نابلس – نبأ
شيعت جماهير فلسطينية مساء اليوم الجمعة، جثمان الشهيد الطفل محمد سعيد حمايل (15 عاما)، إلى مثواه الأخير في بلدة بيتا جنوب محافظة نابلس.
وانطلق موكب التشييع من أمام مستشفى رفيديا في مدينة نابلس، بمشاركة ممثلين عن الفعاليات الوطنية والرسمية، التي استنكرت جريمة استهداف المواطنين وقمعهم من قبل قوات الاحتلال.
وأكدت مصادر محلية أن الطفل حمايل ابن عائلة مناضلة، فجده وعمه وعمته شهداء، ووالده أسير محرر وقد هدم الاحتلال منزلهم إبان الانتفاضة الحجارة.
وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن الطفل حمايل استشهد نتيجة إصابته برصاصة في القلب، خلال قمع الاحتلال مسيرة مناهضة للاستيطان في البلدة، ظهر اليوم الجمعة.
واضاف جبريل أن "طواقم الهلال الأحمر تعاملت مع 110 اصابات بينها ١١ اصابة بالرصاص الحي، و١٦ اصابة بالمطاط، و٦٢ اصابة بالغاز، و٢٠ سقوط وضرب، واصابة متطوع بقنبلة غاز".
وأكد جبريل "أن عشرات المواطنين أصيبوا بحالات الاختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي العشرات من قنابل الغاز المسيل للدموع دفعه واحده عقب صلاة الجمعة مباشرة التى أقيمت على قمة الجبل على بعد عشرات الأمتار من البؤرة الاستيطانية الجديدة."
كما أصيب عدد من المواطنين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط والاختناق بالغاز المسيل للدموع، اليوم الجمعة، جراء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي فعالية مناهضة للاستيطان في قرية بيت دجن، شرق نابلس.
وأفادت مصادر طبية ومحلية، بأن ثمانية مواطنين أصيبوا بالرصاص "المطاطي"، ومواطنا بقنبلة غاز بالقدم، واثنين بحروق بالأيدي، والعشرات بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، جراء قمع الاحتلال الفعالية.
وكان المواطنون قد أدوا صلاة الجمعة وسط القرية، قبل أن ينطلقوا في المسيرة التي دعت إليها اللجنة الشعبية للدفاع عن الأراضي في بيت دجن، رفضًا لإقامة بؤرة استيطانية على أراضي المنطقة الشرقية.
وتشهد القرية منذ عدة أشهر، مواجهات مع قوات الاحتلال في الأراضي المهددة بالاستيلاء عليها لصالح المستوطنين.
في سياق متصل أصيبت طفلة رضيعة بالاختناق، اليوم الجمعة، جراء استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل ذويها بقنابل الغاز المسيل للدموع، في قرية كفر قدوم، شرق قلقيلية.
وأفاد شهود عيان، بأن جنود الاحتلال أطلقوا قنابل الغاز بكثافة تجاه منازل المواطنين في القرية، خلال قمعهم مسيرة كفر قدوم الأسبوعية السلمية، ما أدى لإصابة الرضيعة نورسين لؤي عبد الله (8 أشهر) بحالة اختناق إثر استهداف منزل ذويها، نقلت إثرها إلى مركز طوارئ في القرية.
وفي رام الله أصيب عشرات المواطنين بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، اليوم الجمعة، جراء قمع الاحتلال الاسرائيلي لمسيرة انطلقت في بلدة سلواد شرق رام الله، للمطالبة باسترداد جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال.
وأفادت مصادر محلية بأن مواجهات اندلعت في البلدة، أطلق خلالها جنود الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع صوب المواطنين، ما أدى لإصابة عدد منهم بالاختناق.
ولفتت المصادر الى أن قنابل الغاز التي أطلقها الجنود تسببت باندلاع حرائق في مساحات واسعة من أراضي المواطنين.
وكان المئات من أبناء بلدة سلواد شاركوا في مسيرة دعت إليها القوى الوطنية في البلدة، للمطالبة باسترداد جثمان الشهيد محمد روحي حماد (30 عاما)، المحتجز لدى الاحتلال منذ استشهاده في 14 أيار/ مايو الماضي، وكافة جثامين الشهداء.
وندد المشاركون في المسيرة التي انطلقت من أمام مدرسة ذكور سلواد الأساسية، باتجاه وسط البلدة، ثم نحو المدخل الغربي، بالسياسة التي تنتهجها سلطات الاحتلال تجاه الشهداء وعائلاتهم.
ورفع المشاركون العلم الفلسطيني، ورددوا الهتافات الغاضبة والمنددة بإجراءات الاحتلال، كما تخلل المسيرة مهرجان تضمن عدة كلمات.
في السياق، قال رئيس نادي الأسير قدورة فارس إن دماء الشهداء لن تذهب هدرا، وأن شعبنا مصمم على تشييع شهدائه حسب الأصول والتعاليم الدينية، مطالبا بالضغط على الاحتلال من أجل الإفراج عن كافة جثامين الشهداء المحتجزة لديه، والتوقف عن هذا السلوك غير القانوني وغير الأخلاقي.
بدوره، قال فريد حماد عم الشهيد محمد حماد، إن المحتل يمعن في جرائمه باحتجازه جثامين الشهداء، وهو بذلك يضيف جريمة الى سلسلة جرائمه، ويجب من الجميع المطالبة والعمل من أجل استرداد جثمان الشهيد حماد وكافة الشهداء المحتجزة.
وتحتجز سلطات الاحتلال (315) جثمان شهيد، منهم (235) فيما تسمى "مقابر الأرقام، و(80) في الثلاجات، (9) منهم محتجزة منذ مطلع آيار المنصرم.
