قالت حركة حماس، الأحد، إن "إسرائيل" تصعد إجراءاتها عبر "هندسة التجويع" بقطاع غزة، من خلال التضييق على إدخال المساعدات، بما فيها الدقيق.
وقبل ذلك بساعات، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن الاحتياج اليومي للقطاع من الدقيق يبلغ نحو 450 طنا، بينما لا يتوفر سوى قرابة 200 طن.
وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، في بيان، إن "الاحتلال يتعمد تصعيد إجراءاته باتجاه إعادة عملية هندسة التجويع ضد شعبنا، عبر التضييق الواسع على إدخال المساعدات، بما فيها الدقيق، ما أدى إلى ارتفاع متواصل في أسعار الخبز في ظل فقر مدقع في غزة".
وأضاف، أن هذا التقييد يمثل "انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار"، الذي ينص على إدخال المساعدات بكميات محددة، "لم يلتزم الاحتلال منها إلا بثلث الكمية".
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، الذي نص على إدخال 600 شاحنة يوميا ضمن البروتوكول الإنساني، فإن إسرائيل "لم تلتزم به"، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي بالقطاع، حيث لم تتجاوز الكميات المدخلة 38 بالمئة مما كان يدخل قبل الحرب.
ورفضت حركة حماس، تصريحات الممثل السامي لغزة بمجلس السلام نيكولاي ملادينوفالتي قال فيها إن المساعدات تدخل بالكميات المتفق عليها، معتبرة أنها "تخالف الواقع على الأرض".
ومساء الخميس، قال ملادينوف، في تغريدة عبر حسابه على منصة شركة "إكس" الأمريكية: "دخلت اليوم 602 شاحنة إلى غزة محملة بإمدادات أساسية للعائلات التي انتظرت طويلاً".
ودعا قاسم الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، إلى اتخاذ موقف واضح من هذه السياسة، وعدم السماح باستمرارها.
وشنت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حرب إبادة جماعية بدعم أمريكي، خلفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
ورغم سريان اتفاق لوقف النار في القطاع منذ أكتوبر 2025، لكن إسرائيل ما زالت تنتهكه وتواصل حصار غزة، مع فرض قيود مشددة على حركة الأفراد والبضائع والمساعدات عبر المعابر المؤدية إلى القطاع.
