قالت مجموعة "محامون من أجل العدالة"، يوم الأربعاء، إن عشرات الموقوفين في مركز توقيف الجنيد التابع للسلطة الفلسطينية في نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة شرعوا بإضراب مفتوح عن الطعام منذ بداية الأسبوع الجاري.
ونقلت المجموعة عن عائلات معتقلين ومعتقلين مفرج عنهم قولهم إن الإضراب جاء احتجاجًا على استمرار توقيفهم فترات طويلة دون مسوّغ قانوني واضح، ورفضًا لأوضاع احتجاز سيئة، شملت إجراءات عقابية وقيودًا على التواصل، إضافة إلى الإهمال الطبي، وتعرض بعض المعتقلين للتعذيب والإهانة وسوء المعاملة.
وأوضحت، في بيان أن المعطيات التي تلقتها أفادت بأن نحو (165) معتقلًا يشاركون في الإضراب؛ بينهم موقوفون صدرت بحقهم قرارات قضائية بالإفراج ولم تُنفذ، أو لم يُلتزم بها رغم مرور فترات زمنية طويلة على صدورها.
وأشارت إلى أن قضية هؤلاء الموقوفين "أعادت إلى الواجهة مسألة الاعتقال الإداري والاعتقال على ذمة المحافظ أو مدراء الأجهزة الأمنية.
وذكرت الإفادات، وفق المجموعة، أن إدارة مركز التوقيف اتخذت إجراءات بحق المضربين، شملت نقل بعضهم بين الأقسام في ظروف وُصفت بالقاسية، وفرض قيود على الوصول إلى الرعاية الطبية والمتابعة الصحية، بما في ذلك حالات بحاجة إلى تدخلات عاجلة.
كما قيّدت إدارة المركز التواصل مع المحامين والعائلات؛ ما يحد من القدرة على التحقق المستقل من الأوضاع داخل المركز.
وشددت "محامون من أجل العدالة" على ضرورة تمكين الجهات المختصة من التحقق الميداني المستقل، مطالبة بالتنفيذ الفوري لقرارات الإفراج والأحكام القضائية الصادرة بحق الموقوفين، واحترام مبدأ سيادة القانون وعدم جواز الاحتجاز دون مسوّغ قانوني.
ودعت إلى وقف أي إجراءات قد تُعدّ عقابية بحق المضربين على خلفية ممارستهم لحقهم في الاحتجاج السلمي، وضرورة السماح العاجل للطواقم الطبية المستقلة بزيارة مركز التوقيف وتقييم الحالة الصحية للمضربين، وتوفير الرعاية اللازمة وفق المعايير الطبية.
وطالبت بتمكين محامي المعتقلين من زيارتهم دون قيود غير مبررة، وضمان حق العائلات في الاطمئنان عليهم ضمن الأطر القانونية، والسماح لمؤسسات حقوق الإنسان بزيارة المركز والوقوف ميدانيًا على ظروف الاحتجاز ومطالب المضربين.
كما طالبت بفتح تحقيقات جدية في الشكاوى المقدمة إلى النائب العام بشأن عدم تنفيذ قرارات الإفراج، ومساءلة الجهات المختصة عن أي احتجاز تعسفي.
وأكدت المجموعة أن ضمان المعاملة الإنسانية للموقوفين واحترام الإجراءات القانونية، ولاسيما تنفيذ قرارات الإفراج، يمثلان التزامًا قانونيًا على عاتق الجهات المختصة، وخاصة وزارة الداخلية في الضفة الغربية المحتلة.
وحذرت من أن أي إخلال بهذه الالتزامات يفاقم المخاطر على صحة الموقوفين ويقوّض الثقة بمنظومة العدالة.
وعدّت المجموعة بيانها "نداءً عاجلًا للوقوف على مطالب المضربين وأوضاعهم الصحية والقانونية وظروف احتجازهم"، داعية مؤسسات المجتمع المدني المحلية والدولية ووزارة الداخلية في الضفة إلى التحقق من ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة، والعمل على تحسين ظروف الاحتجاز.
