي استهدف قوات الاحتلال في مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، ونؤكد أنها تعكس روح المقاومة والصمود، وإصرار شعبنا الفلسطيني على التصدي لعدوان الاحتلال واقتحاماته وجرائمه المتواصلة في غزة والضفة والقدس، واستهدافه المستمر لأبناء شعبنا وأرضنا ومقدساتنا.
ننعى منفذ العملية الشهيد البطل المشتبك أيمن الهشلمون، ونشيد بشجاعته وإقدامه، ونؤكد أن دماءه الزكية ستبقى منارةً للأحرار، وأن هذه التضحيات والبطولات تمثل عنواناً لرفض الخضوع للاحتلال ومخططاته، ودافعاً متجدداً لمواصلة طريق المقاومة حتى التحرير.
إن جرائم الاحتلال ومحاولاته المتكررة لكسر إرادة شعبنا وإخماد جذوة المقاومة ستفشل أمام صمود شعبنا وثباته، الذي سيبقى متمسكاً بحقوقه الوطنية المشروعة، وقادراً على مواصلة المواجهة والتحدي. ونشدد على أن المقاومة ستبقى حقاً مشروعاً وأصيلاً لشعبنا ما دام الاحتلال جاثماً على أرضنا ومقدساتنا.
