حَذَّرَ مجلس الوزراء في جلسته الأسبوعية اليوم الثلاثاء، من استمرار هشاشة الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، في ظل التباطؤ غير المبرر في إدخال المساعدات الإنسانية والاحتياجات المعيشية الأساسية، ما يفاقم معاناة المواطنين مع تساقط الأمطار وغرق مئات الخيام، ما يزيد صعوبة مواجهة آثار المنخفضات الجوية، فيما يواصل أبناء شعبنا هناك تحمّل تداعيات العدوان الإسرائيلي المستمر وتبعاته الكارثية على مختلف مناحي الحياة، رغم إعلان وقف الحرب.
وأكدت الحكومة جاهزيتها للتنسيق والتعاون مع الممثل السامي لغزة، لتوفير الخدمات الأساسية وتمكين برامج الإغاثة والتعافي والإعمار في المرحلة الانتقالية حسب قرار مجلس الأمن 2803، بما يعزز جهود تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية.
وفي السياق، أدان المجلس قرار سلطات الاحتلال الاستيلاء على 2000 دونم من أراضي بلدتي سبسطية وبرقة شمال محافظة نابلس، في خطوة تستهدف الموقع الأثري في سبسطية وتمسّ بالإرث التاريخي الفلسطيني، بالتزامن مع تصاعد إخطارات الهدم في مناطق متفرقة وتكثيف عمليات الهدم.
وأكد أن هذا التصعيد الخطير بحق الأرض الفلسطينية يتطلب موقفًا دوليًا جادًا وحازمًا لردع الاحتلال ووقف انتهاكاته المتواصلة.
في سياق آخر، استمع المجلس إلى إحاطة وزير الزراعة بشأن الادعاءات الإعلامية الإسرائيلية حول تلوث الخضراوات الفلسطينية ببقايا مبيدات، إذ أكد وجود منظومة رقابة وفحص مستمرة وفق المعايير الدولية.
وأوضح أن المبيدات المستوردة تخضع كذلك لإجراءات فحص ورقابة من جهات الاختصاص الإسرائيلية بحكم سيطرتها على المعابر والحدود، بما يضمن دخول ما يطابق المواصفات المعتمدة فقط إلى السوق.
كما أطلقت وزارة الزراعة عام 2025 دليل المبيدات الزراعية كمرجع وطني يُنظِّم الاستخدام الآمن والمسؤول، وذلك بعد إجراء فحوصات دقيقة أسفرت عن اعتماد 198 مبيدًا فقط من أصل 530 مبيدًا متداولًا محليًا.
ووجّه المجلس بتوسيع التعاون مع القطاع الخاص، بما يسهم في مواجهة الادعاءات الإسرائيلية باستهداف المنتج الوطني والتضييق على القطاع الزراعي.
