رام الله – نبأ - أنس القاضي:
عاد الحديث مجدداً حول قانون الضمان الاجتماعي، بعد تصريحات أطلقها وزير العمل نصري أبو جيش، وأكد فيها أن الضمان الاجتماعي سيطبق مباشرة بعد إجراء الانتخابات العامة.
واعتبر وزير العمل في لقاء متلفز أن من يرفض الضمان الاجتماعي "يعمل ضد مصلحة الوطن"، وفق تعبيره، مضيفًا أن الضمان الاجتماعي مسألة سيادية، خاصة وأنه سيدير عجلة الاقتصاد من خلال الاستثمار.
وأوضح أنه "إذا جرى نقاش الضمان الاجتماعي ضمن حوار شامل، أنا متأكد من أننا سننجح"؛ لكنّ معارضي القانون عبّروا عن رفضهم لأي حديث عن إمكانية طرح قانون للضمان الاجتماعي بصيغة جديدة أو حتى بصيغته القديمة.
وقال الناشط في الحراك ضد قانون الضمان الاجتماعي، محمد عايش لوكالة الصحافة الوطنية "نبأ": "لا نقبل القانون بصيغته الحالية ولا السابقة، لأنّ الصيغ هي نفسها؛ لكن يتمّ التلاعب ببعض الكلمات".
وأضاف عايش، أن الحكومة تريد اقتطاع 20% من السيولة الموجودة في السوق، على الرغم من استحالة استثمار هذه المليارات في السوق المحلي بسبب قيود الاحتلال المختلفة.
والقانون يتيح الاستثمار في الخارج، ما يعني أن مبالغ كبيرة سيتم إخراجها خارج فلسطين وهي نقطة خطيرة، وفق "عايش".
وأشار إلى أن الاستثمارات موضع شكّ لدينا حول الجهة التي ستسلمها، وكيف سيتم استثمارها، موضحًا أن هناك تجارب عديدة أثبتت فيها الحكومة أنها لا تريد الإنفاق ولا تستطيع الاستثمار، كما أن هناك أموالاً تبخرت، ناهيك عن عدم وجود أدنى شفافية في الموازنة العامة للسلطة.
وقال إن أكثر ما لفت انتباهه في تصريحات الوزير "أبوجيش"، حينما قال إن هناك إمكانية لتطبيق قانون الضمان الاجتماعي الآن، وتسائل عايش: "ما هي الظروف التي اختلفت من وجهة نظر الوزير حتى يتم تطبيق القانون!؟".
واعتبر أن الحكومة تعاني من ضائقة مالية، وتريد سحب الأموال عبر تطبيق قانون الضمان الاجتماعي، لتغطي عجزها المالي.
وقال إن جائحة كورونا كشفت أنّ الحكومة لا تريد أن تنفق، وقامت بتعطيل المرافق الحياتية، ولم تعوّض أحداً، مشيراً إلى مشاكل الرواتب التي ظهرت منذ استلام الدكتور محمد اشتية رئاسة الحكومة، على حد قوله.
وأكد أن شباب الحراك الرافض للقانون، سيبدأون في خطواتٍ ضد القانون من حيث انتهوا حينما تحرّكوا بعد طرحه لأول مرة، وقال إن الوقفة الأولى ستحشد عشرات الآلاف الرافضين للقانون.
ولفت إلى أن الحراك على مدار أربعة أشهر في الحراك السابق، تمكنوا من انتزاع توقيع من الرئيس محمود عباس لتجميد القانون، مؤكداً انهم لن يسمحوا للقانون أن يمرّ.
وكان وزير العمل أبو جيش، قال خلال المؤتمر الوطني للحوار الاجتماعي الذي عقد يومي 3و4-3/2021 الماضي، إنه تم الاتفاق مع القطاع الخاص والعمال وممثليهم، وتم التوقيع على إعادة إطلاق صندوق الضمان الاجتماعي بطريقة عصرية جديدة، سيختلف من ناحية المستفيدين وكيفية البدء فيه.
وقال الوزير: "شكلنا لجنة فنية بدأت بالاجتماعات لدراسة التعديلات والأطر الصحيحة لإيجاد حوار اجتماعي، ووضعنا خارطة طريق بمشاركة دولية وخبراء من الأردن لكيفية عودة الضمان الاجتماعي، وهذا يخدم كافة الموظفين والعمال".
وأضاف أنه في حال تطبيق الضمان الاجتماعي سوف يخدم المجتمع الفلسطيني والدولة الفلسطينية، ويوفر استثمارات كبيرة، وفرص عمل، مما يعطينا المجال لأن نصل لكافة الناس المحتاجة.
